الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الكلية العسكرية التقنية تواصل سعيها لضم أكبر شريحة من خريجي دبلوم التعليم العام
الكلية العسكرية التقنية تواصل سعيها لضم أكبر شريحة من خريجي دبلوم التعليم العام

الكلية العسكرية التقنية تواصل سعيها لضم أكبر شريحة من خريجي دبلوم التعليم العام

لرفد قوات السلطان المسلحة بكوادر ذات كفاءة عالية

ـ توفير برامج هندسية بمعايير ومتطلبات دولية في بيئة تعليمية عالية التجهيز والتدريب

مع بدء العام الأكاديمي للعام 2014م / 2015م تسعى الكلية العسكرية التقنية لإتاحة أكبر الفرص الممكنة للطلاب من خريجي الدبلوم العام للالتحاق بها ، وذلك من خلال سعيها لتوفير مقاعد دراسية أكثر خلال الفرز الثاني الذي يتم عبر مركز القبول الموحد، فإنها لا تألو جاهدة لضم أكبر شريحة من خريجي دبلوم التعليم العام لرفد قوات السلطان المسلحة بكوادر مؤهلة ومدربة وذات كفاءة عالية من الفكر والتدريب ، وحول هذا الموضوع قال العميد الركن بحري خليفة بن حمد القاسمي عضو مجلس إدارة الكلية العسكرية التقنية ومدير عام الإسناد بقيادة البحرية السلطانية العمانية : منذ أن تأسست قوات السلطان المسلحة وهي تنظر إلى التعليم والتأهيل على أنه حجر الزاوية في الأمور المتعلقة بالموارد البشرية التي هي أساس أي بناء يراد له الاستمرار والديمومة والفاعلية ، وبهذه النظرة الاستراتيجية ، نصت توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – على تكريس كل الجهود ، وبذل كافة الطاقات والإمكانات لاستنهاض همم الجادين وتنمية مهارات المبدعين والارتقاء بقدرات المجيدين من أبناء هذا الوطن من منتسبي قوات السلطان المسلحة ، ومن منظور هذه الاستراتيجية تبلورت فكرة إنشاء الكلية التقنية العسكرية لرفد قوات السلطان المسلحة بالكوادر الوطنية المؤهلة بأعلى مستويات التعليم والتدريب التقني لتصبح قادرة على التعامل مع المنظومات والأجهزة والمعدات الحديثة المواكبة لتكنولوجيا العصر التي أضحت بحاجة إلى أيدٍ عمانية ذات كفاءات وقدرات عالية من التعليم والتأهيل ، لتتمكن من استخدامها والتعامل معها بمهنية واقتدار، ومع تطور نظم التسليح المختلفة والتوسع في تطبيقات نظم القيادة والسيطرة ومنظومات الاتصالات المختلفة وتزايد أعمال التحكم الآلي للآلات والمعدات ، تحتم على سياسات التعليم التقني في قوات السلطان المسلحة لتكون محققة لكافة الأهداف المنصوص عليها مما دعت الحاجة إلى إنشاء مؤسسة تعليمية تقنية ذات مستوى عالٍ من التعليم والتدريب والتأهيل لقوات السلطان المسلحة ، وهو واجب وطني وضرورة ماسة يفرضها واقع التحديث والتجديد والنظرة المستقبلية لقوات السلطان المسلحة ، لتكون الكلية العسكرية التقنية صرحاً علمياً وأكاديمياً ومنار إشعاع حضاريا لصناعة أجيال من حملة العلم يفخر بهم الوطن الغالي وتتفاخر بهم قوات السلطان المسلحة بكافة فروعها وتخصصاتها.
وفي إطار الشهادات الممنوحة من الكلية العسكرية التقنية وجودة التعليم والتدريب وارتباطها بجامعة (بورتسموث) البريطانية قال : إن شهادة التعليم العالي تمنح الحاصل عليها مزايا كثيرة في حياته العلمية والعملية والاجتماعية ، وبالتالي هي ضرورة لإثبات الذات والقدرات ، وفي هذا الإطار وإيمانا منها بهذا المبدأ فإن سياسة التعليم العالي في قوات السلطان المسلحة تجاوزت التقليدي والمألوف بنظرة علمية ومنهجية من خلال غاية ووسيلة فالغاية هي تنمية مواهب وأفكار المنتسبين واكتشاف طاقاتهم من خلال تزويدهم بالعلوم والمعارف والقدرات لبناء جيل قادر ومتمكن من تحمل المهام والمسؤوليات التي ستلقى على عاتقه في حياته العملية.
