الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / البنك الأوروبي للإنشاء: تركيا تعلمت أقل الدروس من أزمة ليمان وروسيا أكثرها

البنك الأوروبي للإنشاء: تركيا تعلمت أقل الدروس من أزمة ليمان وروسيا أكثرها

لندن ـ رويترز:
قال كبير اقتصاديي البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير: إن تركيا تعلمت أقل الدروس من أزمة ليمان في حين بذلت روسيا أكبر الجهود لحماية نفسها من الاضطرابات العالمية.
يعمل بنك التنمية في 36 دولة بثلاث قارات وقد شهد موجات الصدمة الناتجة عن الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات تعصف بأسواقه.
معظم تلك الأسواق اقتصادات منخفضة الدخل وهي تواجه ضغوطا جديدة حاليا في ظل أول صعود حقيقي مستدام لأسعار الفائدة العالمية منذ الأزمة، وتبدو التطورات الحالية فرصة مناسبة لاستكشاف ما الذي تغير منذ ذلك الحين. وقال سيرجي جورييف كبير اقتصاديي البنك الأوروبي للإنشاء متحدثا لرويترز “بالنسبة للأسواق الناشئة، الدرس الرئيسي هو حاجتك إلى بناء أسواق مالية عميقة وحقيقية في بلدك .. وإلا، فقد تعاني من صدمة مالية خارجية بسبب المشاكل في بلد آخر وستصبح لديك أزمة”.
يتوافق ذلك مع تحذيرات مؤسسات مثل بنك التسويات الدولية وصندوق النقد الدولي بشأن مراكمة الدول لديون دولارية أضخم مما ينبغي عندما جعلها التدافع العالمي على تقليص أسعار الفائدة تبدو رخيصة.
لكن الدولار يرتفع حاليا وتضطر الدول إلى استخدام المزيد من احتياطياتها لرد تلك الأموال، أحد تلك البلدان تركيا التي شهدت عملتها تتهاوى وهي الآن أكبر سوق لقروض البنك الأوروبي للإنشاء.
وقال جورييف: إن لدى تركيا “مستوى عاليا من الديون الدولارية، وغياب استقلالية القرار لدى البنك المركزي، وعدم استهداف التضخم مما استنفد أسواق المال المقومة باليورو وقلص آجال الأدوات المالية بالليرة وعزز عبء المديونية هذا .. هذا يبعث على الأسف بشدة لأنه كان من الممكن تجنبه.
لكن مشاعر الارتياح سادت أمس الأول مع تحدي البنك المركزي التركي لمعارضة الرئيسي رجب طيب أردوجان وقيامه بزيادة سعر الفائدة القياسي زيادة كبيرة بلغت 625 نقطة أساس، وتلك أكبر زيادة تحت حكم أردوجان الممتد منذ 15 عاما.
غير أن جورييف أضاف أنه وزملاؤه يتوقعون خفض تقديرات النمو التركي خلال مراجعتهم القادمة في نوفمبر المقبل، ورفض التكهن بحجم الخفض لكنه قال: إن من المرجح أن تكون تركيا واحدة من عدد قليل فحسب من الدول التي ستُخَفَض توقعاتها.
في مقابل ذلك تقف روسيا على طرف نقيض فيما يتعلق بتعلم دروس أزمة ليمان، وشهدت روسيا وهي الأخرى عملتها تنحدر بشدة هذا العام.
وقال جورييف: إن قرارات موسكو منذ ليمان بتعويم عملتها وتشديد القواعد المصرفية وبناء سوق سندات أكبر مقومة بالروبل جميعها أمثلة نموذجية لما يجب أن يكون. وقال “عندما فهمت روسيا شدة الألم الناتج عن الأزمة العالمية، تقرر تسريع تلك الإجراءات” مشددا على أن ذلك أفاد روسيا منذ ذلك الحين.
وأضاف “كان هناك ركود بنسبة 8% في 2009 وبنسبة 3% في 2015، لذا فهو رد فعل مختلف تماما لصدمة نفطية كبيرة”.

إلى الأعلى