Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن : الطريق إلى منظومة صحية شاملة

تنبع مشاركات السلطنة ومساهماتها في النشاطات والفعاليات الدولية ذات العلاقة بحياة الإنسان من إيمانها التام بمكانة هذا الإنسان ودوره في الحياة، وبالتالي أهمية توفير حقوقه ورعايتها كحقه في التعليم والصحة، والعيش الكريم، وغير ذلك من الحقوق.
هذا النهج الذي اختطته السلطنة لنفسها منذ بزوغ فجر نهضتها المباركة أكد مصداقية الأهداف والغايات وصوابها التي جاءت من أجلها النهضة، ذلك أن توثيق الارتباط بالنشاطات الدولية وبالمنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، لا سيما تلك المعنية بالجوانب الإنسانية، يمثل ترجمة حقيقية للتوجه الثابت نحو بناء الإنسان، والعمل الوثيق مع المنظمات الدولية لمناهضة كل أشكال المرض والفقر والتلوث.
وتأتي استضافة السلطنة للاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” الذي رعى افتتاح أعماله أمس صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بمدينة صلالة تعبيرًا صادقًا عن حرص السلطنة على إيلاء القطاع الصحي الأهمية اللازمة، وعلى مشاركة منظمة الصحة العالمية اهتماماتها الصحية والتعاون معها من أجل صحة الإنسان والبيئة، لكونهما الأساس الذي تتوقف عليه التنمية وبرامجها، والحرص على إحداث نقلة نوعية في مجال صحة الإنسان والبيئة تتميز بجودة عالية في الخدمات، والوقوف على أهم الطرق والأساليب والوسائل المؤدية إلى تغطية صحية شاملة، وبناء ثقافة صحية لدى الفرد والمجتمع.
ويكتسب الاجتماع الوزاري والذي ينظمه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة بمشاركة 22 بلدًا من بلدان الإقليم أهميته، من حيث المشاركة الواسعة من وزراء الصحة بالدول المشاركة ومسؤولين من القطاعات المالية والبرلمانية، والمندوبين والمستشارين والخبراء إلى جانب بعض المؤسسات الصحية الوطنية، الأمر الذي سيعطي الاجتماع زخمه، سواء لجهة الموضوعات المتعددة وذات الأهمية التي ستطرح على بساط النقاش، أو لجهة تعدد الاتجاهات والأفكار والخبرات التي ستجري أنهارها نحو مصب الاستفادة المنشودة، والرؤية المرادة بتحقيق تغطية صحية شاملة في الإقليم، والتوصيات المهمة التي سيخرج بها الاجتماع، والدليل العام لخرائط طريق تنفيذية تعنى بالتغطية الصحية في إقليم شرق المتوسط، خصوصًا وأن الهدف من الاجتماع هو تقييم الحالة الإقليمية، وتبادل الخبرات الدولية والإقليمية الناجحة في مجال النهوض بالتغطية الصحية الشاملة مع القادة الإقليميين وصانعي السياسات المسؤولين عن النظم الصحية الوطنية. وسوف يستند الاجتماع إلى أفضل الممارسات والمعارف العالمية.
وما يميز الاجتماع أيضًا أنه غير محصور في مجال صحي محدد، وإنما يشمل جميع المجالات التي تتواءم مع الهدف المراد تحقيقه وهو التغطية الصحية الشاملة التي تعني حصول جميع الناس وجميع المجتمعات على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها بجودة عالية ودون مواجهة صعوبات مالية.
وإذا كانت استضافة السلطنة لهذا الاجتماع الإقليمي الصحي الموسع يعكس حرصهاالكبير على صحةالإنسان والمواطن، وعلى تدارس أحدث الأبحاث والابتكارات في عالم الطب، فإن التعاون وتضافر الجهود بين دول العالم ومنظماته ومؤسسات المعنية هما الطريق المؤدي إلى تغطية صحية شاملة، والأساس لتكوين الرصيد الكبير من الخبرات والأفكار والرؤى لدى الكوادر الصحية والطبية، والسبيل نحو تكوين ثقافة صحية ونشرها داخل المجتمعات.


تاريخ النشر: 4 سبتمبر,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/281056

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014