الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / إلى وزارة التربية…..حتى لاتتكرر المأساة

إلى وزارة التربية…..حتى لاتتكرر المأساة

تسعى وزارة التربية والتعليم بمختلف دوائرها وأقسامها في تحديث كافة الخدمات المقدمة لمسايرة الحداثة التي طرأت وتطرأ على الجانب التعليمي العالمي والمتعلقة بجميع جوانب التعليم مثال ذلك المبنى المدرسي وإدخال كافة التقنيات الحديثة في هذه المباني إضافة لبناء الملاحق في المدارس والتي من أجلها يتم مواكبة التقدم الحاصل في هذا المجال كذلك كان لتنمية الموارد البشرية دور مهم في الحداثة التي تقدمها الوزارة لتكتمل الجوانب المهمة التي تشرف وتقدم من قبل وزارة التربية والتعليم ، إلى هنا والأمر طبيعي ومعتاد في أي نظام.
ولكن وفي الغالب لا يخلو أي نظام مؤسسي مهما كانت حداثته والتقنيات الموجودة فيه من وجود بعض الخلل والنقاط التي يجب الوقوف عليها وهذا ما حصل فعلا في بعض الأحداث والتي أدت إلى وفاة أحد الطلبة خلال الأسبوع الفائت أمام إحدى المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم فلو تعدينا الحدث باعتباره قضاء وقدرا والموقع بكون الحادثة يمكن أن تقع في أي مكان لكن يجب الوقوف على الأسباب والمسببات التي أدت لذلك تجنبا لعدم تكرارها في المستقبل فالأرواح غالية ولا تقاس بأي قيمة مادية. أول هذه الإجراءات يجب رفع الوعي المروري لدى طلبة المدارس وبالأخص طلبة الحلقة الأولى من بداية دخولهم المدرسة من خلال الفيديوهات التوعوية والتجارب العملية والميدانية وكيفية التصرف بشكل مناسب في حالة تكرار مثل هذه المآسي أيضا تقديم دورات عملية وتدريبية بمشاركة الجهات المختصة بالسلامة وفي مقدمتها شرطة عمان السلطانية والعمل بشكل مكثف طوال العام الدراسي شأنه في ذلك شأن الأمور المهمة في العملية التعليمية لأنه يمس حياة الطالب بشكل مباشر حتى لو تم تخصيص حصة أسبوعية من ضمن الحصص الدراسية يدّرس فيها أهمية الوعي المروري وما يتعلق بطرق السلامة المختلفة في الحافلات وغيرها من المشاكل والأضرار الأخرى مثالا لا للحصر الحرائق كذلك تخصيص مسابقات في هذا الجانب سواء كانت طرح أسئلة لهؤلاء العينة أو مسابقة فنية في تقديم رسومات والتي تصب جميعها في رفع الوعي المروري في أذهان هؤلاء الناشئة.
ثانيا : سائقو حافلات المدارس والذي يكون عليهم الدور الأبرز في هذه المهمة يجب إخضاعهم لدورات في هذا الجانب من بداية الاهتمام بالحافلة ومكوناتها وإلى التأكد من سلامة جميع الطلبة الموجودين في الحافلة من ناحية التأكد من نزول جميع الطلبة سواء كانوا إلى المدرسة أو حتى نهاية اليوم الدراسي أثناء العودة إلى المنازل.
ثالثا : والسؤال موجه الى جهات الاختصاص بوزارة التربية والتعليم هل الحافلات المستخدمة حاليا مهيأة لنقل والحفاظ على أرواح جميع طلبة المدارس باختلاف المراحل العمرية وحتى لا أخوض شخصيا في هذا البند بصفتي غير مختص في هكذا أمور أتحدث كأي مواطن يتابع هذه الأحداث فأرى بأنها تفتقد لبعض معايير السلامة فكثيرا ما نرى تكدسا لأعداد كثيرة من الطلبة في نفس الحافلة وغيرها من الأمور التي سبق الحديث عنها في مواضع كثيرة هنا يجب تحديث هذه الحافلات وإدخال بعض التقنيات الحديثة التي تساعد في الحفاظ على الطلبة أذكر منها وضع كاميرات داخل الحافلة كذلك بطاقات تعمل بالبصمة عند دخول الطالب للحافلة ووجود زر لإيقاف الحافلة في نهايتها ليتحقق الغرض عند الإيقاف وهو التأكد من خلو الحافلة من أي طالب بالداخل بسبب النوم على سبيل المثال.
رابعا : المبادرات المجتمعية يجب من خلالها تشجيع كل الأفكار والمبادرات المجتمعية في هذا السياق مثال إدخال التقنيات الحديثة في هذه الحافلات لمعرفة الطالب الغائب مثلا وإرسال رسالة نصية لولي الأمر وإعلامه لعدم تواجد ابنه في المدرسة والكثير من التقنيات والمبادرات المتعلقة بهذا السياق كل هذا حتى لا تتكرر الأحزان والمآسي في كل عام.

يعقوب بن محمد الغيثي

إلى الأعلى