الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا : روما تعارض إجراء انتخابات بنهاية العام .. وتعتزم تنظيم مؤتمر تدعو فيه أطراف النزاع

ليبيا : روما تعارض إجراء انتخابات بنهاية العام .. وتعتزم تنظيم مؤتمر تدعو فيه أطراف النزاع

روما ـ عواصم ـ وكالات: أعلن وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي أن بلاده “تعارض” إجراء انتخابات في ليبيا في 10 ديسمبر كما تطالب بذلك فرنسا. وقال الوزير الإيطالي أمام لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب “نحن نعارض الموقف الفرنسي القائل إن إجراء انتخابات في ليبيا يجب أن يتم في 10 ديسمبر”. وأضاف بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الإيطالية إن هذا التاريخ يجب أن “يُعاد النظر فيه” ريثما تتوفر فعلياً الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات. وإذ قال الوزير الإيطالي “نحن حتماً لا نسعى خلف نزاع مع فرنسا” حول هذا الملف، لفت إلى وجود “بعض وجهات النظر المشتركة” بينه وبين نظيره الفرنسي جان ـ إيف لودريان في ما خص الأزمة الليبية. وأضاف موافيرو ميلانيزي أن بلاده تريد تنظيم مؤتمر حول ليبيا في النصف الأول من نوفمبر في صقلية، الجزيرة التي ترمز الى “اليد الممدودة الى ما وراء المتوسط”. وأوضح أن روما ستدعو إلى هذا المؤتمر كل أطراف النزاع في ليبيا إضافة الى دول أوروبية محدّدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة. وأدلى الوزير الإيطالي بإفادته أمام البرلمان بعد يومين على الزيارة التي قام بها إلى بنغازي حيث التقى المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا بهدف تعزيز العلاقات معه. وإثر اللقاء قالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان إنّ الرجلين “أجريا لقاء مطولاً وودياً شكل استئنافاً للعلاقات الوثيقة مع إيطاليا في أجواء من تعزيز الثقة”. ونقل البيان عن الوزير قوله إنّ “المسار السياسي يجب أن يمضي إلى نهايته ولا سيما عبر تنظيم انتخابات حرة وعادلة تجري في ظروف أمنية ملائمة”، في انتقاد جديد مبطن للضغوط التي تمارسها باريس لإجراء انتخابات قبل نهاية السنة.
الى ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على قائد مجموعة مسلحة ليبية، سبق أن هاجمت قواته في يونيو منشأتين نفطيتين مهمتين في شرق ليبيا. وهذه الاجراءات التي بات يُمنع ابراهيم الجضران بموجبها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي وإجراء أي معاملة مع رعايا أميركيين، اتُخذت “بالتنسيق مع لجنة العقوبات المكلفة (ملف) ليبيا في مجلس الأمن الدولي”، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان. وقالت الوزارة ايضا “إضافة إلى ذلك، فإن عقوبات الأمم المتحدة تفرض على كل الدول الأعضاء تجميد ممتلكات الجضران ومنع دخوله” الى أراضيها. وكانت المجموعات المسلحة التي يقودها الجضران هاجمت منشآت نفطية وسيطرت في 14 يونيو الماضي على ميناءي رأس لانوف والسدرة. وتمكنت من السيطرة عليهما، قبل ان تستعيدهما قوات “الجيش الوطني الليبي” بعد معارك عنيفة وتعلن تسليمهما الى الحكومة الموازية التي تدعمها في الشرق. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان منفصل أن الخسائر الناتجة عن الشلل الذي أصاب المنشأتين حتى اسعادتهما بلغت نحو 1،4 مليار دولار كربح فائت. وأشارت الوزارة إلى أن “هجمات الجضران تؤثر على الصادرات الليبية من النفط منذ 2013″. وشددت الخارجية الأميركية على أن “المنشآت والانتاج والعائدات النفطية تعود إلى الشعب الليبي” و”هذه الموارد الأساسية يجب أن تبقى تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط الشرعية وفقط تحت إشراف حكومة الوفاق الوطني”.

إلى الأعلى