الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا : استمرار الاقتتال بطرابلس .. وسقوط صواريخ في محيط مطار معيتيقة
ليبيا : استمرار الاقتتال بطرابلس .. وسقوط صواريخ في محيط مطار معيتيقة

ليبيا : استمرار الاقتتال بطرابلس .. وسقوط صواريخ في محيط مطار معيتيقة

(داعش) يتبنى الهجوم على مقر المؤسسة الوطنية للنفط

طرابلس ـ وكالات : استمر العنف في العاصمة الليبية طرابلس التي شهدت بعد أسبوع من القتال الدامي بين فصائل مسلحة وهجوم نفذه تنظيم “داعش”، سقوط صواريخ على مطارها الوحيد الذي لا يزال يعمل. وبعد المواجهات التي خلفت 63 قتيلاً على الأقل في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، لا تزال الهدنة بين الفصائل المسلحة التي أبرمت في 4 سبتمبر برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، هشة. وسقطت مساء أمس الاول 3 صواريخ على الأقل في محيط مطار معيتيقة دون إحداث إصابات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك على الفور. ويقع مطار معيتيقة العسكري السابق في شرق العاصمة، وفتح أمام حركة النقل المدني بعد تدمير مطار طرابلس الدولي الواقع جنوب المدينة خلال أحداث 2014. وأغلق معيتيقة للمرة الأولى في 31 أغسطس بسبب القتال بين الفصائل المسلحة ثم أعيد فتحه في 7 سبتمبر. وتم تحويل الرحلات مساء الثلاثاء إلى مطار مصراتة على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة، بحسب مصدر في المطار. وتتخذ حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج والمعترف بها من المجتمع الدولي من العاصمة طرابلس مقراً. وناهيك عن عدم قدرتها على فرض سيطرتها على البلد ككل، فشلت هذه الحكومة حتى في ترسيخ سلطتها في طرابلس. ومنذ 27 أغسطس، باتت المدينة التي يقطنها أكثر من مليون شخص مسرحا لقتال عنيف بين فصائل متناحرة لا سيما في أحيائها الجنوبية حيث قتل ما لا يقل عن 63 شخصا وجرح 159 آخرون، وفق المصادر الرسمية. وفي أعقاب المعارك، نفذ تنظيم “داعش” الاثنين هجوما على مقر مؤسسة النفط الوطنية في وسط المدينة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح بين موظفيها. واستغل التنظيم الارهابي الفوضى في ليبيا ورسخ وجوده في سرت إلى الشرق من طرابلس في عام 2015. وبعد إخراجه منها في عام 2016، لا يزال التنظيم ناشطاً في ليبيا على الرغم من الضربات المتلاحقة ضد قواعده التي تنفذها الولايات المتحدة الأميركية.
وتبنّى تنظيم “داعش” الثلاثاء الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس وأسفر عن مقتل اثنين من موظفيها، بحسب مركز “سايت” الأميركي المتخصص في تعقب شبكات الارهابيين على الانترنت. وأعلن التنظيم في بيان نشره المركز الأميركي مقتل 3 مهاجمين في الاعتداء. والاثنين أعلنت قوة الردع وهي فصيل يؤدي مهام الشرطة في طرابلس العثور على أشلاء “مهاجمين انتحاريين” داخل مبنى المؤسسة.وقُتل موظفان وجُرح عشرة آخرون في الهجوم الذي استنكرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ووصفته بأنه “عمل إرهابي جبان”. واستهدف الهجوم القطاع الاستراتيجي والحيوي الذي يمد ليبيا بأكثر من 95% من إيراداتها.وقالت حكومة الوفاق الوطني إن “الإرهابيين” استغلوا القتال من أجل “التسلل وارتكاب جريمتهم”. وبعد سبع سنوات من سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، ما زالت ليبيا تعيش في الفوضى. ويشيع وجود عدد لا حصر له من الجماعات الارهابية والفصائل المسلحة التي تغير ولاءها وفقاً لمصالحها، مناخاً من انعدام الأمن في ليبيا حيث يتنازع الفاعلون السياسيون والفصائل المسلحة على النفوذ، ما يحول دون تحديد موعد لتنظيم انتخابات يدفع الغرب باتجاهها، ولا سيما فرنسا. وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر الاثنين إن بلاده تعتبر “ضرورياً تنظيم الانتخابات وفق الجدول الزمني الذي اتُفق عليه” في مايو، أي تنظيم “انتخابات رئاسية وتشريعية في 10 ديسمبر” والتي ترى باريس أنها ستستمح بالخروج من الوضع الراهن مع وجود حكومتين وبرلمانين في طرابلس وفي الشرق. وقال دولاتر خلال اجتماع لمجلس الأمن حول آخر التطورات في ليبيا “من الضروري أكثر من أي وقت مضى التقدم في عملية الانتقال الديموقراطي في ليبيا”. وأضاف أن “عدو ليبيا والليبيين هو الوضع الراهن” الذي يفيد “اقتصاد الافتراس” و”المهربين” و”الجريمة المنظمة”.

إلى الأعلى