الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس: الشاهد يحذر من إعاقة الصراعات السياسية عمل الحكومة
تونس: الشاهد يحذر من إعاقة الصراعات السياسية عمل الحكومة

تونس: الشاهد يحذر من إعاقة الصراعات السياسية عمل الحكومة

بعد أن جمد (نداء تونس) عضويته
تونس ـ وكالات: أعلن حزب حركة نداء تونس تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه على لجنة النظام الداخلي للحزب. ويأتي قرار الحزب غداة رسالة توجه بها الحزب الخميس الى رئيس الحكومة يوسف الشاهد تضمنت استجوابا بشأن علاقاته بحزب حركة النهضة الاسلامية، الشريك في الائتلاف الحكومي، ونواياه السياسية في ظل انباء عن نيته تكوين حزب جديد. وأمهل الحزب الشاهد 24 ساعة للرد وأفاد في بيانه “بعد الاطلاع على رده (يوسف الشاهد) على الاستجواب الموجه اليه، قررت الهيئة السياسية تجميد عضويته واحالة ملفه على لجنة النظام”. ويطالب الحزب بمعية أحزاب أخرى قريبة منه بإقالة الحكومة الحالية بدعوى فشلها في حلحلة الأزمة الاقتصادية واحتواء التوتر الاجتماعي. ويدعم هذه الخطوة الاتحاد العام التونسي للشغل، كبرى المنظمات النقابية في تونس. ويعترض حزب حركة النهضة الاسلامية على اقالة الشاهد بدعوى الحفاظ على الاستقرار السياسي في تونس حتى انتخابات 2019 غير انه اشترط عدم ترشح الشاهد في الانتخابات المقبلة. كما يسود التوتر العلاقات بين نجل رئيس الدولة حافظ قايد السبسي، المدير التنفيذي لنداء تونس، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد. ويعني تجميد عضوية الشاهد خسارته لجزء مهم من الغطاء السياسي في البرلمان لكن على الأرجح انه لن يكون حاسما بشأن منصبه الحكومي. وشهد الحزب الذي فاز في انتخابات 2014 وتحصل على 86 مقعدا، عدة انشقاقات ادت الى خسارته الأغلبية في البرلمان الى مستوى 47 مقعدا لتصبح حركة النهضة الإسلامية هي المتصدرة بـ68 مقعدا. وتدعم الشاهد كتلة جديدة في البرلمان “الإئتلاف الوطني” والتي انشق أغلب أعضائها عن نداء تونس. وحذر الشاهد في وقت سابق من من أن أي تغيير سياسي في تونس سيؤدي الى قطع المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية المقرضة. وقال الشاهد إن تونس في حاجة الى هذه التمويلات بشكل عاجل لسد العجز في الموازنة. وجاءت تصريحات رئيس الحكومة في مؤتمر توجهات حكومته الاقتصادية في قانون المالية لعام 2019، في خطوة تشير ضمنيا إلى بقائه في الحكم حتى موعد الانتخابات المقررة نهاية العام المقبل. وقال الشاهد في المؤتمر “الصراعات السياسية الجانبية التي لا تنفع الناس شوشت على عمل الحكومة ومثلت قوة جذب الى الوراء وعطلت مسيرة الاصلاح وتحقيق التقدم”. وقال الشاهد “في الوقت الذي تتفاوض فيه الحكومة مع المؤسسات المالية الدولية فإن أي تغيير سياسي سيؤدي بشكل واضح الى قطع المفاوضات أو تأجيلها “. وتابع في كلمته بالمؤتمر أمام ممثلي الأحزاب والمجتمع المدني وفي حضور ممثلي المؤسسات الاقتصادية “تونس تحتاج إلى هذه التمويلات بشكل عاجل لتغطية العجز في الموازنة”. وتعمل الحكومة الحالية منذ استلامها لمهامها قبل عامين على هدف أساسي يتمثل في انعاش الاقتصاد التونسي المتعثر والقيام بإصلاحات قطاعية وهيكلية تشمل المؤسسات العمومية والبنوك والضرائب إلى جانب مراجعة الدعم الحكومي وكتلة الأجور. وعلى مدار السنوات الست الأولى التي اعقبت الثورة عام 2011 لم تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي في تونس 1 بالمئة لكنها بلغت خلال الربع الأول من هذا العام 5ر2 بالمئة في وقت تخطت فيه نسبة البطالة 15 بالمئة، علما وأن أكثر من ثلث العاطلين هم من حاملي الشهادات العليا. وشدد صندوق النقد الدولي في مايو الماضي على “ضرورة أن تتخذ تونس إجراء حاسما هذا العام، لمكافحة التضخم وتقليص العجز في المالية العمومية وحماية الفقراء، كشروط أساسية لتوفير مزيد من الفرص الاقتصادية أمام التونسيين وحماية الشباب من تحمّل عبء الدين المفرط في المستقبل”.

إلى الأعلى