الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مفاوضات الأزمة الأوكرانية على وقع (الاشتراطات) وموسكو تتحدث عن تقدم
مفاوضات الأزمة الأوكرانية على وقع (الاشتراطات) وموسكو تتحدث عن تقدم

مفاوضات الأزمة الأوكرانية على وقع (الاشتراطات) وموسكو تتحدث عن تقدم

دونيتسك (اوكرانيا) ـ عواصم ـ وكالات: شهدت المفاوضات بشأن الأزمة الاوكرانية بين الوفدين الروسي والاوكراني اتهامات جديدة كالها كل طرف للآخر، حيث اتهمت روسيا الوفد الأوكراني بتعقيد المباحثات بطرح اشتراطات تعجيزية فيما اتهمت كييف روسيا بتغذية الصراع وتقوية المتمردين الموالين لها، حيث اتهمت المتمردين بقصف قافلة نازحين مما ادى لمقتل وإصابة العشرات.
حذرت كييف من ان المفاوضات مع موسكو ستكون طويلة لمحاولة ايجاد تسوية دبلوماسية للنزاع في شرق اوكرانيا، واتهمت المتمردين الموالين لروسيا بقصف قافلة للاجئين في هذا النزاع الذي ادى الى حرمان معقل الانفصاليين دونيتسك من ماء الشرب.
فبعد خمس ساعات من مفاوضات “صعبة” في برلين اكد وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين انه مستعد لمباحثات طويلة مع نظيره الروسي سيرجي لافروف “من اجل الخروج من الوضع الراهن” في شرق اوكرانيا حيث يتقاتل منذ اكثر من اربعة اشهر متمردون موالون للروس والقوات النظامية.
وقال كليمكين في حسابه على تويتر “لا مكان لتسوية اذا كانت الدولة تتجاوز الخط الاحمر واوكرانيا لم تتجاوزه، شعرنا بدعم شركائنا” الفرنسيين والالمان.
من جانبها تحدثت روسيا عن “بعض التقدم” خلال الاجتماع مع وزراء خارجية اوكرانيا وفرنسا والمانيا لكنها اعربت عن الاسف لعدم حصول تقدم حول وقف اطلاق نار غير مشروط في شرق اوكرانيا وبشان تسوية النزاع سياسيا.
وقال سيرغي لافروف ان “زملاءنا الاوكرانيين يواصلون مع الاسف وضع شروط تزداد غموضا مثل ضمان ان تكون الحدود (الاوكرانية الروسية) غير قابلة للاختراق” وهي التي يتسلل عبرها على ما تقول كييف، العتاد والمقاتلون لتعزيز المتمردين الموالين للروس.
وتحدث وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير عن “تقدم في بعض النقاط” دون مزيد من التفاصيل.
وافاد مصدر دبلوماسي فرنسي انه “تم التطرق الى اربع نقاط: وقف اطلاق النار ومراقبة الحدود والمساعدة الانسانية والعملية السياسية. سجل تقدم لكن الاجواء صعبة” مؤكدا ان الوزراء الآن “سيتباحثون مع رؤسائهم”.
وعقد الاجتماع في اجواء تزداد توترا في شرق اوكرانيا حيث اتهمت كييف الانفصاليين الموالين لروسيا باطلاق صواريخ غراد وقذائف هاون على قافلة للاجئين بالقرب من لوغانسك مما تسبب في سقوط “عدد كبير من القتلى” بينهم نساء واطفال.
كما حرم معقل المتمردين في دونيتسك المحاصر من الجيش الاوكراني، من ماء الشرب بعد ان الحقت قذائف اضرارا بخط كهربائي يشغل اكبر مصنع معالجة المياه.
ودعت السلطات المحلية التي اتخذت “اجراءات عاجلة” لضمان تزويد السكان بالماء والذين لديهم آبار بوضعها تحت تصرف اكبر عدد ممكن من السكان.
ووقف سكان المدينة في طوابير امام المحلات التجارية التي تبيع المياه المعدنية باللتر الواحد شرط الحضور بقنينة وفق ما لاحظ مراسلو فرانس برس.
وتواجه دونيتسك وهي منطقة قليلة الامطار حاليا حرا شديدا منذ عدة اسابيع وتعتمد على قناة بنيت في العهد السوفياتي لمحيطها من المياه. لكن بعض الاحياء كان اصلا من قبل تعاني من انقطاع الماء في حين لاخر وتقنينه.
وبعد ليلة هادئة نسبيا استؤنف القصف المدفعي مما ادى الى تدمير الشبكة الكهربائية وفق السلطات المحلية.
وفي لوغانسك المعقل الثاني للانفصاليين الموالين للروس المحاصر ايضا بالقوات الاوكرانية، قطعت المياه والكهرباء وشبكة الاتصالات الهاتفية منذ اكثر من اسبوعين واغلقت كل منافذ المدينة.
وما زالت قافلة المساعدات الانسانية الروسية متوقفة عند الحدود رغم التوصل الى اتفاق السبت بين السلطات الاوكرانية وموسكو حول اجراءات تفتيش حوالى 300 شاحنة قالت روسيا ان تحمل 1800 طن من المساعدة للمدنيين من ضحايا النزاع.
ويفترض ان تقوم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بعملية التفتيش مع السلطات الاوكرانية.
وصرح مسؤول في منظمة الامن والتعاون في اوروبا بول بيكار في المكان لفرانس برس ان اجتماعا عقد عند معبر دونيتسك في روسيا بين الطرفين والصليب الاحمر.
وقال بيكار ان “كل شيء في طور التوضيح لكن يبقى تحديد الظروف الامنية” للقافلة.
ووصل عشرات من الشاحنات الروسية التي كانت متوقفة منذ الخميس على مسافة ثلاثين كلم عن الحدود، في بلدة كامينسك شاختينسكي الروسية، الى معبر دونيتسك الروسي.
واعلنت كييف ان روسيا تتحمل كامل مسؤولية أمن القافلة التي ستعبر مناطق تدور فيها مواجهات، بينما شددت موسكو على ضرورة وقف اطلاق النار لضمان امنها.

إلى الأعلى