الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / أسعد بن طارق يفتتح أعمال الاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” بصلالة
أسعد بن طارق يفتتح أعمال الاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” بصلالة

أسعد بن طارق يفتتح أعمال الاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” بصلالة

تستضيفه السلطنة بمشاركة 22 بلداً من بلدان الإقليم

- المدير الاقليمي للصحة العالمية لشرق المتوسط: الاستثمار في الصحة والتغطية الصحية الشاملة استثمار في الإنسان وهو المحرك لتحقيق التنمية الاقتصادية

- وزير الصحة: التغطية الصحية الشاملة تعني إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية الجيدة دون تكبد مشقة مالية

أقيم عصر أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بمدينة صلالة حفل افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” الذي تستضيفه السلطنة خلال الفترة من 3 الى 5 سبتمبر الجاري.
رعى الحفل صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي الممثل الخاص لجلالة السلطان بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة واصحاب المعالي وزراء الصحة في دول اقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط واعضاء مجلسي الدولة والشورى وعدد من مسؤولي المؤسسات الحكومية بالمحافظة من مدنية وعسكرية وعدد من كبار مسؤولي منظمة الصحة العالمية وممثلي الهيئات والجمعيات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية التي لها علاقات رسمية مع منظمة الصحة العالمية وجمع غفير من المدعوين.
تضمن برنامج الافتتاح مجموعة من الفقرات منها كلمة ترحيبية ألقاها الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط قال فيها: إن الاستثمار في الصحة والتغطية الصحية الشاملة استثمار في الإنسان وهو المحرك لتحقيق التنمية الاقتصادية حسبما أكدته مراراً اللجان والدراسات القديمة منها والحديثة على حدٍّ سواء، ففي عام 2001 صرحت لجنة منظمة الصحة العالمية المعنية بالاقتصادات الكلية والصحة أن الروابط بين الصحة والحد من الفقر والنمو الاقتصادي طويل الأجل روابط قوية بل أقوى بكثير مما نفهمه بوجه عام، ومؤخراً وفي عام 2016 لخصت هيئة الأمم المتحدة الرفيعة المستوى المعنية بالعمالة في مجال الصحة والنمو الاقتصادي المكاسب الاضافية الناجمة عن الاستثمار في قطاع الصحة من قـبيل تعزيز الأمن الصحي والنمو الاقتصادي الشامل ولعلكم تابعتم مجلة “الإيكونوميست” العريقة التي نشرت منذ أقـل من خمسة أشهر تقريراً خاصاً ساقت فيه حججاً مفادها أن التغطية الصحية الشاملة ليست ضرورة فحسب، بل هي ضرورة نطيق تكلفتها.
واختتم التقرير بالقول: إن التغطية الصحية الشاملة هدف مرغوب فيه ويمكن تحقيقه في آنٍ واحد، حتى في البلدان المنخفضة الدخل، وكما قال كاتبو التقرير:”ليس عليك أن تكون غنياً”.
وفي اجتماعنا سنتعرف أكثر على الصلات بين الصحة والاقتصاد من الخبراء البارزين في هذا المجال بما يساعدنا في بناء منطق سديد على ضرورة توفير مزيد من المال العام من أجل الصحة.
وقال المنظري: ان الاختبار الحقيقي لنجاح أي استراتيجية معنية بتحقيق التغطية الصحية الشاملة هـو أن يحصل كل فرد على الرعاية الصحية التي يحتاج إليها وبجودة مناسبة، ومن الشواغل التي لم تحظ في الماضي بما يكفي من الدراسة والاهتمام العلاقة العضوية بين النظم الصحية والبرامج الصحية مثل: برامج الصحة العامة والأمراض السارية والامراض غير السارية والصحة الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال والمراهقين، وكثيراً ما انحصرت النقاشات حـول التغطية الصحية الشاملة في بيانات مجردة والتزامات سياسية جافة، لكننا نرى أنه لا ينبغي أن تكون الحال على هـذا النحو، فعلى النظم الصحية أن تكون بمثابة العمود الفقري الذي تستند إليه البرامج الصحية والمنصة التي تنطلق منها هذه البرامج لتنفيذ استراتيجيتها وتقديم خدماتها وتنفيذ تدخلاتها.
وأضاف: ان التغطية الصحية الشاملة التزام بالحق بالصحة، وفي 6 أبريل هذا العام دعت منظمة الصحة العالمية الى أن يكون شعارها في يوم الصحة العالمي لهذا العام، وكان يوماً خاصاً “التغطية الصحية للجميع وفي كل مكان”، وأقول “خاص” لأنه وبحق يوم خاص لأسباب عدة، اذا يحتفل العالم هذا العام بمرور 70 عاماً على انشاء منظمتنا ــ وهي الوكالة التي تأسست بهدف تعزيز الصحة بمعناها الأعم، كما أن هذا العام خاص هو الآخر، فسوف يحتفل العالم الشهر المقبل بالذكرى الاربعين لإعلان (الماآتا) بشأن الرعاية الصحية الاولية واذا كانت التغطية الصحية الشاملة هدفنا، فالرعاية الصحية الاولية هي السبيل الاكثر فعالية وكفاءة لبلوغ هذا الهدف.
واستطرد قائلاً: إن الغرض من هذا الاجتماع الوزاري هو تقييم الوضع في الاقليم، والاطلاع على التجارب الناجحة في هذا المضمار عالمياً وإقليمياً في سعي حثيث لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، واغتنم هذه الفرصة كي أؤكد من جديد التزام إقليمنا بتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وانني ادعوكم الى النظر في التوقيع على الاتفاق العالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة 2030 الذي اعد بهدف توجيه كل من البلدان والشركاء في التنمية للعمل معا صوب بلوغ هدف التغطية الصحية الشاملة، وكما تعلمون فقد وضعنا إطار عمل إقليمياً بشأن الارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة في اقليم شرق المتوسط وحان الوقت لمتابعة تنفيذه بفاعلية.
من جانبه أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في كلمته بالمناسبة على أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة يمثل أحد أبرز غايات الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، وتعني التغطية الصحية الشاملة إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية التعزيزية والوقائية والعلاجية والتأهيلية والتلطيفية الجيدة دون تكبد مشقة مالية.
موضحاً بأن التغطية الصحية الشاملة ليست حزمة شاملة لحد أدنى من الخدمات الصحية فحسب، بل هي ضمان التوسع التدريجي في التغطية بالخدمات الصحية، كلما توافرت المزيد من الموارد ولا يجب أن يُفهم من ذلك مجانية جميع التدخلات الصحية الممكنة بغض النظر عن التكلفة، إذ لا يستطيع أي بلد أن يقدم جميع الخدمات مجانا على نحو مستدام.
