الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي .. تنويع القطاع غير النفطي العماني

قضية ورأي .. تنويع القطاع غير النفطي العماني

قال تقرير صادر عن البنك المركزي العماني: إنه من المتوقع أن يبلغ النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي للسلطنة 3.4% خلال العامين الحالي والمقبل. وسيحافظ الاقتصاد العماني، الذي كان في وضع مريح العام الماضي، على اتجاه صعودي في السنوات القليلة المقبلة، منوها في الوقت ذاته بالدور المتنامي الذي بات يلعبه القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي.
وتتفق هذه التقديرات مع تقديرات صندوق النقد الدولي الذي يرى أن البرنامج الكبير للاستثمارات العامة في السلطنة سيدعم نمو القطاع غير النفطي ليسجل حوالي 5.4%. وقال انه من المتوقع أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 3.6 %، وأن يظل معدل التضخم معتدلا.
ووفقا للصندوق، يعد اقتصاد السلطنة من اقتصادات الدخل المتوسط، ويتميز بوجود مصادر النفط والغاز وفوائض الموازنة والفوائض التجارية الكبيرة. حيث يُشكل البترول نسبة 64% من إجمالي عوائد الصادرات ونسبة 45% من الإيرادات الحكومية ونسبة 50 % من الناتج المحلي الإجمالي. ويعتبر قطاع المنتجات النفطية من أهم القطاعات للاقتصاد العماني.
ويرى صندوق النقد أن تعزيز الإيرادات غير النفطية يشكل عنصرا مهما في استراتيجية التكيف المالي داخل السلطنة، مشيرا إلى أن الاستعدادات جارية لتطبيق قيمة الضريبة المضافة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، داعيا دول الخليج إلى الإسراع بتطبيق اتفاقية الضريبة لأنها تساهم مع الصناعة وزيادة أسعار الغاز الطبيعي، على زيادة إيرادات الحكومة العمانية.
ومن الصعب تحقيق وضع مالي مستقر دون استهداف أسعار الوقود، حيث يدعو الصندوق للتقليل المتدرج للدعم المقدم لأسعار الوقود لتتناسب مع أسعار الوقود الدولية، مع ضمان استمرار الدعم الموجه لحماية الفقراء، وذلك من شأنه توليد المصادر المالية للاستثمارات في المجالات الاجتماعية والبنية التحتية وغيرها على المدى الطويل، وهذا من شأنه أن يولد فرص العمل والنمو الاقتصادي.
ويؤكد الصندوق أن خلق فرص عمل للشباب العماني يمثل أولوية قصوى بالنسبة للحكومة، مشيرا إلى أنها وفرت 100 ألف فرصة عمل جديدة في القطاعات المدنية والدفاع خلال عامي 2011- 2013، كما زادت السلطات الحد الأدنى لأجور المواطنين العمانيين في القطاع الخاص على مرحلتين من 140 ريالا عمانيا (368 دولارا) إلى 325 ريالا عمانيا (855 دولارا) في الشهر.
ولا شك أن توليد فرص العمل المطلوبة وتقليل الاعتماد على النفط يتطلب وجود قطاع خاص ديناميكي وأن تشارك فيه القوى العاملة العمانية بنشاط. وبينما يحرك الإنفاق العام النمو، فإن التحدي يتمثل في كيفية توجيه الإنفاق العام إلى تطوير القطاع الخاص ليعمل بشكل ذاتي، الأمر الذي يتطلب تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور أكبر للشركات الصغيرة والمتوسطة في المجالات الاستراتيجية المحددة والتنسيق مع القطاع الخاص في إنشاء برامج تحسين المهارات وتعزيز نوعية التعليم والتدريب المهني والتدريب، ولا سيما في المناطق الريفية في المدى القريب، وتشجيع المرأة على العمل وتدريبها للدخول إلى المجالات الإدارية والفنية.

حسن العالي

إلى الأعلى