الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: 60 ألف حالة تسمم في البصرة جراء المياه الملوثة .. وطهران تفتتح قنصليتها الجديدة
العراق: 60 ألف حالة تسمم في البصرة جراء المياه الملوثة .. وطهران تفتتح قنصليتها الجديدة

العراق: 60 ألف حالة تسمم في البصرة جراء المياه الملوثة .. وطهران تفتتح قنصليتها الجديدة

قتلى وجرحى في هجوم انتحاري قرب تكريت

البصرة ـ وكالات: أعلن مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في محافظة البصرة بالعراق، عن ارتفاع حالات التسمم، جراء تلوث مياه الشرب إلى 60 ألف حالة. وقال مدير مكتب المفوضية في البصرة، مهدي التميمي في بيان صحفي “إننا نرصد بقلق ارتفاع حالات الإصابة بالتلوث في المحافظة، حيث وصلت حالات التسمم إلى 60 ألف حالة، وهذه كارثة بيئية خطيرة جدا، على حياة المواطن”. واستغرب التميمي من عدم قيام الجهات المعنية، بزيادة الإطلاقات المائية، في ظل وجود وفرة مائية كإجراءات لمعالجة المياه، مطالبا وزارة الصحة بالكشف عن نتائج فحوصات الإصابات، جراء تلوث المياه، واتخاذ الإجراءات الوقائية بأقصى سرعة ممكنة. وكان العشرات من العراقيين تظاهروا مساء امس الأول أمام مبنى ديوان محافظة البصرة احتجاجا على أزمة الخدمات وتلوث المياه والفساد المستشري في المحافظة. وشرعت القوات الأمنية بتوفير الحماية الكافية للمتظاهرين بعد أسبوع دامٍ شهدته المحافظة، خلف 15 قتيلاً بين المتظاهرين و100 جريح جراء إطلاق النار عليهم والاختناقات الناتجة عن الغاز المسيل للدموع. كما شهدت محافظة البصرة مؤخرا حرق العديد من مقار الحركات والأحزاب السياسية إضافة إلى المباني الحكومية، فضلاً عن القنصلية الإيرانية في المحافظة. وفي سياق متصل، تطوع عدد من الناشطين الثلاثاء لتنظيف الشوارع الرئيسية وصبغ جدرانها التي كانت شاهدة على الاحتجاجات الأسبوع الماضي. كما أكد سبع أن مجموعة ثالثة من المتطوعين تقوم بترميم “كرفانات” المرور والنجدة “التي تم تخريبها من قبل المندسين من أحزاب السلطة”، على حد قوله.
من جهة اخرى، افتتح السفير الإيراني في العراق أمس الاول المبنى الجديد لقنصلية الجمهورية الإسلامية في البصرة، بعد أربعة أيام من قيام متظاهرين غاضبين بإحراق المقر السابق للقنصلية. وأكد السفير الإيراني إيرج مسجدي أن “حضوري اليوم إلى هنا هو من أجل افتتاح بناية القنصلية الإيرانية الجديدة، حتى لا يكون هناك يوم تتوقف فيه خدمات القنصلية الإيرانية إلى الشعبين البصري والعراقي”. وجاءت تصريحات مسجدي خلال مؤتمر صحفي، قبل رفع العلم الإيراني على المقر الجديد للقنصلية الواقع إلى جانب شط العرب وسط البصرة. ومساء الجمعة، أقدم متظاهرون على إحراق مقر القنصلية الإيرانية في البصرة، في خضم موجة احتجاجات اجتماعية وصحية، أدت إلى مقتل 12 متظاهرا. وبعيد ذلك، أصدرت الخارجية العراقية بيانا أعربت فيه عن “الأسف الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين”، معتبرة هذا العمل “أمرا مرفوضا ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم ولا يتصل بشعارات التظاهر ولا المطالب بالخدمات والماء”. وإذ لم يصب أحد من الدبلوماسيين الذين تم إجلاؤهم قبل الهجوم، احترقت جميع المستندات والوثائق والمعدات التي كانت في القنصلية، بحسب ما أفاد متحدث باسمها. وندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بما اعتبره “اعتداء وحشيا”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “فارس” الإيرانية. وحمل قاسمي “الحكومة العراقية مسؤولية حماية الأماكن الدبلوماسية”، محذرا من “محاولات الأيادي المفضوحة والخفية المساس بالعلاقات الودية بين إيران والعراق”.
على صعيد آخر، قالت الشرطة العراقية ومصادر طبية إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 42 عندما فجر مهاجم انتحاري سيارة مليئة بالمتفجرات عند مطعم على طريق سريع قرب مدينة تكريت امس. وقالت الشرطة إن المهاجم استهدف مطعما عادة ما يرتاده أفراد قوات الأمن. وقالت الشرطة والمصادر الطبية إن أغلب الضحايا كانوا مجموعة سياح عراقيين مسافرين على الطريق في حافلة توقفت عند المطعم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم ـ حتى اعداد الخبر ـ لكن تنظيم “داعش” كثيرا ما ينفذ مثل هذه الهجمات. وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن من المرجح أن يشن التنظيم الإرهابي هجمات في العراق بعدما انهارت ما تمسى بـ “دولة الخلافة” التي أعلنها وبعد طرد ارهابييه من مساحات كبيرة في غرب وشمال العراق. وشن الإرهابيون حملات خطف وقتل منذ ذلك الحين.
وأعلنت بغداد، في ديسمبر عام 2017، النصر على تنظيم داعش الإرهابي، الذي سيطر على قرابة ثلث مساحة العراق ومناطق سوريا، في هجوم شرس شنه في يونيو 2014. ورغم هزيمة التنظيم في سوريا والعراق، إلا أن الأمم المتحدة رصدت وجود ما بين 20-30 ألف مقاتل داعشي، موزعين بالتساوي تقريبا بين البلدين. ويقول التقرير الدولي إن داعش أبدا صمودا شرق سوريا، وهي منطقة متاخمة للحدود مع العراق، الذي ينتشر في مناطقه الصحراوية والوعرة. وكانت القوات العراقية تمكنت من تحرير محافظة صلاح الدين من قبضة داعش في ربيع عام 2015، بعد معارك طاحنة.

إلى الأعلى