الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / التوقيع على الاتفاق العالمي الرامي إلى المضي قُدماً لتحقيق “الشراكة الصحية الدولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 2030″
التوقيع على الاتفاق العالمي الرامي إلى المضي قُدماً لتحقيق “الشراكة الصحية الدولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 2030″

التوقيع على الاتفاق العالمي الرامي إلى المضي قُدماً لتحقيق “الشراكة الصحية الدولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 2030″

ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط

جلسات عمل تناقش القدرات البشرية والعدالة الصحية وسياسة الاقتصاد الكلي وتمويل الصحة

بدأت أمس بمنتجع روتانا بمدينة صلالة الجلسات العلمية للاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” الذي تستضيفه السلطنة لثلاثة أيام.
وضمن أعمال الاجتماع تم امس التوقيع على الاتفاق العالمي الرامي إلى المضي قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة “الشراكة الصحية الدولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 2030″.
ويجسِّد هذا الاتفاق دعم الدول الموقعة الراسخ لما ترمي إلى تحقيقه أهداف التنمية المستدامة، ويتماشى مع مطامح والتزامات غيره من الاتفاقات المبرمة بين الحكومات، علاوةً على خطة عمل أديس أبابا التي تهدف إلى مواجهة تحدي التمويل، وإيجاد بيئة مواتية للتنمية المستدامة على مختلف الأصعدة في ظل روح الشراكة والتضامن العالميين.
ويؤكد الاتفاق على أن أهداف التنمية المستدامة تضع خطة عمل واسعة وطموحة من أجل الوصول إلى عالم أكثر أمناً وأكثر عدلاً وأكثر صحة بحلول عام 2030 وسعياً إلى ضمان تمتُّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، حيث يجب تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال العمل معاً على نحو فعال لتعزيز النظم الصحية وتحسين الحصائل الصحية في جميع البلدان والمسارات التدريجية صوب الشمول التي تسعى إلى الوصول أولاً إلى أكثر فئات السكان ضعفاً وتهميشاً، وهي السبيل لضمان عدم تخلُّف أحد عن الركب.
ويحث الاتفاق العالمي دول الاقليم على التعهد بالعمل معاً في ظل شعور متجدد بالضرورة الملحّة لتسريع المضيّ قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة، على النحو المبين في الغاية 3 الى 8 من أهداف التنمية المستدامة وسيشمل ذلك بناء وتوسيع نُظم صحية منصفة ومرنة ومستدامة يكون التمويل العام المصدر الرئيسي لتمويلها، وتستند إلى الرعاية الصحية الأوليّة التي تُقدِّم إلى الجميع خدمات صحية متكاملة وشاملة ومحورها الإنسان، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأسر المعيشية من الأخطار المالية بسبب النفقات الصحية.
ويؤكد الاتفاق من جديد التزام الدول الموقعة بالمبادئ والسلوكيات الخاصة بالتعاون الإنمائي الفعال، وهو ما يُرفع مساهمته في إيجاد نُظم صحية منصفة ومرنة ومستدامة، من أجل المضي قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة ودعم زيادة المواءمة بين تعزيز الأمن الصحي والنُظم الصحية.
ودعا الاتفاق الدول الموقعة الى اعتماد نهج “صحة واحدة” في إطار مشترك بين القطاعات في مجال التأهب والاستجابة في حالات الطوارئ بوصفه جزءاً من تعزيز النُظم الصحية، وإلى وضع استراتيجيات وخطط ونماذج تقديم خدمات على الصعيد الوطني تتجسد فيها المبادئ والالتزامات الدولية ذات الصلة ولاسيما اللوائح الصحية الدولية.
ودعا الاتفاق الدول الموقعة كذلك الى الالتزام الجماعي بالمبادئ الرئيسية التالية كي تكون إطاراً موجِّهاً في الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للعمل وهي عدم تخلُّف أحد عن الركب: وهو التزام بنهج يتسم بالإنصاف وعدم التمييز ويرتكز على الحقوق والالتزام بالشفافية والمساءلة تحقيقاً للنتائج واستراتيجيات وجهود قيادة وطنية مسندة بالبيّنات، بإشراف حكومي من أجل ضمان التوافر واليُسر والمقبولية والجودة في تقديم الخدمات وجعل النُظم الصحية الشُّغل الشاغل لكل فرد مع إشراك المواطنين والفئات المستهدفة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والتعاون الدولي المرتكز على التعلم المتبادل بين البلدان، بغض النظر عن حالة التنمية والتقدم المحرز في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وجعلها مستدامة، ومبادئ فعالية التنمية.
ويشمل هذا النهج تعزيز الحوار بشأن السياسات بين السلطات الحكومية في القطاع الصحي وجميع أصحاب المصلحة المعنيين، من أجل ضمان تحقيق التنسيق والمواءمة في الجهود الرامية إلى تعزيز النُظم الصحية على الصعيد العالمي والإقليمي والقُطري وإقامة الروابط المناسبة مع القطاعات الأخرى.
ويشتمل البرنامج العلمي للاجتماع على العديد من الجلسات العلمية التي تضم عددا من المواضيع وحلقات نقاش عامة رفيعة المستوى والمداخلات والمناقشات المفتوحة، وقد شملت جلسات الاجتماع امس مواضيع: القُدُرات البشرية والعدالة الصحية، سياسة الاقتصاد الكلي وتمويل الصحة من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، تمويل الصحة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، كيف أحرزت البلدان تقدماً ملحوظاً نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة؟، التمويل المستدام للتغطية الصحية الشاملة وضع وتنفيذ حزمة استحقاقات ذات أولوية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، الخدمات الصحية للأمهات والأطفال في سياق التغطية الصحية الشاملة، الخدمات الصحية للأمراض السارية وغير السارية في سياق التغطية الصحية الشاملة، اضافة الى حلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في إقليم شرق المتوسط.
أما اليوم (الأربعاء) اليوم الاخير للاجتماع فتشمل جلساته مواضيع: الأمن الصحي والتغطية الصحية الشاملة، تعزيز النظم الصحية الوطنية الشاملة للمهاجرين والمجتمعات المستضيفة، رصد التغطية الصحية الشاملة‬ من المنظورين العالمي والاقليمي، وحلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في السعي نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة في سياق الطوارئ ، اضافة الى حلقة نقاش اخرى حول الشراكات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
الاجتماع تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة، ويشهد مشاركة 22 بلداً من بلدان الإقليم، يمثلها وزراء الصحة وعدد من المسؤولين من القطاعات المالية والبرلمانية، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من المندوبين والمستشارين والخبراء وممثلي الهيئات والجمعيات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية التي لها علاقات رسمية مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب بعض المؤسسات الصحية الوطنية.

إلى الأعلى