الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : الترويج الاستثماري والتخطيط للمستقبل

رأي الوطن : الترويج الاستثماري والتخطيط للمستقبل

يمثل الترويج لأي سلعة أو استثمار البوابة الحقيقية للوصول إلى المستهدف والمعني بهما، فلا يمكن أن يتحقق الهدف من إنتاج السلع أو جذب أخرى أو جذب رؤوس أموال مستثمرة ما لم تكن هناك آلية واضحة يتم عبرها التعريف بطبيعة المنتج ومناخ الاستثمار، لذلك يعد الترويج والتسويق إحدى الوسائل المهمة في الجانب الاقتصادي والتجاري.
ومع ارتفاع حدة المنافسة بين دول العالم، والتطورات الاقتصادية والمالية التي يشهدها العالم، تبقى الحاجة ماسة إلى مضاعفة الجهود، وتسخير الإمكانات، وتوفير البيئة الاستثمارية والاقتصادية والتجارية الجاذبة التي يشعر المستثمر الآتي إليها بالرغبة الأكيدة، والإمكانات المشجعة، وكذلك توفير المظلة التشريعية والقانونية التي حين يستظل بها يوقن أنه واستثماره في مأمن، مع العمل الجاد على ابتكار وسائل جديدة تعنى بعمليات الترويج والتسويق والدعاية والإعلان.
إن زيادة الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وإتاحة الفرص والميزات المطلوبة في عالم الاقتصاد والاستثمار، أمور تصدرت ولا تزال تتصدر أولويات الاهتمامات الحكومية للدول، لكونها تمثل الأرضية المناسبة والصلبة التي يمكن من خلالها أن تنبثق الرؤى وتوضع بشأنها الخطط والمشروعات والتوجهات، وتتعزز بها جوانب الاستثمار.
وفي ظل هذا المناخ الاقتصادي العالمي القائم على المنافسة، تواصل السلطنة العمل ـ شأنها في ذلك شأن كل الدول المتطلعة إلى حجز مكان لها على خريطة المنافسة ـ على بناء اقتصادها الوطني عبر تسخير الموارد والإمكانات التي تتميز بالتنوع والجاذبية، وتشجيع الابتكار والإبداع، لتكون إحدى الدول التي نجحت في وضع بصمتها على خريطة المنافسة العالمية، وذات اقتصاد نامٍ.
وتعكس الحملة الترويجية الثانية التي دشنتها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمتخذة من “استثمر في الدقم” عنوانًا لها، والتي تشمل اليابان وكوريا والصين، حجم الدور الذي تبذله الحكومة في هذا الجانب، حيث تأتي هذه الحملة استجابة للحاجة إلى تحقيق التوجه بتنويع مصادر الدخل، والتنويع الاقتصادي بوجه عام، واستغلال المقومات والمميزات في بلادنا بما يخدم اقتصادنا الوطني، ويعود بالخير والرخاء على الوطن والمواطنين. وقد حازت الحملة الترويجية التي انطلقت في مدينة أوساكا باليابان اهتمامًا جيدًا من قبل المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال اليابانيين، فالحملة أتت بعد الزيارة التي قام بها معالي كينتارو سونورا المستشار الخاص لدولة رئيس الوزراء الياباني الذي أشاد بالعلاقات القائمة بين السلطنة واليابان، مؤكدًا سعي البلدين لتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، وأن الهدف من زيارته للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم هو استكشاف الفرص الاستثمارية المتوافرة بالمنطقة، مشيدًا بالموقع الاستراتيجي الجذاب للمنطقة. وكذلك بعد الندوات التعريفية عن المنطقة والتي نظمت في الأشهر الماضية في عدد من محافظات السلطنة.
ولا ريب أن هذه الحملة الترويجية ستعطي نتائجها المأمولة في ظل مناخ اقتصادي عالمي تحكمه المنافسة، والرغبة الأكيدة في توظيف الإمكانات والاستفادة من الفرص المتاحة في جنبات الأرض الأربعة، بما يعزز الطموح في بناء مستقبل اقتصادي ناجح وقادر على المنافسة الحقة.

إلى الأعلى