أما الوسيلة فهي توفير مجموعة من البرامج الهندسية بمعايير ومتطلبات دولية في بيئة تعليمية عالية التجهيز والتدريب ، وبهذه المعطيات ومع نهاية السنة الأكاديمية الثالثة، تمنح الكلية العسكرية التقنية شهادة الدبلوم المتقدم في تخصصات مختلفة وذلك بعد أن يخضع الطالب لبرامج وفق مقاييس عالمية ذات جودة علمية عالية ، وترتبط الكلية بجامعة (بورتسموث) البريطانية والتي يتمحور نظامها على اعتمادها لكافة البرامج الهندسية وتطبيق الجامعة لنظام ضبط جودة التعليم بمقاييس ضبط الجودة العالمي ، بالإضافة إلى خبرة الجامعة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا العسكرية وإمكانياتها في مجالي البحث والتطوير.
وتحدث العميد الركن بحري عضو مجلس إدارة الكلية عن الأهداف المستقبلية للكلية العسكرية التقنية قائلاً : إن فكرة إنشاء الكلية مستوحاة من أهداف واضحة ومحددة المعالم ، نابعة من نظرة مستقبلية لسياسة التطوير والتحديث في قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية ومستندة إلى نتائج تحليل متطلبات التعليم والتدريب والتأهيل بما يتماشى مع واقع الحاضر والتي بموجبها تم تحديد العديد من الأهداف ، منها إنشاء كلية عسكرية تقنية بمستوى عالٍ من التميز توفر التعليم الأكاديمي والتدريب التقني في قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية وإيجاد مؤسسة علمية عسكرية متطورة لديها القدرة على إجراء البحوث التطبيقية لتكون رافدا للجهات العسكرية والأمنية ، وتوحيد التعليم الأكاديمي والتدريب التقني لجميع الجهات المستفيدة تحت مظلة واحدة وتزويد الجهات العسكرية والأمنية ببرامج تعليمية وتدريبية معترف بها عالميا.
كما تحدث عن مستقبل الطالب بعد التخرج من الكلية العسكرية التقنية إذ قال :” منذ أن يلتحق الطالب بالكلية في أي من فروع وتخصصات قوات السلطان المسلحة مما يعني ذلك أن لهذا الطالب مستقبلاً واعداً وذلك لما تمتلكه المؤسسة العسكرية من مقومات التأهيل والتدريب والتدرج الوظيفي الذي يضمن للمنتسب الكثير من الامتيازات والمكتسبات المختلفة” .
مرتكزات الكلية العسكرية التقنية
تستمد الكلية العسكرية قوتها من توفيق الله عز وجل وفكر القائد الأعلى لقوات السلطان المسلحة الذي أولى لهذه الكلية جل اهتمامه ومنحها الدعم الكبير وكذلك من الرؤية الواضحة والخطط الاستراتيجية التي وضعها القائمون عليها ، ويمكن إيجاز هذه الرؤية الاستراتيجية في ثلاثة محاور : المحور الأول وهو المحور الأكاديمي وذلك من خلال مجموعة من البرامج الأكاديمية بداية من البرنامج التأسيسي إلى برنامج الدبلوم المتقدم وبرنامج البكالوريوس ومن ثم الدراسات العليا مستقبلا. ٌ
وهذه البرامج بدورها تستمد قوتها وفاعلياتها ومصداقيتها من الارتباط الأكاديمي مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية مثل جامعة (بورتسموث) ومؤسسة (نافيتاسلمتد) ومجالس الاعتراف الأكاديمي محليا ودوليا ومؤسسات ضبط الجودة والمعاهد الدولية ذات الصلة.
أما المحور الثاني فهو المحور العملي والتدريبي وذلك من خلال المرافق والمختبرات والورش والوسائل والأجهزة والمعدات والبرامج الحديثة التي كلها مسخرة لخدمة الطالب ، والمحور الثالث هو المستقبل الواعد والحوافز المادية والمعنوية التي ترتكز على الخطط المستقبلية للطالب بعد تخرجه ودخوله لحياته العملية وفق مخطط وظيفي واضح المعالم يضمن للطالب مستقبلاً واعداً ناهيك عن مجموعة من الفرص التي تنتظر خريج الكلية بعد تخرجه.
