الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / لنواصل مسيرة النجاح المروري

لنواصل مسيرة النجاح المروري

مصطفى بن أحمد القاسم

تعتبر الأنظمة المرورية المطبقة في السلطنة من أفضل الأنظمة على مستوى دول المنطقة بل وفي دول الشرق الأوسط نظرا لتميز تطبيق الأنظمة المرورية على طرقات السلطنة بكل شفافية ومرونة ودقة وصرامة من قبل شرطة عمان السلطانية.
قد يختلف أو يتفق معي الكثير من القراء إلا أنني فقط أؤكد لهم بأن التجربة ما هي إلا خير دليل على مصداقية ذلك من خلال التعامل مع العديد من الانظمة المرورية بالمنطقة والتجربة الميدانية على الطرقات في هذه الدول والتي قد تجعل من سائق المركبة سائقا من طراز فريد في التفوق على نظرائه على الطريق وبالتالي يجد نفسه مرغما على السياقة وفق ما هو سائد على الطرقات مروريا وقد يصبح شخصا آخر لذلك فإنه إن لم يفعل مثلما يفعلون فقد يلقى هلاكه أو حتى خسارة مركبته في تلك الديار والعودة إلى البلاد بخفي حنين ولكن .. وفي المقابل ما إن تطأ الأقدام أرض وطرق السلطنة فسوف ينتابه إحساس وشعور بالهدوء أثناء القيادة بعيدا عن العصبية والتوتر أثناء السياقة مثلما هو الحال والنمط المروري السائد لدى الكثير من الدول.
ولذا فإننا نلمس ونرى مدى التقيد التام بالقوانين والأنظمة المرورية التي تحرص شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للمرور على تطبيق قانون المرور العماني بحذافيره ولائحته التنظيمية حتى أن رجل المرور العماني يتصف بدماثة الخلق والمرونة والصرامة في آن واحد وفي حال كان الخطأ المروري على الطريق بسيطا وغير مقصود فهذا يتم التعامل معه بروح القانون مع التوجيه والإرشاد أما في حال كان الخطأ جسيما فلن تجد من رجال شرطة المرور سوى الصرامة في التطبيق والتشديد على أهمية اتباع السلوكيات الحضارية على الطريق وهذا السر الكامن في مدى التقدم الذي وصلت إليه السلطنة في المجال المروري حتى أنها غدت مضربا للأمثال في ذلك ومن يعيش على هذه الأرض الطاهرة ويتبع القوانين والأنظمة المرعية في حياته اليومية وخاصة المرورية منها فإنه قد يصيبه الاستياء كثيرا في حال بدرت أية أخطاء على الطريق من سائق مركبة أخرى.
لذلك فإن علينا جميعا تكريس الجهود لنواصل مسيرة النجاح المروري الذي تتخذه السلطنة ممثلة بشرطة عمان السلطانية منهجا لها ونحقق معا المزيد من التقدم في تحقيق نسب أقل في الحوادث المرورية والخسائر البشرية والمادية ولنا فيما يحصل على طرقات البلدان الأخرى عظة وعبرة من كثرة وتعاظم الحوادث المرورية وأعداد الوفيات والجرحى والمصابين والمقعدين والأيتام والأرامل فيها ونعمل معا وبشكل مكثف للاستمرار في التوعية المرورية لأنفسنا أولا ولأبنائنا وبناتنا وكل من نخاف عليه في محيط الأسرة والأقارب والجيران والمجتمع ولتبقى طرقاتنا الأقل في نسب الحوادث المرورية محليا وإقليميا وعربيا وحفظ الله الجميع في الحل والترحال.

مصطفى بن أحمد القاسم
من أسرة تحرير “الوطن”
turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى