Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

هوليوود تركز على أفلام الرعب الغامضة والسحرية ذات الإثارة والتشويق

c5

القاهرة ـ الوطن:
رغم مرور الحياة بسلالة مع البعض إلا أنها من وجهة نظر صناع أفلام الرعب بهوليوود قد لا تمر مرور الكرام بدون أحداث سحرية عجيبة تحمل معها رعب دفين وأسرار مميتة تهز المشاعر للمتابعين وتحملهم نحو دنيا المغامرات المرعبة.
ولعل فيلم المرأة المرتدية الأسود للنجم “دانيال رادكليف” من هذا المنوال والإطار المرعب بأحداثه العجيبة، حيث يلعب دور محامي ابتعد فترة عن ممارسة مهنته بسبب حزنه الشديد على زوجته التي ماتت أثناء إنجاب طفلهما الوحيد وظل من بعد ذلك مكتئباً حتى أصبحت الضرورة ملحة لان يعود إلى نشاطه وعمله فكلفه المحامى الكبير الذي يعمل لصالحه بالذهاب إلى منزل يقع في قرية بعيدة ماتت صاحبته ويريد الورثة أن يبيعوه وهو الأمر الذي يحتاج للذهاب إلى ذلك المنزل والبحث بداخله عن أوراق ملكيته.
أحداث مثيرة
عقد المحامى العزم على السفر تاركاً ابنه الذي ماكان يراه كثيرا مع مربيته وقد وعده هذه المرة أن يعود في أسرع وقت، وبالفعل توجه المحامى إلى تلك القرية فتوجه إلى فندق صغير كانت كل حجراته ممتلئة إلا غرفة واحدة لم يشأ في البداية صاحب الفندق حجزها له إلا بعد أن قالت زوجة صاحب الفندق انه لا ضير من هذا، كما يتضح في البداية فإن تلك الغرفة كانت لبنات تلك السيدة الصغار واللاتي كن يلعبن بداخلها إلى أن قمن بإلقاء أنفسهن من نافذة الغرفة ومتن جميعاً، وفى اليوم التالي قام المحامى بالتوجه إلى عمدة القرية ليساعده في الوصول إلى البيت المطلوب بيعه فقابله عمدة القرية بترحاب شديد وتوجها إلى المنزل وفى الطريق سمعا صراخ أم قامت ابنتها الطفلة بقتل نفسها وأوصل عمدة القرية المحامى إلى المنزل واخبره أن ينجز عمله بسرعة وانه سيبعث إليه بسائق يعيده إلى الفندق.
ودخل المحامى إلى المنزل وبدأ في التجول بداخله فقد كان كبيراً وبه غرفة طفل تملأها العاب غريبة وكثيرة وبدأ المحامى بالبحث عن الأوراق المطلوبة حتى شعر بأن هناك شخصاً في المنزل ولمّا توجه إلى الشرفة وجد سيدة ترتدي ثوب اسود تقف في حديقة المنزل وعندما خرج ليعرف من هي وجدها قد اختفت ووجد السائق قد أتى ليعيده إلى الفندق فعاد على أن يكمل عمله في اليوم التالي.
وفى اليوم التالي تلقى المحامى دعوة غداء من عمدة القرية فتوجه إلى منزل العمدة وتعرف على زوجته وهى سيدة هادئة الطباع للوهلة الأولى ووجد أن الزوجين يُجلسا كلابهما معهما على سفرة الغداء وما أن بدأ الجميع بتناول الغداء حتى بدأت السيدة تصرخ قائلة أن ابنها يريدها لترسم صورة له وظلت تصرخ حتى قام العمدة واحضر دواء مخدّراً واستخدمه معها حتى تنام وتهدأ. حينها علم المحامى من العمدة أنهما كان لديهما ابن مات في صغره وأنها مازالت تعتقد أنه حي.
فضول وحوادث
ذهب العمدة مع المحامي ليوصله للمنزل المراد بيعه ولكنهما يجدا أهل القرية يستوقفوهما ويريدون منع المحامى من الذهاب إلى المنزل مما أثار فضول المحامى فعلم أن أطفال المدينة يموتون واحداً تلو الآخر كلما اقترب أحد من ذلك المنزل وأنهم يعتقدون أن ذلك المنزل مسكون من سيدة تقتل الأطفال.
