الخميس 22 نوفمبر 2018 م - ١٤ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تشكيل لجنة للإشراف على احتفالية القدس عاصمة للثقافة الإسلامية 2019

تشكيل لجنة للإشراف على احتفالية القدس عاصمة للثقافة الإسلامية 2019

رام الله ـ العمانية:
تشكّلت لجنة وزارية برئاسة وزارة الثقافة الفلسطينية للإشراف على تنفيذ البرنامج الرّسمي للقدس عاصمة الثّقافة الإسلاميّة لعام 2019 ، وقال وزير الثقافة إيهاب بسيسو : إنّ اختيار القدس عاصمة للثقافة الإسلاميّة هو امتدادٌ طبيعيّ للدّور الذي تلعبه القُدس في الحفاظ على الثّقافة الإسلاميّة، كونها مهبط أفئدة المُسلمين في العالم، وحاملة تراثهم وثقافتهم.
وأضاف بأنّ هذا الاختيار يشكل نافذة فلسطينيّة لإبراز الهمّ الفلسطينيّ، وتثبيت حقه وهويته لكسر العزلة التي يفرضها الاحتِلال على المدينة المقدّسة، وعلى فلسطين التي يحاول عزلها عَن عمقها العربيّ والإسلاميّ، وعلى الثّقافة الفلسطينيّة التي تتحدّى جدران الاحتلال وأسلاكه الشائكة ولفت بسيسو إلى أنّ الصّمود الثقافي من أهمّ عوامل الصّمود في فلسطين، فهو يعبّر عن أصالة المقاومة كفكر وحق وممارسة، مشدّداً على أهمية التّوأمة بين القدس عاصمةً دائمة للثقافة العربيّة وعاصمةً للثقافة الإسلاميّة لعام 2019، وبين العواصم الثّقافية العربيّة والإسلاميّة، من خلال الفعل الثقافي المشترك، الذي يعزّز من الفعل الثقافي الفلسطينيّ بأبعاده الرّوحية والإنسانيّة والإبداعيّة وفي السّياق نفسه، أكّد وكيل وزارة الثقافة والمدير التّنفيذي المكلّف للجنة الوطنيّة للقدس عاصمة دائِمة للثقافة العربيّة جاد الغزاوي ، أنّ الوزارة عملت على إعداد خطّة تفصيليّة مجملة من النّشاطات والفعاليّات المتكاملة داخل المدينة المقدّسة وخارجها ؛ لما لهذا الحدث من أهميّة كبيرة في التأكيد على الهويّة الثقافيّة الإسلاميّة والوطنيّة للقدس ، ومواجهة ادّعاء الاحتِلال لامتلاك الحقّ الديني والتاريخي وأوضح الغزاوي أنّ خطّة الوزارة تقوم على إشراك المؤسّسات الوطنيّة الرّسميّة والشّعبيّة، والتّنسيق الكامل مع المؤسسات والجمعيات الثقافيّة في المدينة المقدّسة ، والتي تعمل على الأرض لمواجِهةً كلّ عقبات الاحتلال، وإجراءاته القمعيّة ، وسياسته الممنهجة في تغييب وإسكات صوت الثقافة الفلسطينيّة في القدس ، وملاحقته للفنانين والكُتاب والمبدعين وأكّد عددٌ من مثقفي وكتاب المدينة المقدّسة، أنّ هذا يعدّ انتصاراً جديداً للثقافة الفلسطينيّة العصيّة على الكسر والتّغييب، وانتصاراً للحقوق الفلسطينيّة.
وقال الكاتب والرّوائي المقدسي إبراهيم جوهر : أن تكون القدس عاصمةً للثقافة الإسلاميّة والعربيّة يعني أن تبرز لتكون في مكانِها اللائق والصحيح ، مشيراً إلى أنّ هذا الاختيار للقدس يعني حضورها في الوعي والثقافة والمسيرة الإنسانية ، فالقدسُ في حقيقة وجودها هي عاصمةٌ لكلّ جميل وأصيل ، و”العاصمة” بمعناها اللّغوي تعني التي تعصِم؛ لذا يجب أن تعصمنا القدس من الهوان والضّياع والابتعاد عن قضايانا وذاتنا الثقافية وهوية وجودنا.
وأكّد “جوهر” أنّه يجب تفعيل العمل لإعادة القدس إلى واجهة الصّراع والهوية والثقافة بمفهومها الشامل ، لافتاً إلى أنّه لا يخفى على أحد ما تعانيه المدينة ببشرها وحجرها ومستقبلها ، فالمهمة تتطلب جهوداً جبّارة ليتمّ تطبيق وتفعيل هذا الإعلان للقدس عاصمة للثقافة الإسلاميّة ، مؤكّداً بأنّ إجراءات الاحتِلال والحالة السّياسيّة للقدس قد تجعل تحقيق النّجاح أمراً ليسَ بالسّهولة المتخيّلة، وتجربة القدس عاصمة دائِمة للثقافة العربيّة خير دليل.
وقال منسق لجنة الثّقافة والإعلام في الهيئة الإسلامية العليا ـ القدس، ورئيس الدائِرة الثقافيّة لنادي الموظفين في القدس الكاتب والباحث عزيز العَصا : إنّ القدس في عام 2019م هي المسؤولة عن إدارة الشّأن الثقافي لجميع الأقطار الإسلامية ، ما يتطلّب تسليط الضّوء عليها وإعدادها لهذا الدور ؛ بتحقيق احتياجاتها من النّواحي الثقافيّة بأبعادها الفكريّة والتراثيّة والمهنيّة ، وتسليط الضّوء على التراكم الحضاري فيها، عبر خمسة عشر قرناً من الزمن ، الذي هو نتاج إبداعات العلماء والمبدعين القادمين من الأقطار والأمصار التي تتوزع على اتجاهات الأرض الأربعة.
وأوضح الشاعر المقدسيّ الشاب بَكر زواهرة ، أنّ هويّة القدس هي هويةٌ عربيّة إسلاميّة بامتياز، وبشكلٍ لا يقبل قليلاً من الجدل ، قائلاً : “بما أنّ الهوية بشكل عام تخضع لمتغيّرات أو تطورات ، فإنّ الهوية المقدسيّة عرضة لهجوم متواصل، من الاحتِلال وممارساته، وهنا تأتي أهميّة تتويج المدينة، بتاج الثقافة لعام 2019″.
وأكّد “زواهرة” أنّه لابدّ من تعزيز الدّور الشّبابيّ في المدينة المقدّسة وفق رؤية جديدة ، قائِلاً : إنّ وزارة الثقافة الآن وزارة شابّة وفتيّة ، وعلى قدر المسؤوليّة المنوطة بها ، وذات طموح كبيرٍ يليق بالمدينة التي أثبتت صمودها على مرّ العصور ضدّ كل عمليات التّغيير الزائفة ، وحافظت على شكلها كأنّه الثابت المطلق والوحيد لوجهٍ حضاريٍ مُعجِز” لافتاً إلى أهميّة إشراك المبدعين الشّباب من كُتاب وروائيين وفنانين في الفعل الثقافيّ ، وفي فعاليّات القدس عاصمة الثقافة الإسلاميّة.
يُذكر أن اختيار القدس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019، يستند إلى قرار المؤتمر الإسلاميّ الثامن لوزراء الثقافة الذي عُقد عام 2014.

إلى الأعلى