الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا ترى أن منطقة خفض التصعيد في إدلب سقطت والجيش يعزز انتشاره بتلول الصفا
سوريا ترى أن منطقة خفض التصعيد في إدلب سقطت والجيش يعزز انتشاره بتلول الصفا

سوريا ترى أن منطقة خفض التصعيد في إدلب سقطت والجيش يعزز انتشاره بتلول الصفا

(الدفاع الروسية) : الإرهابيون يضعون لمساتهم الأخيرة على مسرحية الكيماوي
دمشق ـ الوطن:
قال مندوب سوريا في مجلس الأمن الدولي بشار الجعفري إن منطقة خفض التصعيد في إدلب “سقطت لأن المجموعات المسلحة لم تحترم تفاهم “أستانة 4″. ورأى الجعفري أن أي تحرك تقوم به الحكومة السورية لطرد الإرهابيين من محافظة إدلب هو حق سيادي مشروع، مشددا على أنه لا يحق لأي دولة أو جهة المتاجرة بمعاناة المدنيين السوريين لمنع سوريا من تحرير كامل أرضها. وأكد الجعفري في كلمته أمام مجلس الأمن مساء امس الاول أنه لا يزال بمقدور بعض الدول ومنهم تركيا سحب الإرهابيين إلى خارج إدلب كما تم إدخالهم إليها، منوها إلى أن سوريا عازمة على متابعة محاربة الإرهاب وتحرير كامل الأراضي السورية. ودعا الجعفري الدول التي تملك نفوذا على المجموعات المسلحة أن تحاول ثنيها عن استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا. من جهته أكد المندوب الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا أنه يوجد في منطقة إدلب نحو 10 آلاف شخص يريدون المصالحة مع الدولة، مشيرا إلى أن الحل المناسب للوضع في إدلب هو الفصل بين الإرهابيين والمدنيين. وقال نيبينزيا إن واشنطن تعمل على منع سقوط آخر تجمع للإرهابيين في سوريا، لافتا إلى أن الحل في درعا والقنيطرة لم يسقط مدنيون عندما ألقى المسلحون سلاحهم. واعتبر أن تجميد الوضع ليس مقبولاً ولا يطاق، لأن سوريا مصممة على استعادة السيطرة على كامل التراب السوري.
ميدانيا، عززت وحدات من الجيش العربي السوري نقاط انتشارها وثبتت مواقع جديدة لها في الجروف الصخرية في تلول الصفا في عمق بادية السويداء الشرقية وذلك خلال عملياتها المتواصلة لتطهير ما تبقى من التلول من ارهابيي تنظيم “داعش”. وأفاد مراسل سانا في السويداء بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت تكتيكات عسكرية تتناسب مع طبيعة تلول الصفا ذات التكوين الجيولوجي المعقد والصعب والذي يستغله إرهابيو تنظيم “داعش” للتحصن والاحتماء وحققت تقدما ملحوظا في ملاحقة التنظيم التكفيري في الجروف الصخرية بعد تكبيده خسائر بالأفراد والعتاد. وأشار المراسل إلى أن التكتيكات والخطط العسكرية المدروسة أسهمت في تدمير عدد كبير من أوكار إرهابيي تنظيم “داعش” ونقاط تحصينهم ودشمهم وتضييق الخناق عليهم الامر الذي ادى الى خلق حالة من الارتباك والانهيارات المتلاحقة في صفوفهم بعد فشل جميع محاولاتهم اليائسة لايقاف تقدم وحدات الجيش أو الفرار خارج المنطقة. ولفت مراسل سانا إلى أن سلاحي المدفعية والصواريخ في الجيش نفذا رمايات مكثفة على تحركات الارهابيين الفارين باتجاه عمق الجروف الصخرية في تلول الصفا شديدة الوعورة والمليئة بالمغر والجحور ما اسفر عن القضاء على العديد منهم وقطع طرق امدادهم وحرمانهم من الاستفادة من المصادر المائية بالمنطقة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن زعماء جماعتي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) وحزب تركمانستان الإسلامي أجروا في إدلب أمس الاول اجتماعا بمشاركة المنسقين المحليين للخوذ البيضاء. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف: “تتوفر لدى وزارة الدفاع الروسية معلومات موثوقة تدل على أنه تم في مركز قيادة الإرهابيين الواقع في منطقة مدرسة الوحدة بمدينة إدلب في الـ7 من سبتمبر الجاري اجتماع لزعماء جماعتي “هيئة تحرير الشام” (“جبهة النصرة”) و”حزب تركمانستان الإسلامي” بمشاركة المنسقين المحليين لـ “الدفاع المدني السوري” (“الخوذ البيضاء”). وأضاف أنه تم في هذا اللقاء التنسيق النهائي لسيناريوهات إجراء وتصوير مسرحيات الحوادث بالاستخدام المزعوم للمواد السامة من قبل القوات الحكومية السورية ضد السكان المديين في التجمعات السكنية بجسر الشغور وسراقب وتنتفاز وسرمين. وأفاد بأن الاستعداد الكامل لكل المشاركين في إجراء هذه الاستفزازات المسرحية يجب أن يستكمل بحلول مساء اليوم.
هذا وشدد اللواء كوناشينكوف على أن وزارة الدفاع الروسية تواصل متابعة الوضع في سوريا وأعمال الوحدات المسلحة للدول المختلفة في الشرق الأوسط باهتمام بالغ.

إلى الأعلى