الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: الدعم أحد مرتكزات نجاح التنمية

رأي الوطن: الدعم أحد مرتكزات نجاح التنمية

منذ بزوغ فجر النهضة المباركة، نالت التنمية اهتمامًا بالغًا، أخذت علاماته وعطاءاته تتبدى على صفحة هذا الوطن العزيز، وما ساعد على هذا النجاح الباهر لجميع برامج التنمية الشاملة في بلادنا الحبيبة هو ترتيب الأولويات في التنمية، حيث كان الإنسان العماني بداية انطلاقها، لكونه القادر على القيام ببقية برامج التنمية وتحمل مسؤولياتها، بما يكفل إجراء ينابيع الخير في ربوع البلاد.
ويعد الدعم الذي تقدمه الحكومة ممثلة بمؤسساتها المعنية أحد أشكال الاهتمام البالغ ببرامج التنمية التي وضعت الخطط من أجلها، ولم يقتصر هذا الدعم على مجال واحد أو مجالين، بل شمل جميع المجالات اتساقًا مع التوجه الحكيم الذي اختطته النهضة المباركة ورعته القيادة الحكيمة بتوجيهاتها السديدة، وببُعد نظرتها وصواب أفكارها وآرائها، الأمر الذي ترجم هذا التوجه ترجمة حقيقية، وأعطى للتنمية الشاملة والمستدامة مفهومها الواسع والواضح من خلال منجزات البنية الأساسية، وإيلاء الاهتمام اللازم والكافي للموارد البشرية، ورعاية الأفكار الإبداعية والمشروعات والمبادرات الفردية والجماعية وتبنيها، وتقديم ما تحتاجه من دعم تعدى الدعم المالي إلى دراسة الجدوى وتقديم الأفكار والنصائح والإرشادات وحسن التوجيه، وذلك من أجل ضمان نجاح المشروع أو المبادرة وديمومتهما بما ينعكس خيرًا على الجميع، وعلى صاحبهما وعلى المستهلك وطالب الخدمة، وعلى الوضع الاقتصادي بوجه عام.
ولما كان هدف التنمية الارتقاء بوضع الإنسان وتحقيق رفاهيته واستقراره، وتوفير العيش الكريم له والوفاء باحتياجاته، وتوفير فرص العمل المناسبة، وتبني أفكاره ومبادراته ومشروعاته الإبداعية والإنتاجية، فإن حرص الحكومة على مواصلة تقديم الدعم للمواطنين ذوي المبادرات والمشروعات الإنتاجية والإبداعية ينبع من الإيمان العميق بأهمية بناء ثقافة العمل والإنتاج، وبناء اقتصاد وطني قوي ونامٍ، من خلال الارتقاء بقدرات الإنسان العماني، وتنمية مهاراته، ورفع مستوى قدرات وخبرات العمل لديه، وكذلك الاتجاهات والسلوك، بما يولِّد ثروة بشرية قادرة على أداء الوظائف وإحداث الفارق، والقيام بالمهام والمسؤوليات بكفاءة واحترافية وجودة.
ومن ضمن مؤسسات الدعم المعنية، يأتي بنك التنمية العماني الذي لا يزال يواصل مسؤولياته ومهامه وفق المخطط له، فالإحصائيات التي يوافينا بها البنك عن الدعوم المقدمة من قبله إلى المستفيدين في تنامٍ مستمر. فعلى سبيل المثال، وفي إطار الجهود التي يبذلها البنك لتنمية المحافظات ورفد المبادرات الوطنية للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية التي لها قيمة مضافة عالية، وتحقق الاكتفاء الذاتي من السلع والبضائع وتستوعب الكوادر الوطنية، فقد
بلغ عدد المشاريع التي مولها البنك في محافظة شمال الباطنة 7553 مشروعًا بقيمة سبعة وستين مليونًا وسبعمئة وستة وتسعين ألفًا ومئتين وواحد ريال عماني في الفترة من 2009 إلى 2018م. ومن أبرز القطاعات التي شملها دعم البنك قطاع الصناعة، والزراعة والثروة الحيوانية، والثروة السمكية، وحسب المسؤولين في البنك فإن استفادة المواطنين من خدمات البنك التمويلية كبيرة، سواء كانت للباحثين عن العمل أو العاملين، حيث وفرت القروض المقدمة العديد من فرص التوظيف الذاتي، ومن جانب آخر ساعدت على تحسين المستوى المادي للعاملين والذي شكل بدوره رافدًا للاقتصاد الوطني.

إلى الأعلى