كما تطرق معاليه الى اهتمام السلطنة بالتغطية الصحية الشاملة وجهودها في هذا الخصوص، موضحاَ بأنه إدراكاً من القيادة الحكيمة للسلطنة بأهميتها فإن السلطنة قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال وتحقق ذلك بفضل انتشار مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات في ربوع السلطنة والتكامل والتنسيق بين المؤسسات الصحية الحكومية المختلفة وتعاون القطاع الصحي الخاص.
وأضاف: في بداية عصر النهضة المباركة كان التركيز على الحد من انتشار الأمراض المعدية، من خلال البرامج الصحية المختلفة، كبرنامج التحصين الموسع، إذ بلغت نسبة التغطية به أكثر من 99% على المستوى الوطني في عام 2017م، ومع التغير في الخريطة الوبائية وازدياد الأمراض المزمنة، المتعلقة بأنماط الحياة، استجابت الخدمات الصحية لهذا التحول بإعادة هيكلة المراكز الصحية وتهئيتها للوقاية من هذه الأمراض، علاوة على علاجها، كما تم تطوير الخدمات الثانوية والثالثية بالتوسع في التخصصات الدقيقة وزيادة عدد الأسرة، ولم تغفل الرقي بالصحة العامة بما يتوائم مع المرحلة القادمة من أجل تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض بهدف الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
كما تضمن برنامج الافتتاح أيضاً رسالة مصورة للدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس ـ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ـ جاء فيها: إن تحقيق التغطية الصحية الشاملة أولوية قصوى لمنظمة الصحة العالمية حيث تعمل المنظمة من أجل عالمٍ يستطيع فيه جميع الناس الوصول إلى الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها دون أن يواجهوا ضائقة مالية، غير أن الواقع يقول إن أكثر من نصف سكان العالم لا يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية.
كما تضمن برنامج الافتتاح أيضاً كلمات أخرى احداها للدكتورة ناوكو يماموتو ـ المدير العام المساعد للتغطية الصحية الشاملة والنظم الصحية بمنظمة الصحة العالمية، وأخرى للدكتور رجب أكداغ عضو البرلمان ووزير الصحة ونائب رئيس الوزراء السابق بتركيا حول الدورة السياسية في التغطية الصحية الشاملة في التجربة التركية، وكلمة ثالثة للدكتورة سانيا نيشتار الرئيس المشارك للجنة الأمم المتحدة رفيعة المستوى المعنية بالأمراض غير المعدية غير السارية عن الأمراض غير السارية في سياق التغطية الصحية الشاملة إضافة الى كلمة صاحبة السمو الملكي الاميرة دينا مرعد الرئيس المنتخب للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان حول دور الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
الاجتماع ينظمه المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة بمشاركة 22 بلداً من بلدان الإقليم، والتي يمثلها وزراء الصحة وعدد من المسؤولين من القطاعات المالية والبرلمانية، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من المندوبين والمستشارين والخبراء إلى جانب بعض المؤسسات الصحية الوطنية.
ويتمثل الغرض من الاجتماع في تقييم الحالة الإقليمية وتبادل الخبرات الدولية والإقليمية الناجحة في مجال النهوض بالتغطية الصحية الشاملة مع القادة الإقليميين وصانعي السياسات المسؤولين عن النظم الصحية الوطنية.
وسيستند الاجتماع إلى أفضل الممارسات والمعارف العالمية ومن المؤمل أن يتم من خلاله إعلان التزام أقوى بوضع وتنفيذ خرائط الطريق من أجل النهوض بشكل ملموس بالتغطية الصحية الشاملة في الإقليم.
ويشتمل البرنامج العلمي للاجتماع على العديد من الجلسات العلمية التي تضم عدداً من المواضيع وحلقات نقاش عامة رفيعة المستوى والمداخلات والمناقشات المفتوحة، وتشمل جلسات اليوم الثاني للاجتماع اليوم (الثلاثاء) مواضيع: القُدُرات البشرية والعدالة الصحية، سياسة الاقتصاد الكلي وتمويل الصحة من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، تمويل الصحة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، كيف أحرزت البلدان تقدماً ملحوظاً نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة؟، التمويل المستدام للتغطية الصحية الشاملة وضع وتنفيذ حزمة استحقاقات ذات أولوية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، الخدمات الصحية للأمهات والأطفال في سياق التغطية الصحية الشاملة، الخدمات الصحية للأمراض السارية وغير السارية في سياق التغطية الصحية الشاملة، اضافة الى حلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في إقليم شرق المتوسط.
أما اليوم الثالث والاخير غداً “الأربعاء” فتشمل جلساته مواضيع: الأمن الصحي والتغطية الصحية الشاملة، تعزيز النظم الصحية الوطنية الشاملة للمهاجرين والمجتمعات المستضيفة، رصد التغطية الصحية الشاملة‬ من المنظورين العالمي والاقليمي، وحلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في السعي نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة في سياق الطوارئ، اضافة الى حلقة نقاش اخرى حول الشراكات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
ونظراً لأهمية هذا الحدث وانعقاده على ارض السلطنة فقد أولت وزارة الصحة الاهتمام البالغ بالتحضير المبكر والإعداد الجيد للحدث وتوفير الدعم الكافي للمشاركين وذلك بالتنسيق مع الجهات المسؤولة، حيث تم تشكيل لجنة رئيسية تندرج تحتها عدة لجان وفرق عمل فرعية تختص بالأمور التنظيمية والادارية والاعلامية المختلفة تقوم جمعيها بالتجهيز والإعداد لاستضافة الاجتماع وتهيئة عوامل النجاح لأعماله.
……………………………..
وزير الصحة يستقبل عدداً من رؤساء الوفود المشاركة
استقبل معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بمنتجع روتانا صلالة امس عدداً من أصحاب المعالي وزراء الصحة والسعادة رؤساء الوفود المشاركة في اعمال الاجتماع الوزاري الطريق الى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط الذي تستضيفه السلطنة خلال الفترة من 3 الى 5 سبتمبر الجاري.
وقد استقبل معاليه كلاًّ من: معالي الدكتورة فائقة الصالح وزيرة الصحة بمملكة البحرين ومعالي الدكتور بحر ادريس وزير الصحة في جمهورية السودان ومعالي الدكتور نزار وهبة بازجي وزير الصحة في الجمهورية العربية السورية ومعالي الدكتورة فوزية ابكير نور وزيرة الصحة بجمهورية الصومال ومعالي الدكتور فيروز الدين فيروز وزير الصحة في جمهورية أفغانستان الاسلامية وسعادة الدكتور صالح المري مساعد وزير الصحة العامة بدولة قطر وسعادة الدكتور حازم جميلي رئيس وفد جمهورية العراق والبروفيسور وليد عمار رئيس وفد الجمهورية اللبنانية.
تم خلال الاستقبال تبادل الاحاديث الودية وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين السلطنة وهذه الدول، كما تم مناقشة عدد من المواضيع الصحية في دول اقليم شرق المتوسط.
………………………………….

