الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أجندة “الكتّاب والأدباء” تسهم في إثراء وتنشيط وإبراز الحركة الثقافية في السلطنة بتوجهاتها الفكرية والإبداعية

أجندة “الكتّاب والأدباء” تسهم في إثراء وتنشيط وإبراز الحركة الثقافية في السلطنة بتوجهاتها الفكرية والإبداعية

فيما تلقت 70 طلباً للطباعة ستخضع للمراجعة من قبل لجان متخصصة
مسقط ـ العمانية:
أغلقت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء يوم الخميس الماضي باب تلقي الإصدارات الأدبية والثقافية المشاركة في مسابقة جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات للعام 2018، بعد أن ظل الباب مفتوحاً خلال الفترة من 8 يوليو وحتى 30 أغسطس الماضيين من خلال مقرها الرئيسي بمرتفعات المطار وفرعيها في محافظتي البريمي وظفار.
وقد أقرّت الجمعية إسهاماً منها في إثراء وتنشيط وإبراز الحركة الثقافية في السلطنة بتوجهاتها الفكرية والإبداعية مسابقة هذا العام في مجالات ثقافية شملت الشعر الفصيح، والقصة القصيرة، والرواية والدراسات التاريخية والدراسات الأدبية في مجال النقد، والسيرة الذاتية والغيرية.
وجاءت تلك المجالات ضمن ما أقره نظام الجائزة بأن تكون مجالات الجائزة في كل عام ضمن المجالات الثقافية والفكرية والأدبية وهي مجالات: الشعر، والرواية، والقصص، والمسرح، والدراسات الأدبية والنقدية، والفكر، والمقال، وأدب الطفل، والترجمة (من اللغة العربية وإليها)، والدراسات التاريخية، وأدب السيرة والمذكرات، وأدب الرحلات، وتحقيق المخطوطات.
وقال خلفان بن حمد الزيدي أمين سر الجمعية العمانية للكتاب والأدباء في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن الإقبال على المسابقة كان جيداً جداً، وأتوقع أن يكون هناك تنافس كبير بين أسماء معروفة شاركت في المسابقة خاصة في الرواية والشعر الفصيح، مشيراً إلى أنه خلال هذا العام وضعت الجمعية الشعر الشعبي والشعر الفصيح في مجال منفصل عن الآخر خلاف ما كان معمولاً به في السابق، كما رأت الجمعية تقديم الشعر الفصيح باعتبار أن الشعر الشعبي مطروح في جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب حيث تراعي المسابقة عدم تعارض مجالاتها مع المجالات المقدمة في المسابقات المحلية.
وأضاف: من خلال الأسماء المتقدمة للجائزة هناك أسماء جيدة وفي كل المجالات خاصة في مجال السيرة الذاتية أو الغيرية التي طرحت لأول مرة في المسابقة وتسعى في كل مرة إلى تقديم مجالات جديدة مغايرة بالنظر إلى الإصدارات الموجودة في الساحة، حيث وجدت الجمعية هذا العام أن هناك العديد من الإصدارات في مجالات تتعلق بأدب السيرة والمذكرات سواء السيرة الذاتية أو الغيرية وحالياً هناك إصدارات قيّمة موجودة، مبيناً أن لجان التحكيم ستعمل مباشرة ابتداءً من هذا الأسبوع بعد أن تم اختيارها كل في مجاله وسيكون هناك 3 محكّمين في كل مجال وهناك استعدادات لإقامة احتفال يليق بهذه الجائزة، وكما جرى في العامين الماضيين سينقل عبر وسائل الإعلام.
وأكد الزيدي أن مسابقة الإبداع الثقافي أخذت وضعها في الساحة الثقافية وهي تعزز من حضور الكتاب العماني وتدعم الكاتب في نفس الوقت، والذي أصبح ينظر الى المسابقة كإضافة تحفّز على تسويق كتابه، حيث أن الكُتَّاب الفائزين سيكون لديهم أفضل الإصدارات وسيحصلون على الترويج والدعم.
وأشار إلى أن الجمعية أصدرت العام الماضي نظاماً محددًا للجائزة يضم العديد من الاشتراطات والضوابط، وحدد النظام أن تكون مجالاتها في كل عام لا تقل عن خمسة مجالات ويمكن أن تزيد حسب إمكانيات الجمعية وتوفر الإصدارات في مجالات الجائزة، حيث أن مجلس إدارة الجمعية عند تحديده لمجالات الجائزة في كل عام يكون مطّلعاً على الإصدارات في الساحة المحلية، ولا تطرح مجالات لا توجد لها إصدارات، وتحاول الجمعية في كل سنة أن تطرح مجالات جديدة.
