Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

“الأوقاف والشؤون الدينية” تنظم احتفالاً بذكرى الهجرة النبوية الشريفة

l8

المدير العام للوعظ الإرشاد: أحدثت الهجرة النبوية منعطفاً تاريخياً مشهوداً لدعوة محمد لترسم معالم استراتيجية في حياة الأمة
تغطية ـ محمود الزكواني:
أحتفلت السلطنة أمس ممثلة بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة للعام 1440 هـ ـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ وذلك بكلية العلوم الشرعية بالخوير.
رعى الحفل فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن راشد السيابي نائب رئيس المحكمة العليا بحضور عدد من المدعوين.
بدأ الحفل بكلمة ألقاها سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ الإرشاد قال فيها: لا تزال أمة الإسلام تتنفس من كربها وتلتقط أنفاسها من معضلاتها بذكرها محمداً (عليه الصلاة والسلام) الذي يبعث فيها الأمل بالحياة ويجلي لها النصر بالصبر ويفتح لها آفاق الألفة والاتحاد بعد الشتات ويرشدها إلى مصادر العزة وأسباب التمكين والثبات ويلفت أنظارها إلى دوافع الخيرية بكل معانيها ويشدها بقوة اليقين إلى اليقظة الكبرى التي تنتشلها من جهالتها ويهز كيانها المصاب بالوهن لكي تنتبه من غفلاتها ويؤذنُ في المسلمين فردا فردا بمسؤوليتهم العقدية والأخلاقية إلى يوم الدين (ألا إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا).
وأضاف: تتوالى الأحداث الكثيرة في الحياة إلا أن الحدث الأعظم الذي لا يزال صداه يهتز له العالم من أقصاه إلى أقصاه ويتفاعل معه البشر طوعاً أو كرهاً بوعي أو بغير وعي منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة هو محمد (صلى الله عليه وسلم) النبي العظيم والرسول الكريم إذ لم يشهد التاريخ ولن يشهد أعظم من خاتم الأنبياء والمرسلين الذي تدوي أحداث حياته بتفاصيلها في كل بقعة من الأرض ويبلغ صوت دعوته بكل معانيها الدنيا بأسرها ويجري سر اصطفائه الإلهي في قلوب من علم الله فيهم خيراً ويستضيء الوجود بمشعل أنواره العابرة من مرقده بطيبة عبر سننه العطرة وتلتف حوله قلوب المسلمين باختلاف أجناسهم ولغاتهم وألوانهم ويتعجب من بالغ تأثيره العقلاء والحكماء والعلماء في المشرق والمغرب وما ذلك إلا لكونه داعي الله إلى قيام الساعة (يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين).
وأوضح قائلاً: لقد أحدثت الهجرة النبوية الشريفة منعطفا تاريخيا مشهودا لدعوة محمد (عليه الصلاة والسلام) لترسم معالم استراتيجية في حياة الأمة تتمثل في أن دين الله غير محدود بجغرافيا من الأرض وأنه يعبر كل الحواجز ويتجاوز كل الموانع ليبلغ مداه قلب من استحق هداية الله واستوجب رحمة رب العالمين وأن الرسالة المحمدية لن تزال مهاجرة بخيريتها الإيمانية وشرعتها الربانية لتحل بالنفوس الطيبة لتملأها يقيناً وسعادة وسلاماً ورحمة تحقيقاً لقول الله تعالى:(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وأن أمة الإسلام ستبقى شاهدة على الناس بالحق والعدل والأمن والسلام والبر والمعروف (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) شهادة في الدين والأخلاق ومعالي القيم إذ من وحي النبوة (ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).
وقال: إنه لا تزال الأمة مع ضعفها وفرقتها تعيش الشهود الحضاري روحياً وأخلاقياً وعقائدياً بين هذه الإنسانية الحائرة وتمثل باعث الأمل لانتصار الحقائق على الأوهام وغلبة الحق على الباطل وظهور التوحيد على الكفر والإلحاد وتحمل أنوار الهداية من الضلالات وتدلل على منافع الحياة وخيرها وتقود إلى السلامة في الدين والسعادة في العاقبة (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) تحفها معية الله بالنصر والتمكين ما اعتمدت عليه سبحانه منتصرة لدينها وقيمها ومقدساتها (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) تتجلى في أنظار كبارها وصغارها رجالها ونسائها شيبها وشبابها حادثة النصر المبين في هجرة سيد المرسلين (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وأضاف: لنعلم يقينا أن دسائس الماكرين وأراجيف المنافقين بكل صورها وألوانها ودوافعها لن تثبت أمام العدل الإلهي دوما وإن سخرت لها الأموال الطائلة والآلات الإعلامية الضاربة (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) وما هي إلا تكرار لصورة العداوة على نبي الرحمة في كتاب الله (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
بعد ذلك ألقيت قصيدة شعرية حول المناسبة الغالية، بعدها قدم عرض مرئي عن سيرة المصطفى ـ عليه الصلاة والسلام.


تاريخ النشر: 10 سبتمبر,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/282182

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014