الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الكوريتان تفتتحان مكتبا للاتصال المشترك وتتفقان على سحب نقاط حراسة ونزع السلاح النووي في المنطقة منزوعة السلاح
الكوريتان تفتتحان مكتبا للاتصال المشترك وتتفقان على سحب نقاط حراسة ونزع السلاح النووي في المنطقة منزوعة السلاح

الكوريتان تفتتحان مكتبا للاتصال المشترك وتتفقان على سحب نقاط حراسة ونزع السلاح النووي في المنطقة منزوعة السلاح

كايسونج ـ عواصم ـ وكالات: افتتحت الكوريتان امس الجمعة مكتبا للاتصال المشترك في كايسونج بكوريا الشمالية، في مؤشر جديد على التقارب قبل زيارة الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ـ إن إلى بيونغ يانغ الأسبوع المقبل. وقال وزير التوحيد في كوريا الجنوبية تشو ميونغ-جيون في حفل الافتتاح إن “فصلا جديدا من التاريخ يُفتتح هنا اليوم”، بحسب مجموعة من المراسلين، ووصف مكتب الاتصال بأنه “رمز جديد للسلام أنشأه بشكل مشترك الجنوب والشمال”. ورد كبير الموفدين لكوريا الشمالية ري سون غوان بالمثل واصفا المكتب بأنه “إنجاز مهم رعاه شعب الشمال والجنوب”.
يقع مكتب الاتصال في مدينة كانت أساسا جزءا من كوريا الجنوبية بعد أن قسمت موسكو وواشنطن كوريا بينهما في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية، لكنها أصبحت في أراضي الشمال بعد الحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953 وانتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام.
والمبنى المؤلف من أربع طبقات يتضمن مكاتب منفصلة للشمال والجنوب إضافة إلى قاعة مؤتمرات مشتركة. وقالت وزارة التوحيد في سيئول إن المكتب سيصبح “قناة اتصال وتشاور تعمل على مدار الساعة” للارتقاء بالعلاقات بين الكوريتين وتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والشمال وخفض التوترات العسكرية. وسيعمل في المكتب 20 مسؤولا من كل من الجانبين.
وحضر حوالي 50 شخصا من كل جانب مراسم افتتاح المكتب، بحسب تقارير، بينهم رجال أعمال من كوريا الجنوبية كانوا يديرون شركات في منطقة كايسونج الصناعية المغلقة حاليا. والمشروع الذي قامت فيها شركات كورية جنوبية بتوظيف كوريين شماليين، افتتح في 2004 واعتبر رمزا للتعاون والتبادل الاقتصادي بين الكوريتين. لكن حكومة الرئيسة المحافظة بارك غوين-هيي أغلقت المشروع في 2016 ردا على التجارب النووية والصاروخية للشمال. وهذه أول زيارة لرجال الاعمال إلى منطقة كايسونج منذ أكثر من سنتين، لكن وزارة التوحيد قالت إن وجودهم لا يعني بأن سيئول تسعى لإعادة فتح المنطقة إذ إن العقوبات لا تزال قائمة.
وكانت كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية اتفقتا على سحب نقاط حراسة في المنطقة منزوعة السلاح بشكل تجريبي، والتنقيب المشترك عن رفات الجنود في المنطقة، ونزع السلاح النووي في المنطقة الأمنية المشتركة. وجاء ذلك خلال المحادثات العسكرية بين الكوريتين على مستوى العمل في دورتها الـ40 التي عقدتاها في الفترة من 13 إلى 14 سبتمبر الجاري في دار الوحدة في الجانب الشمالي من قرية الهدنة بانمونجوم، لكن مازال هناك تباين في الآراء بينهما حول تحديد خط الحد الشمالي في البحر الغربي كمنطقة سلام، بحسب وكالة “يونهاب” للأنباء الكورية الجنوبية. وناقشت الكوريتان اتفاقيات في القطاع العسكري لتنفيذ إعلان بانمونجوم، خلال محادثاتهما التي استمرت لمدة 17 ساعة حتى فجر امس. وقال مصدر حكومي إن الكوريتين تعتزمان سحب 10 نقاط حراسة لكل منهما بشكل تجريبي وثم سحب جميع نقاط الحراسة في المنطقة منزوعة السلاح. ومن المتوقع إجراء عملية التنقيب المشترك عن رفات الجنود في منطقة “مثلث الحديد” التي تربط بين تشول وون في الجانب الجنوبي وبيونج كانج في الجانب الشمالي في المنطقة المنزوعة السلاح، وتوسيع العملية إلى المناطق الأخرى. وبخصوص نزع السلاح النووي في المنطقة الأمنية المشتركة اتفقت الكوريتان على عدم تسليح قوات الأمن بمسدسات وزيارة بعضمها البعض بحرية داخل المنطقة. إلا أن الكوريتين شهدتا تباينا في الآراء حول تحديد خط الحد الشمالي كمنطقة سلام. وناقشتا الكوريتان تشكيل منطقة عازلة كمرحلة التحضير لتشكيل منطقة سلام، إلا أنهما لم تتوصلا إلى اتفاق بشأن خط الأساس. ومن المنتظر أن يتوصل زعيما الكوريتين إلى اتفاق بشأن تشكيل منطقة سلام في خط الحد الشمالي خلال قمتهما الثالثة.

إلى الأعلى