اختيار السلطنة كمركز متعاون مع “الصحة العالمية” للجودة وسلامة المرضى
تم الإعلان أمس عن إختيار منظمة الصحة العالمية للسلطنة كمركز متعاون مع المنظمة للجودة وسلامة المرضى على أن يكون للمركز ممثلون لجميع القطاعات الصحية في السلطنة ومقره وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة لمركز ضمان الجودة.
أعلن ذلك الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ـ خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح اعمال الاجتماع الوزاري الطريق الى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط.
وقال المنظري في هذا الخصوص: لقد أحرزت السلطنة تقدماً كبيراً في مجال الجودة وسلامة المرضى على مدار العقد الماضي واستمر التعاون مع منظمة الصحة العالمية من خلال المكتب الإقليمي لشرق المتوسط والمقر الرئيس، خاصة في اعداد وتنفيذ أدوات سلامة المرضى، مثل الجراحة المأمونة تنقذ الحياة، والرعاية النظيفة رعاية مأمونة، واشراك المرضى وتمكينهم من اجل سلامة المرضى ونظم الإبلاغ والتعلم من اجل رعاية مأمونة الى جانب التعاون في مجال البحوث الميدانية حول سلامة المرضى والجودة.
وعلى الصعيد الإقليمي بذلت السلطنة جهودا كبيرة وتحققت إنجازات مهمة من خلال مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى التي تغطي 26 مستشفى في القطاعين الحكومي والخاص في السلطنة.

إلى الأعلى