السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: (المركزي) يؤكد استقلاليته وأردوغان يرى الدولار عقبة أمام التجارة العالمية
تركيا: (المركزي) يؤكد استقلاليته وأردوغان يرى الدولار عقبة أمام التجارة العالمية

تركيا: (المركزي) يؤكد استقلاليته وأردوغان يرى الدولار عقبة أمام التجارة العالمية

استبعدت تغريم بنك خلق لمعاملاته مع إيران
اسطنبول ـ وكالات: قال براءت ألبيرق وزير المالية التركي إن البنك المركزي التركي مستقل عن الحكومة وسيتبني الإجراءات اللازمة، وذلك في معرض دفاعه عن المؤسسة التي لم ترفع سعر الفائدة الأساسي على مدار ثلاثة أشهر تقريبا على الرغم من أزمة العملة فيما يرى الرئيس رجب طيب اردوغان أن الدولار بات عقبة أمام التجارة العالمية.
ويعقد البنك اجتماعه التالي لتحديد سعر الفائدة في الثالث عشر من الشهر الجاري بعدما أبقى على سعر الفائدة دون تغيير في أواخر يوليو. ومنذ ذلك الحين تصدى لتراجع الليرة لمستويات قياسية منخفضة في اغسطس من خلال تقليص السيولة.
وقال البنك إنه سيتبنى الإجراءات اللازمة لدعم استقرار الأسعار وسيضبط السياسة النقدية في اجتماعه الأسبوع المقبل. وجاء ذلك بعد أن زاد معدل التضخم لنحو 18 بالمئة على أساس سنوي في أغسطس.
وصرح ألبيرق في مقابلة الليلة قبل الماضية بأن البنك ذكر في آخر اجتماعاته أنه سيدرس السوق وينظر في أمر استقرار الأسعار “ولن يتوان عن تبني الخطوات اللازمة” بالتنسيق مع الإجراءات المالية للحكومة.
وتابع أنه منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في يونيو بسلطات أوسع، هناك ثمة توافق وثيق بين السياسيات المالية والنقدية ما يقوي وضع البنك.
وتابع “البنك المركزي في تركيا قد يكون أكثر استقلالية من بنوك في دول أخرى وسيستمر خلال هذه الفترة في أخذ خطوات لمواصلة هذا الاستقلال”.
إلى ذلك وصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الدولار الأميركيبأنه صار عقبة أمام التجارة العالمية، وذلك في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد بلاده من العقوبات الأميركية المفروضة عليه.
ونقلت وكالة أنباء “الاناضول” التركية عن اردوغان قوله في قمة مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، في جمهورية قرغيزيا بآسيا الوسطى : “نقترح التعامل بعملاتنا المحلية في المعاملات التجارية، بدلا من الدولار الأميركي.”
وارتفع معدل التضخم في تركيا إلى نحو 18 بالمئة، حيث أدى ضعف الليرة إلى ارتفاع حاد في أسعار المستهلكين، وذلك وفقا للبيانات الرسمية الصادرة امس.
وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على بعض المسؤولين الحكوميين الأتراك الشهر الماضي، في محاولة لإطلاق سراح مواطن أميركي محتجز لدى تركيا. وقد تسببت العقوبات في حالة من القلق لدى المستثمرين.
وقال معهد الإحصاء التركي (تركستات) إن نسبة التضخم السنوي بلغت 9ر17 بالمئة في شهر أغسطس الماضي.
من ناحية اخرى قال براءت ألبيرق إن شركة قانونية أميركية كلفتها تركيا بفحص معاملات بنك خلق الحكومي مع إيران توصلت إلى أنها لا تنتهك العقوبات الأميركية مضيفا أن أنقرة لا تتوقع فرض أي غرامة على البنك.
وأجرت شركة (كينج آند سبالدينج) القانونية وشركة (إكسيجر) للبيانات الفحص بعد اتهام مسؤول تنفيذي في بنك خلق في نيويورك العام الماضي بالمشاركة في مخطط لمساعدة إيران على تفادي العقوبات الأميركية.
وأدين المسؤول التنفيذي وحكم عليه في مايو بالسجن 32 شهرا في قرار قالت تركيا إن دوافعه سياسية.
وقال الوزير التركي “تم تقديم كل البيانات ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق المتعلقة بالتجارة الخارجية مع إيران والمطلوبة للتحقيق إلى الشركتين الأميركيتين”.
وتابع “وبعد شهور من الفحص المستقل تبين أن البنك لم ينتهك العقوبات الأميركية الأساسية والثانوية على إيران”.
وأشار ألبيرق إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية ويطبق العقوبات الاقتصادية الأميركية كان دائما يتلقى بلاغات بالمعاملات التجارية بين بنك خلق وإيران.
وتوقع الوزير أن يخرج البنك من هذه القضية “نظيف اليدين تماما” مضيفا “لا نتوقع غرامة على بنك خلق… أي شيء بخلاف ذلك سيكون قرارا سياسيا محضا”.

إلى الأعلى