الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / غزة وأميركا الجنوبية ضمن أجندة مهرجان البندقية السينمائي

غزة وأميركا الجنوبية ضمن أجندة مهرجان البندقية السينمائي

البندقية ـ رويترز:
يوجه فيلم “رسالة إلى صديق في غزة” للمخرج عاموس جيتاي انتقادا قويا للحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة وردها الدامي على المحتجين الفلسطينيين كما يطلب المخرج من الإسرائيليين أن يحكموا ضميرهم.
وفي الفيلم القصير الواقعي الذي عُرض لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي هذا الأسبوع يسرد ممثلون قصصا وشعرا بما يشمل مقالا للصحفية عميرة هاس نُشر في صحيفة هاآرتس بعنوان ” كنت أنفذ فقط الأوامر: ماذا ستقول لأولادك؟” وقال جيتاي في مقابلة “إنه نص قوي جدا”. وأضاف “هذا مقال كتبته للإسرائيليين تريد منهم أن يدركوا ما يحدث على بعد بضعة كيلومترات من حدودهم حيث يوجد مليونا شخص يعيشون كما لو كانوا في قفص في غزة”. ونفى جيتاي أن الفيلم يعقد أي مقارنة بألمانيا النازية حيث غالبا ما برر الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في حق الإنسانية أفعالهم بأنهم كانوا فقط “ينفذون الأوامر”. وقال إن “عميرة هاس لم تعقد هذه المقارنة، أنتم الذين تقومون بذلك، إنها في أذهانكم، ربما كان ذلك في ذهنها”. وقال “إنني أفضل التحدث بشكل دقيق. أعتقد أنه عندما نتجاوز الدقة لا ندعم حجتنا”. وعرض جيتاي أيضا في البندقية فيلما طويلا اسمه “ترام واي إن جيروزاليم” أو (خط ترام في القدس) والذي يتناول بشكل طريف شخصيات متنوعة جدا تسافر معا عبر المدينة المقسمة. وقال “إنه كناية عما يمكن أن يكون عليه شكل العلاقة في مدينة مقسمة ومتضاربة مثل القدس عندما تعود فيها الأمور إلى طبيعتها”. ومع عرض الأفلام واجه زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين اتهامات بالتغاضي عن معاداة السامية وهو ما ينفيه كوربين. وقدم كوربين اعتذارا الشهر الماضي عن استضافة حفل في 2010 شبه فيه متحدث آخر السياسة التي تنتهجها إسرائيل تجاه الفلسطينيين بالسياسات النازية تجاه اليهود. وقال جيتاي “أعتقد أن عقد مثل هذه المقارنة… يساعد التوجهات اليمينية داخل إسرائيل. “لذلك فمن الأفضل .. التحلي بالدقة والتخلي عن العموميات”. وسيتناول جيتاي أيضا أسباب معاداة السامية في فيلمه المقبل،الذي تدور أحداثه في القرن السادس عشر، والذي قال إنه قد يضم ممثلة أو أكثر ممن عملن معه من قبل وهن ناتاليا بورتمان أو جوليت بينوش أو ليا سيدو. في الوقت الذي تنزلق فيه فنزويلا إلى هاوية الفوضى الاقتصادية ويحول حكم إدانة في قضية فساد دون عودة رئيس البرازيل السابق لولا دا سيلفا للساحة السياسية، يوجه المخرج الصربي أمير كوستوريتسا تحية لزعيم من أمريكا اللاتينية منح الاشتراكية سمعة طيبة. و”إل بيبي: حياة عظيمة” (إل بيبي: إيه سوبريم لايف)، الذي عرض في مهرجان البندقية السينمائي هذا الاسبوع، فيلم وثائقي عن خوسيه “بيبي” موخيكا، وهو زعيم ثوار يساري سابق، اكتسب لقب رجل الشعب عندما كان رئيسا لأوروجواي بين عامي 2010 و2015، إذ كان يتبرع بجزء كبير من راتبه كما تخلى عن مظاهر البذخ والأبهة التي ترافق منصب الرئيس. وقال كوستوريتسا الذي فاز مرتين بالسعفة الذهبية إن موخيكا كان “الرئيس الوحيد في العالم الذي بكي 150 ألف شخص عندما ترك كرسي الرئاسة”. وقال المخرج الصربي لرويترز في مقابلة “أنا على ثقة من أنه سيكون ملهما لمن يفقدون حبهم وإيمانهم بالاشتراكية اليوم”. كان موخيكا، الذي يبلغ من العمر الآن 83 عاما، زعيما لحركة ثوار توباماروس التي نفذت عمليات سرقة وخطف سياسي وتفجيرات استهدفت الحكومة خلال السبعينيات من القرن الماضي. ويقول إنه أصيب بالرصاص ست مرات وتعرض للتعذيب ووضعته قوات الأمن في الحبس الانفرادي في بئر عميقة. وأفرج عنه بموجب عفو في أعقاب انتهاء الحكم العسكري الديكتاتوري لأوروجواي الذي استمر من 1973 وحتى 1985. وعندما سئل عن أكثر مخاوفه السياسية في الوقت الراهن، قال موخيكا إنه يخشى مزيج الرأسمالية وتغير المناخ الذي يمكن أن يؤدي إلى “محرقة بيئية”. وعرض فيلم “إل بيبي” خارج المسابقة الرسمية بمهرجان البندقية السينمائي الذي بدأت أنشطته يوم 29 أغسطس وتستمر حتى 8 سبتمبر.

إلى الأعلى