Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

ما هي وجهة الإرهابيين بعد إدلب؟

هيثم العايدي

” .. إذا كان البيان الختامي لاجتماع طهران قد اكتفى بالقول إن الرؤساء الثلاثة اتفقوا على معالجة الوضع في إدلب “بروح من التعاون الذي طبع محادثات أستانا”.. فإن الخطورة تكمن في بعض التفاصيل مثل الدعوة الأممية إلى عمل ممرات آمنة بدعوى “نقل المدنيين إلى الأماكن التي يختارونها إذا أرادوا المغادرة” وما ينطوي على ذلك من امكانية تسلل الإرهابيين وسط هذه الممرات … ”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رغم عدم خروج القمة الأخيرة لثلاثي استانة بموقف موحد بشأن العملية العسكرية المزمع تنفيذها لتحرير محافظة ادلب السورية من الإرهاب فإن متابعة ما تؤول إليه هذه العملية يستدعي النظر والتأهب لخط قد يتم وصله بين المحافظة السورية وأي مكان آخر يتم انتقال الإرهابيين إليه.
فبعد أن فشل زعماء روسيا وإيران وتركيا في تجاوز خلافاتهم حول إدلب في قمة طهران حيث شددت روسيا وإيران على ضرورة محاربة “الإرهاب” وحق دمشق في استعادة السيطرة على كامل أراضيها، بينما تتمسك تركيا بتحذيرها مما تصفه بـ “حمام دم” ستخلفه عملية محاربة الإرهاب هناك .. بدأ العد العكسي لعملية عسكرية موسعة تم التمهيد لها بقصف جوي على مقار تابعة لما يسمى هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وحركة أحرار الشام.
كما ان قوات الجيش السوري ترسل منذ أسابيع تعزيزات متواصلة الى محيط إدلب، تزامنا مع تصعيد قصفها المدفعي في الأيام الأخيرة على مناطق في الريف الجنوبي الشرقي باسناد من قصف جوي.
وإذا كان البيان الختامي لاجتماع طهران قد اكتفى بالقول إن الرؤساء الثلاثة اتفقوا على معالجة الوضع في إدلب “بروح من التعاون الذي طبع محادثات أستانا”.. فإن الخطورة تكمن في بعض التفاصيل مثل الدعوة الأممية إلى عمل ممرات آمنة بدعوى “نقل المدنيين إلى الأماكن التي يختارونها إذا أرادوا المغادرة” وما ينطوي على ذلك من امكانية تسلل الإرهابيين وسط هذه الممرات مثلما حدث مع ممرات الهجرة إلى أوروبا على سبيل المثال.
أما الخطورة الأكبر فتكمن في أن يكون هناك اتفاقات على غرار تلك التي حدثت في مناطق أخرى من سوريا تقضي إلى نقل المسلحين إلى أماكن أخرى.
فعدد سكان إدلب تضخم بسبب من قدموا إليها من مناطق أخرى عبر صفقات المصالحة والإخلاء نتيجة إعادة الجيش السوري سيطرته على العديد من المناطق كما حدث في اتفاقات درعا ودوما والغوطة الشرقية وقبلهم حلب.
وتفيد العديد من التقارير الإعلامية أن المسلحين الأجانب والذين يشكلون أعدادا كبيرة ضمن الجماعات الإرهابية في إدلب باتوا الملف الأبرز على طاولة أجهزة الاستخبارات العالمية خاصة وأن العديد من الأطراف تسعى لاستخدامهم كورقة.
كما تتحدث التقارير عن أن بعض القيادات من إدلب ربما يتم نقلهم لاستثمارهم في دولة أخرى وسط تأكيدات أن بعض النخب من المسلحين الأجانب تم ترحيلهم كما تتم عمليات السحب لعائلاتهم في هدوء تام.
وإذا كان الرقم المقدر للإرهابيين الأجانب يصل إلى 50 ألفا يتنقلون بين مختلف الجماعات الإرهابية فإن البعض يشير إلى أن الوجهة المرجحة لهولاء الإرهابيين ربما تكون إلى ليبيا خاصة وأن ما تشهده العاصمة طرابلس من اقتتال بين الميليشيات ـ التي كثير منها على ارتباط مع الجماعات الإرهابية في سوريا ـ سيتطلب التعزز بهؤلاء الإرهابيين في هذا الاقتتال.

AYDI007@YAHOO.COM


تاريخ النشر: 10 سبتمبر,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/282120

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014