وأوضح أمين سر الجمعية بأن من بين شروط مسابقة الإبداع الثقافي المفتوحة لجميع الكتّاب والأدباء العُمانيين أن لا يحق للكاتب أن يشارك في أكثر من فرع من فروع المسابقة، وأن يكون الكِتاب المُشارك به قد صدرت طبعته الأولى في العام الذي تعلن فيه الجائزة أو العام الذي سبقه (2017 ـ 2018م)، وألا يكون الكِتاب قد فاز من قبل في مسابقة محلية أو خارجية، وأن يقدم العمل المُشارك به من خمس نسخ لا تسترجع، وتحجب الجائزة إذا لم يتقدم للمسابقة في المجال الواحد أقل من عملين.
وحول فتح الجمعية الباب للكتّاب والأدباء الراغبين في المنافسة لطباعة إنتاجهم الأدبي والثقافي لعام 2019 قال الزيدي: إن الجمعية تلقت تقريبا 70 إصداراً لطباعتها ويبقى هذا العدد مرهون بالمراجعة والتمحيص من قبل لجان التحكيم المتخصصة كلٌّ في مجاله، مشيراً إلى أنه تم فرز الإصدارات التي تم تلقيها وفق مجالاتها وتخصصها مثل الدراسات النقدية والدراسات التاريخية والروايات والشعر .. وغيرها ومن ثم تم تحويل هذه الإصدارات إلى تلك اللجان من خارج الجمعية لمراجعتها وتقديم تقرير عمّا اذا كانت تتفق مع الشروط التي وضعتها الجمعية وهل تستحق أن تكون في كتاب يحمل اسم الجمعية.
وأضاف: إن آراء المختصين حول تلك الكتب لا تتدخل فيها الجمعية وما يقرره هؤلاء المختصون بشأنها هو ما يتم العمل به، وقد تم الاتفاق على أسماء المراجعين المختصين، ونراعي أن يكون المراجع شخصاً محايداً وأن يكون عمل كل لجنة يحمل السرية وبعيداً عن أي ضغوط وتحدد في تقريرها الذي تقدمه بشأن كل كتاب الملاحظات بإمكانية طباعته أو أنه يحتاج إلى تعديل أو الاعتذار لمؤلفه عن الطباعة.
وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن الموافقة على الطباعة تباعاً بعد استلام قرار اللجان التي تراجع تلك الكتب، وقد بدأت اللجان عملها وستستمر حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري، وسيتم في شهر أكتوبر القادم إحالة الإصدارات التي تمت الموافقة عليها الى دور النشر لمعرفة الدار التي ستقوم بالإصدار وفق الهوية الجديدة التي قدمناها في عام 2018 لكتب الجمعية، وبأفضل المواصفات والشروط، حيث تحرص الجمعية على أن تكون دار النشر التي سيقع عليها الاختيار داراً معروفة ومرموقة ولها مشاركات خارجية، وأن يكون الكتاب متوفراً متى ما أراد أي شخص الحصول عليه، حيث سيتم طباعة 1000 نسخة كطبعة أولى ويتم منح الكاتب 200 نسخة من كتابه و300 نسخة للجمعية تشارك بها في معرض الكتب وللتوزيع وللمشاركات الخارجية و500 نسخة تكون لدار النشر وسيكون هناك اتفاق بين الكاتب ودار النشر في الطبعات اللاحقة.
وأوضح أن بعض الكتب يتجاوز عدد صفحاتها 500 صفحة خاصة ما يتعلق بالدراسات سواء دراسات تاريخية أو أدبية، وبلغ عدد الإصدارات المطبوعة للجمعية 116 إصدارًا متنوعًا بين دراسات نقدية وفكرية وأدبية وشعرية وقصصية وعمل خاص بالأطفال .. وغيرها من الإصدارات، ومن بين تلك الإصدارات لأسماء أدبية جديدة قدمت إصداراتها لأول مرة، ومن بين إجمالي الإصدارات (31) إصداراً في عام 2018م مما يعد نقلة كبيرة في عمل الجمعية بعد أن كانت تطبع ما بين 8 الى 10 إصدارات في الأعوام الماضية، ونتوقع أن تقوم الجمعية بطباعة ما بين 45 الى 50 إصداراً خلال عام 2019 وهي إصدارات تحمل عناوين ومواضيع جيدة ودراسات تقدم لأول مرة.

إلى الأعلى