الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تعتبر منطقة الشرق أساسا للنمو الاقتصادي الروسي .. والصين ترى نفسها (شريكا نشيطا)
روسيا تعتبر منطقة الشرق أساسا للنمو الاقتصادي الروسي .. والصين ترى نفسها (شريكا نشيطا)

روسيا تعتبر منطقة الشرق أساسا للنمو الاقتصادي الروسي .. والصين ترى نفسها (شريكا نشيطا)

اقترحت على اليابان توقيع معاهدة سلام بدون شروط مسبقة

فلاديفوستوك ـ وكالات: قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في كلمة ألقاها في “منتدى الشرق الاقتصادي” إن بلاده تولي أهمية كبيرة لكل شريك تجاري، يمكن بناء علاقات تعاون مثمرة معه. وأعرب بوتين عن أمله في أن تكون اللقاءات في الشرق الأقصى فرصة جيدة لبناء علاقات عمل وثيقة، مضيفا أن منطقة الشرق الأقصى ستشكل في المستقبل قاطرة النمو الاقتصادي الروسي. وأوضح أن منطقة الشرق الأقصى قادرة على المنافسة اقتصاديا مع الأقاليم المجاورة ودول الجوار. كما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشركاء الأجانب إلى استخدام طريق البحر الشمالي للنقل، قائلا: “إننا ندعو الشركاء المهتمين لتطوير هذا الشريان الواعد”.
من جهته، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الصين كانت ولا تزال تعتبر شريكا نشيطا في المشاريع الهادفة لتطوير الشرق الأقصى الروسي. وقال شي في خطاب ألقاه في منتدى الشرق الاقتصادي: “إننا نملك الإمكانيات الجيوغرافية النادرة، إذ أن روسيا والصين جاران قريبان.. كما يوجد لدينا الأساس السياسي الثابت، إذ نعد شريكين استراتيجيين شاملين. وتمر العلاقات بين الصين وروسيا بأفضل مرحلة في تاريخ تطويرها”. وأشار إلى أن الصين أصبحت أكبر مستثمر وشريك تجاري في منطقة الشرق الأقصى الروسي. وأضاف: ” في عام 2017 تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين والشرق الأقصى الروسي مبلغ 7,7 مليار دولار… وتشارك الصين في أكثر من 30 مشروعا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والموانئ الحرة في الشرق الأقصى، تتجاوز قيمتها الإجمالية 4 مليارات الدولار. وبين جميع البلدان تعد الصين أكبر مستثمر وشريك تجاري للشرق الأقصى الروسي”. ودعا شي جين بينغ إلى تحرير وتسهيل التجارة وإنشاء اقتصاد إقليمي مفتوح وخلق حلقة اقتصادية في شمال شرق آسيا. وعبر عن اعتقاده أن روسيا والصين يجب أن تقوما جنبا إلى جنب بتطبيع العلاقات من أجل الاستقرار والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وفي تعليق على الوضع الراهن حول كوريا الشمالية أعلن شي جين بينغ أنه ظهرت هناك نافذة من الإمكانيات، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تسوية هذه القضية بحركة واحدة أمر مستحيل. وقال: “تم في الآونة الأخيرة تحقيق تقدم فيما يخص الوضع في شبه الجزيرة الكورية. ويجب على جميع الدول أن تثمن ذلك، لأن القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية قائمة منذ عشرات السنين. وظهرت اليوم نافذة للإمكانية. وعلينا أن نثمن ذلك”. وأكد : “إن هذه القضية موجودة منذ وقت طويل ولا يمكن تسويتها بضربة واحدة من اليد أو عن طريق مشاورات واحدة”. وشدد على أنه لا توجد أي دولة بمفردها تستطيع أن تعطي ضمانات الأمن لكوريا الشمالية، مشيرا إلى ضرورة بذل الجهود الدولية الجماعية في هذا الاتجاه. وتابع: “أعتقد أنه توجد هناك رغبة بذلك من جانب روسيا ومن جانبنا. وسنقوم بدورنا بتحريك جهودنا، لكنه من الضروري تقديم الضمانات المشتركة للمجتمع الدولي”.
الى ذلك، اقترح الرئيس الروسي على رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي توقيع معاهدة سلام هذه السنة “بدون شروط مسبقة”، في عرض شكل مفاجأة من أجل طي صفحة الحرب العالمية الثانية الذي يعرقله النزاع حول جزر الكوريل. وتقدم الرئيس الروسي بهذا العرض الذي جاء رد طوكيو عليه أقرب إلى الفتور، حيث كان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي نداء جديدا الى توقيع معاهدة من هذا النوع تشكل موضع مناقشات في السنوات الأخيرة بين موسكو وطوكيو. وأوضح بوتين الذي بدا حذرا جدا في هذه القضية التي تسمم العلاقات التي تشهد تطورا كبيرا في جوانب أخرى، أن “الفكرة خطرت في باله”. وقال بوتين “منذ سبعين عاما نسعى الى حلّ خلافاتنا ومنذ سبعين عاما نجري مفاوضات. شينزو قال +لنغير الطريقة+. بالفعل، لنقم بذلك! لنوقع معاهدة سلام، ليس الآن، لكن بحلول نهاية العام. بدون أي شرط مسبق”. وتلت تصريحاته هذه تصفيقا من الحضور الذي يضم خصوصا رجال أعمال آسيويين وخصوصا يابانيين. وأضاف الرئيس الروسي “وبعد ذلك، وعلى أساس اتفاق السلام هذا، وكأصدقاء، يمكننا مواصلة تسوية كل القضايا الخلافية. يبدو لي أن ذلك سيجعل من الأسهل تسوية كل المشاكل التي لا يمكننا حلها منذ سبعين عاما”.

إلى الأعلى