الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محاضرة تكشف مستقبل الصحافة الورقية وخصوصية الإعلام الالكتروني
محاضرة تكشف مستقبل الصحافة الورقية وخصوصية الإعلام الالكتروني

محاضرة تكشف مستقبل الصحافة الورقية وخصوصية الإعلام الالكتروني

قدمها البحريني غسان الشهابي بالنادي الثقافي
متابعة ـ خميس السلطي:
استضاف النادي الثقافي ليلة أمس الأول بمقره بمنطقة القرم الإعلامي البحريني غسان الشهابي الذي قدم محاضرة بعنوان “الإعلام الالكتروني ومستقبل الصحافة الورقية” بحضور عدد من المعنيين والمهتميتن بالشأن الإعلامي في السلطنة.
المحاضرة التي أدارها المكرم حاتم الطائي، استعرض الشهابي من خلالها عددا من النقاط التي تشكل أساسيات واقعة كتحد في عوالم الصحافة على وجه العموم. واستعرض الشهابي عدة سينايورهات تظهر للمتتبع كعوامل شد وجذب في هذا الجانب من بينها مسايرة الصحافة المطبوعة للصحافة الإلكترونية، بحيث تكون فيه الغلبة للصّحافة المطبوعة، وخصوصا في بعض الدول التي تنتشر فيها الأمِّية الرّقمية، والفقر، بحيث يكون شراء الصّحيفة المطبوعة أسهل وأرخص ثمنا. أضف إلى ذلك أن تتماشى الصحف (المطبوعة والإلكترونية)، مع استفادة الأولى من الثانية في التحرير، والتوزيع، والانتشار، والاتصال بالمعلومات، أما السيناريو الأخير وهو أن تتراجع الصحافة المطبوعة بشكل كبير، ويزداد الاعتماد على الصحافة الإلكترونية، نظراً لانتشار التكنولوجيا بشتّى أنواعها في تلك الدول.
كما أورد الشهابي وضمن سياق محاضرته الكثير من النسب كأوجه للمقارنات بين التقدم المألوف للصحافة الألكترونية مع التراجع الشديد للصحافة الورقية وما تواجه من صعوبات وتحديات جمه، بما في ذلك الاقتصادية المادية. واستعان الشهابي بالعديد من المقولات المؤثرة في شأن الصحافة الورقة بما في ذلك مقولة المدير السابق لاتّحاد الصحافة الخليجية -2009 ، الذي قال إنّ الصحافة الورقية تعيش أزمة حقيقية بعد الأزمة المالية العالمية، حيث باتت مهدَّدَة بين ناري الصّحافة الإلكترونية المنافِسة، والفشل في القدرة على الصمود والاستمرار.
وقدم الشهابي نموذجا لأوضاع الصحافة الورقية في البحرين في محاضرته فقد أشار إلى أن أكبر الصحف لا تزيد نسخها المطبوعة عن 7 آلاف يومياً، وأن المبيعات ما بين 50% -60% من المطبوع فقط، وهناك تراجع في منافذ البيع من 500 إلى أعلى قليلاً من 300، مرورا بتراجع الاشتراكات منذ أكثر من 5 سنوات لعدم الجدوى، كما صاحب كل ذلك الترشيد في الإنفاق نظرا لانخفاض أسعار النفط، مما ولد دخول تطبيقات وأدوات جديدة في المشهد العام. وأوضح الشهابي في السياق ذاته أن الإنفاق الإعلاني في المنطقة تراجع كثيراً مع تراجع أسعار النفط بعد أن وصل إلى 15 مليار دولار سنوياً في 2015، أضف إلى ذلك انسحاب شريحة كبيرة من الشباب من الاعتماد على الصُّحف المطبوعة وحتى المنشورة في المواقع الإلكترونية، إلى الاعتماد على الإعلام الاجتماعي، و انخفاض الإنفاق الإعلاني في جانب المطبوعات في السنوات العشر الماضية بنسبة تتراوح ما بين 30% إلى 35% ، وهذا بحد ذاته أوجد فجوة كبيرة في التعامل مع الواقع الورقي في البحرين.
ومن خلال محاضرته أشار الشهابي إلى نظرية “الإعلام المندمج”، Media Convergence والمتمثلة في إدماج الوسائط في نقطة واحدة وسيطة نظراً لظهور تكنولوجيات الاتصالات الجديدة. وعند الحديث عن “الإعلام المندمج” يقول الشهابي عادة ما يذهب الحديث إلى عملية متكاملة من الإنتاج، والتوزيع، واستخدام وسائل الإعلام الرقمية في المستقبل لإنتاج محتويات تتعلق بتقديم الخدمات من خلال قنوات مختلفة مثل الهواتف النقالة والتلفزيون الرقمي، وهذه النظرية تقول “تدفُّـق المحتوى عبر وسائل الإعلام المتعدِّدة، يشير إلى أن جمهور وسائل الإعلام في الوقت الحاضر يؤدّي دوراً حاسماً في خلق المحتوى وتوزيعه، وبالتّالي لابد من فحص الاندماج من حيث التغيّرات الاجتماعيّة، وكذلك التكنولوجيّة داخل المجتمع”. تضمنت الجلسة فتح باب النقاش بين الحضور والمحاضر الشهابي فيما يتعلق بمستقبل الصحافة الورقية والالكترونية.

إلى الأعلى