اتهمهم العمدة بالجهل وطلب من المحامي ألا يعيرهم بالاً وساعده للعبور بالعربة من بينهم ليذهب إلى ذلك المنزل ووصل المحامى وبدأ قراءة الأوراق فوجد بينها خطابات كثيرة من سيدة في مصحة نفسية تستعطف أختها لتجعلها ترى ابنها الوحيد وتكون إلى قربه، وبينما هو يقرأ رأى من خلال النافذة تلك السيدة المرتدية السواد تقف في الحديقة مرة أخرى وشعر وكأنما روح تطارده داخل المنزل ورأى الألعاب في غرفة الطفل كلها تعمل وكرسي هزاز يتحرك وكأنما يجلس عليه شخص ما.
فظل المحامى في فزع حتى الصباح وعندما عاد إلى القرية وجد زوجة العمدة عند قبر ابنها فلما اقترب منها أخبرته أن ابنها لم يمت وإنما أخذته السيدة التي ترتدي السواد وان تلك السيدة تسيطر على الأطفال فتدفعهم لقتل أنفسهم.
وحضر العمدة وأخبر المحامى أن موت ابنه جعل زوجته مريضة نفسياً وليس عليه أن يصدقها لكن المحامى أخبر العمدة بما رآه داخل المنزل وبالخطابات التي قرأها فأخبره العمدة أن تلك السيدة التي وجد خطاباتها كان لها ابن وأنها كانت محتجزه في المصحة النفسية بينما كان ابنها تحت رعاية أختها، وذات يوم كانت الأخت والولد في عربتها حينما حدث حادث وسقطت العربة بهما في بركة طينية واستطاعت الأخت إنقاذ نفسها لكنها لم تستطع إنقاذ الطفل وغرق في الوحل.
جرائم معقدة
ولما علمت الأم بالحادث ظلت تراسل أختها وتلومها على عدم إنقاذ ابنها ثم قتلت الأم نفسها بعد فترة واستنتج المحامى من كل ما عرف أن الأم مازالت روحها غاضبة تنتقم من كل أبناء القرية وتقتلهم وان تلك الروح لن تهدأ حتى يجتمع شملها مع ابنها الصغير والذي لم يستطع أحد إيجاد جثته وإخراجها من بركة الوحل.
ولذلك قرر المحامى بالتعاون مع العمدة البحث عن جثة الطفل فربط المحامى نفسه بحبل قوى وربط طرفه الآخر في سيارة العمدة ونزل المحامى إلى بركة الوحل وظل يبحث حتى وجد جثة الطفل وسحبه العمدة بسيارته فأخرجه وتوجها من فورهما إلى مقبرة الأم وقاما بدفن الطفل مع أمه.
ولانشغال المحامي بكل ما جرى تأخر كثيراً على ابنه فأرسل إليه أن يأتي مع مربيته رغم تحذير زوجة العمدة له من ذلك لان الأطفال في خطر داخل القرية إلا انه ظن أن لم شمل الأم وابنها سينهى الأمر وذهب لاستقبال ابنه في محطة القطار، وحينما كان يتحدث مع المربية لم يجد ابنه إلى جواره فنظر فوجده يقف على شريط القطار وهناك سيدة تناديه ترتدي الأبيض وبإمعان النظر اكتشف أن تلك السيدة هي زوجته التي لا طالما أحببها فأسرع بالنزول إلى شريط القطار لينقذ ابنه ولكن عاجلهما القطار ليموت المحامي وابنه وظنت السيدة مرتدية السواد أنه وضع أفضل لهم جميعاً ففعلت ذلك وسط دراما حزينة ورعب ترتعد فرائص كل متابعيه من أهل المنطقة.


تاريخ النشر: 9 سبتمبر,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/281842

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014