وقال : الكلية العسكرية التقنية تركز على الجانب العملي والتدريبي وذلك وفق منهجية مدروسة فرضها واقع الحال وخصوصية الخدمة في المؤسسات العسكرية والأمنية فطبيعة العمل في هذه المؤسسات لا شك بأنها تختلف عن العمل في أي من الجهات الأخرى ، فمن ناحية التدريب العسكري فإن ذلك تفرضه حاجة المنتسب إلى جرعات من التدريب تسهم في عملية تحويل المفاهيم والثقافات لديه من الجوانب المدنية للجوانب العسكرية، وهذا ما تم التركيز عليه إلى جانب البرامج الأكاديمية والعلمية ، أما فيما يخص الجانب العملي فهناك ضرورة تفرضها حاجة العلوم والمعرفة المكتسبة من الجانب الأكاديمي ليتم تطبيقها إلى واقع عملي لتكتمل عملية التأهيل ويغدو الطالب منذ البداية معداً إعداداً عمليا ونظريا بالتدريج من خلال مروره بالمختبرات إلى البرامج التفاعلية ومن ثم بأجهزة المحاكاة ختاما بالعمل على الآلات والمعدات الحقيقية ، ومن هذا المنطلق ولتحقيق هذا الهدف تم تزويد الكلية العسكرية التقنية بالعديد من المختبرات والمرافق والورش التخصصية وتم تزويدها بالأجهزة والمعدات الحقيقية ليتعامل الطالب مع هذه المعدات خلال سنوات الدراسة ، وبهذا الإعداد والتخطيط يصبح الطالب المنتسب للكلية العسكرية التقنية مؤهلا للانخراط في الوظيفة”.
كما تحدث عن مستقبل المنتسب عند التحاقه بالسلاح بعد التخرج قائلاً : ” لا شك أنه مستقبل واعد ومليء بالفرص والحوافز سواء كان من نواحي التأهيل والتدريب والدخول في التخصصات النادرة أكاديميا وعمليا أو كان من الجوانب المادية والخدمات الصحية والضمانات الاجتماعية ، بالإضافة إلى مواصلة الدراسات الأكاديمية لنيل الشهادة الأعلى بالإضافة إلى فرص الدورات الخارجية التي تمكنه من التواصل مع العالم الخارجي ، فالمستقبل والفرص والحوافز في الأجهزة العسكرية والأمنية دائما في تزايد وليست حصرا على شريحة دون الأخرى ولكن يبقى للمنتسب دور كبير في رسم هذا المستقبل من خلال جده واجتهاده ومثابرته لإثبات قدراته وإمكاناته وأنه قادر على تحقيق مستقبل واعد له ولأسرته ولبلده”.
وأضاف أن مستقبل الطالب يبدأ من تاريخ قبوله الرسمي بالكلية ، حيث يخضع لبرامج تأهيل وتدريب متطورة وحديثة ، وأن ما يميز هذه البرامج وغيرها هي أنها ذات محورين أساسيين الأول هو محور المؤهل الأكاديمي المعتمد من جامعة دولية عريقة مثل جامعة (بورتسموث) البريطانية طبقا لمعاييرها واشتراطاتها الدولية ، وأما المحور الثاني هو محور تحليل احتياجات التدريب لبناء المهارات والقدرات والإمكانات الفردية لتمكين المنتسب من التعامل مع الأجهزة والمعدات التقنية الحديثة التي سيتعامل معها في حياته العملية ، فإن المحور الأول يمكن تحقيقه في أي مؤسسة تعليم عالٍ محليا وإقليميا ودوليا ، وبمستويات مختلفة ، فإنه لاشك أن المحور الثاني هو محور تخصصي يتطلب من المرافق والمعدات والإمكانات ما هو ليس بالسهل الحصول عليه في دور التعليم العالي الأخرى لأنه يتعلق بتوفير أجهزة ومعدات وتكنولوجيا عسكرية متطورة.
وحول استقبال الطالب بعد التخرج من الكلية وتدرجه الوظيفي والتأهيلي ذكر أن جميع الأسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية قامت بوضع خطط وبرامج لاستقبال خريجي الكلية العسكرية التقنية ورسمت مخططات وظيفية واضحة سواءً كان من حيث التأهيل والتدريب على رأس الوظيفة أو من حيث التعيين والترقيات ، وتمنحه العديد من المزايا ، ومن ثم يبدأ التدرج في مساره الوظيفي من خلال التعيين في المناصب والتأهيل والترقيات وهذه جميعها محكومة بنظم وقوانين مدروسة من قبل كافة الجهات المعنية لضمان مصلحة المؤسسات ومصلحة المنتسب معا ومتى ما حقق المنتسب الحد الأدنى من هذه الاشتراطات يصبح الطريق أمامه مفتوحاً للتدرج إلى باقي الرتب الأخرى .

إلى الأعلى