الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : قوات هادي أعلنت قطع الخط الرابط بين الحديدة وصنعاء

اليمن : قوات هادي أعلنت قطع الخط الرابط بين الحديدة وصنعاء

الحكومة تؤكد سعيها للسلام القائم على المرجعيات الثلاث

عدن ـ أ ف ب : سيطرت القوات الموالية للحكومة اليمنية أمس الأربعاء على طريقين رئيسيين قرب مدينة الحديدة غرب اليمن، بينهما الكيلو 16 الذي يربط وسط المدينة بالعاصمة وبمدن أخرى ويشكل خطا رئيسياً لإمداد انصار الله وبذلك تكون قطعت خط الحديدة صنعاء. بحسب ما أعلنت مصادر عسكرية.
وقال قائد ألوية العمالقة عبد الرحمن صالح أبو زرعة لوكالة الصحافة الفرنسية “سيطرنا على الكيلو 16 بعد اسبوع من المواجهات مع انصار الله “. وكانت القوات الموالية للحكومة سيطرت في وقت سابق أمس على طريق “الكيلو 10″ وهو طريق رئيسي آخر يستخدمه انصار الله قرب الحديدة، بحسب مصادر عسكرية. وفي وقت مبكّر ذكرت الألوية أنها تستعد لإطلاق أكبر عملية عسكرية على مدينة الحديدة وشارع الكورنيش وجامعة الحديدة. وأشارت إلى أن تلك المواقع “ستسقط في الساعات القادمة من قبضة انصار الله “.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام على فشل محاثات السلام التي كانت ستعقد في جنيف برعاية الأمم المتحدة في ما كان يفترض أن يكون أول مشاورات سياسية بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة وانصار الله ، منذ 2016. لكن المفاوضات غير المباشرة انتهت السبت حتى قبل أن تبدأ بعدما رفض انصار الله في اللحظة الاخيرة التوجه الى جنيف من دون الحصول على ضمانات بالعودة سريعا الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.
وكانت القوات الحكومية أطلقت في يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة انصار الله والذي يعتبره التحالف العربي ممرا لتهريب الأسلحة. وبدأت الأمم المتحدة جهود استئناف محادثات السلام بعدما أطلق التحالف في 13 يونيو هجوما باتجاه ميناء مدينة الحديدة.
سياسيا، قال أحمد عبيد بن دغر، رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن حكومته ستسعى للسلام بإصرار. وأضاف في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “أبلغنا السفير الروسي فلاديمير ديدوشكين أن انصار لله أفشلت مشاورات جنيف الأخيرة”. وأشار إلى أن طريق السلام لا زال مفتوحا، والحكومة ستسعى للسلام بإصرار، “السلام القائم على المرجعيات الثلاث، أننا نقبل بالتفاوض حول كل شيء، إلا ما يتعلق بالجمهورية والوحدة واليمن دولة اتحادية”. وتابع “لا نقبل أي خطوة من شأنها تقسيم اليمن”. وأردف “نقبل التفاوض من حيث انتهينا في الكويت، والبدء من جديد سياسة غير صحيحة”. وأوضح بن دغر، أن الجهود الروسية المبذولة في إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لتطبيق مرجعيات الحل السياسي محل تقدير.
وكانت الأمم المتحدة، قد رعت ثلاث جولات اخرى من المفاوضات بين الأطراف اليمنية، غير أنها لم تتمكن من التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، في حين لا تزال اليمن تشهد معارك عنيفة بين قوات الجيش الحكومي مسنودين بقوات التحالف العربي من جهة، وانصار الله من جهة ثانية، مخلفة خسائر مادية وبشرية كبيرة.

إلى الأعلى