الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الخام العماني يواصل صعوده والأسعار العالمية تحوم قرب 80 دولاراً
الخام العماني يواصل صعوده والأسعار العالمية تحوم قرب 80 دولاراً

الخام العماني يواصل صعوده والأسعار العالمية تحوم قرب 80 دولاراً

مسقط ـ عواصم ـ وكالات:
واصل الخام العماني صعوده للجلسة الثالثة على التوالي وبلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر نوفمبر القادم أمس 95ر77 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عُمان شهد ارتفاعاً بلغ دولارًا و36 سنتًا مقارنة بسعر أمس الأول الثلاثاء الذي بلغ 64ر76 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 17ر73 دولار منخفضًا بمقدار 44 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
بينما تراجع النفط أمس الأربعاء بعد أن اقترب من أعلى مستوياته هذا العام إثر انخفاض في مخزونات الخام الأميركية واحتمال فقد معروض إيراني مما زاد المخاوف بشأن التوازن الدقيق بين الاستهلاك والإنتاج.
وكانت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة 23 سنتا عند 78.83 دولار للبرميل بعد أن لامست ذروتها للجلسة عند 79.66 دولار وهو أعلى مستوى منذ أواخر مايو عندما اخترق السعر 80 دولارا.
وزادت عقود الخام الأميركي 35 سنتا إلى 69.60 دولار للبرميل.
وقال جوردون جراي مدير أبحاث سوق النفط والغاز في اتش.اس.بي.سي “نعتقد أن العوامل الأساسية لسوق النفط تدعم على نحو متزايد أسعار الخام، على الأقل عند المستويات الحالية، في حين لا نتوقع صراحة أن يرتفع برنت إلى 100 دولار للبرميل فإننا نلحظ مخاطر حقيقية بأن يحدث هذا، حقيقة أن هناك حاجة بالفعل إلى معروض أعلى بكثير من منتجين مثل السعودية ـ والمستويات المتدنية من الطاقة الفائضة المتبقية ـ تجعل المنظومة العالمية منكشفة انكشافا كبيرا على أي تعطيلات كبيرة أخرى”.
وكان معهد البترول الأميركي قال أمس الأول الثلاثاء إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة تراجعت 8.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم السابع من سبتمبر إلى 395.9 مليون برميل في حين خفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لإنتاج أميركا من الخام في 2019.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الأربعاء: إن أسواق النفط العالمية مازالت “هشة” بسبب عوامل جيوسياسية وتراجع الإنتاج في عدة مناطق، لكنه أضاف أن بلاده قد تزيد الإنتاج إذا اقتضت الضرورة.
تأتي تصريحات الوزير في اقتراب سعر النفط من 80 دولارا للبرميل، ارتفاعا من أكثر بقليل عن 60 دولارا في فبراير، في ظل حالات تعطل للإمدادات وعقوبات أميركية مرتقبة على إيران.
وقال نوفاك في مؤتمر اقتصادي بمدينة فلاديفوستوك الواقعة في أقصى شرق روسيا “الوضع اليوم هش جدا بالطبع، ويرتبط بحقيقة عدم قدرة بعض الدول على استعادة حصتها السوقية وإنتاجها”.
وأضاف: “نرى مثل هذا الوضع في المكسيك… وفي فنزويلا يتراجع الإنتاج بشدة، بواقع 50 ألف برميل يوميا .. هذا يعني أن السوق لا تزال غير متوازنة في آفاق الأمد الطويل”.
انخفضت صادرات النفط الفنزويلية إلى النصف خلال السنة الأخيرة لتصل إلى أكثر قليلا من مليون برميل يوميا في الوقت الذي يعاني فيه البلد الواقع بأمريكا الجنوبية من أزمة اقتصادية وسياسية.
وحذر نوفاك أيضا من التأثير الواقع على السوق جراء العقوبات الأميركية الوشيكة التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية، والمقرر أن يبدأ سريانها في نوفمبر المقبل.
وقال “هناك ضبابية كبيرة تكتنف السوق ـ كيف ستتصرف بلدان تشتري نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يوميا، بلدان أوروبا ومنطقة آسيا المحيط الهادي… هناك الكثير من الغموض، يجب مراقبة الوضع عن كثب، وينبغي اتخاذ قرارات صحيحة”.
وتضغط واشنطن على البلدان الأخرى لوقف استيراد النفط الإيراني، وبرغم معارضة بعض الحكومات في أوروبا وآسيا إلا أن الكثير من شركات النفط بدأ بالفعل في خفض المشتريات تحسبا للعقوبات الأميركية.
وقال نوفاك إنه إذا شهدت الأسواق نشاطا محموما وقفزت الأسعار فمن الممكن أن تزيد بعض البلدان الإنتاج.
وأضاف “بإمكان روسيا أن تزيد الإنتاج بواقع 300 ألف برميل (يوميا) في المدى المتوسط مقارنة مع مستوى أكتوبر 2016″.
ومستوى أكتوبر 2016 هو مستوى الأساس الذي استند إليه اتفاق خفض الإنتاج المطبق منذ عام 2017، وفي ذلك الشهر، أنتجت روسيا 11.247 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى بعد الحقبة السوفيتية.
وقال نوفاك: إن الاجتماع الذي يعقد في سبتمبر الجاري بالجزائر بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وعدد من المنتجين المستقلين بينهم روسيا سيناقش الوضع في السوق.
وأضاف: أن الاجتماع سيناقش المزيد من التعاون في سوق النفط وسيأخذ في الاعتبار توقعات العرض والطلب في الربعين الثالث والرابع من 2018 والنصف الأول من العام المقبل.
وقال نوفاك: إن روسيا تخطط للحصول على حصة نسبتها 20% من سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية بفضل احتياطيات الغاز الوفيرة.
وأضاف “أنا متأكد أننا سنحقق هذا الهدف”.

إلى الأعلى