الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: ارتفاع حصيلة قتلى اشتباكات طرابلس لـ78 قتيلا

ليبيا: ارتفاع حصيلة قتلى اشتباكات طرابلس لـ78 قتيلا

الأمم المتحدة: مجرمون يدعون العمل لحسابنا لاستغلال المهاجرين

طرابلس ـ عواصم ـ وكالات: أعلن المستشفى الميداني في طرابلس التابع لحكومة الوفاق الليبية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مؤخرا العاصمة إلى 78 قتيلا و313 جريحا. وأكد المستشفى التابع لإدارة شؤون الجرحى في وزارة الصحة بحكومة الوفاق إيواء 210 جرحى بالمصحات بينما غادره 103 آخرون. وأشارت إدارة شؤون الجرحى إلى أن 16 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين، مشيرة إلى أنه تم إجلاء 95 عائلة من مناطق الاشتباكات وإغاثة 150 أخرى. جاء ذلك في وقت يسود فيه هدوء حذر لليوم الرابع على التوالي العاصمة الليبية بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار تحت الإشراف الأممي بين أطراف القتال الثلاثاء الماضي. وشهدت طرابلس اشتباكات بين مجموعات مسلحة متنافسة أبرزها “اللواء السابع”، فصيل من مدينة ترهونة، وكتيبة “ثوار طرابلس” التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق. وأعلن “اللواء السابع” عن نيته “تطهير العاصمة من المليشيات”، بينما نفت حكومة الوفاق في المقابل تبعية اللواء لقواتها وذكرت أنها حلت هذا الفصيل في أبريل الماضي.
من جهة اخرى، نددت الأمم المتحدة امس بـ “تقارير موثوقة” أشارت الى أن مهربين يدعون أنهم موظفون لديها في ليبيا بهدف استغلال المهاجرين واللاجئين، وطالبت بالتحرك لمحاسبتهم. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نقلا عن مصادر موثوقة ان مهربين يحاولون الادعاء بأنهم يعملون لدى مختلف وكالات المنظمة الدولية شوهدوا في عدة مواقع في مختلف أنحاء ليبيا. وأوضحت في بيان أن “هؤلاء المجرمين شوهدوا في نقاط إنزال المهاجرين ومراكز تهريب ويستخدمون سترات وأدوات أخرى عليها شعارات مماثلة لتلك التي تعتمدها مفوضية الامم المتحدة للاجئين”. وأضافت انها تلقت معلومات حول هذه المسألة “من لاجئين آخرين قالوا إنه تم بيعهم الى مهربين في ليبيا وتعرضوا لتعذيب واستغلال بعدما تم اعتراضهم في البحر”. لكن المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش قال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا تمكن هؤلاء الأشخاص الذين يدعون أنهم موظفون لدى الأمم المتحدة من خداع مهاجرين ولاجئين تعرضوا لاستغلال بعد ذلك، مشيرا إلى ان المفوضية لا تزال تحقق في ذلك. وقال “نريد من السلطات أن تلاحق هؤلاء الاشخاص” مشددا على أنه لديهم “بالطبع نوايا إجرامية” وهم يسعون وراء أشخاص يعانون من أوضاع هشة أساسا.
وغرقت ليبيا في الفوضى بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، وأصبحت نقطة عبور رئيسية للمهاجرين من دول افريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون الهجرة بشكل غير قانوني الى أوروبا رغم المخاطر المترتبة على ذلك. واستغل مهربو البشر الفوضى السائدة في ليبيا وزادوا من خطورة أوضاع المهاجرين الافارقة الذين يحاولون الوصول الى أوروبا. ووجد العديد من المهاجرين الذين تم اعتراضهم في البحر، أنفسهم في مراكز احتجاز وسط ظروف سيئة جدا. وقالت المفوضية السامية امس الاول انها وشركاوها متواجدون في كل نقاط إنزال المهاجرين “لتأمين مساعدة إنسانية وطبية حيوية”. وأضافت “بعدما يعود الركاب الذين تم تهريبهم، الى البر تنقلهم السلطات الليبية الى مراكز احتجاز” مشيرة الى أن موظفيها لا يساعدون في عمليات النقل تلك وإنما يتواجدون في المراكز لمراقبة الوضع وتأمين المساعدة. وأشارت المفوضية الى أن وضع اللاجئين والمهاجرين في منطقة طرابلس ازداد سوءا في الاسابيع الماضية بسبب المواجهات العنيفة التي شهدتها العاصمة الليبية. والأسبوع الماضي ساعدت المفوضية في إجلاء نحو 300 مهاجر من مركز عين زارة إلى مركز آخر على بعد كيلومترات بسبب الخوف من ان يجدوا أنفهسم عالقين وسط تبادل النيران. كما حضت منظمة “أطباء بلا حدود” على إجلاء آلاف المهاجرين العالقين في مراكز احتجاز في طرابلس حيث تم التفاوض على وقف هش لاطلاق النار الاسبوع الماضي. لكن هناك العديد من المهاجرين المعرضين للخطر خارج مراكز الاحتجاز كما أضافت المفوضية. وأشارت امس الاول الى تقارير عن “فظاعات مروعة” ترتكب بحق مهاجرين في شوارع العاصمة الليبية.

إلى الأعلى