الإثنين 18 مارس 2019 م - ١١ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / لجان حماية الطفل تتعامل مع 646 حالة إساءة للأطفال ومسقط أعلاها
لجان حماية الطفل تتعامل مع 646 حالة إساءة للأطفال ومسقط أعلاها

لجان حماية الطفل تتعامل مع 646 حالة إساءة للأطفال ومسقط أعلاها

في النصف الأول من العام الجاري

ـ تعرّض الحالات المسجلة لإساءات جسدية ونفسية وجنسية وإهمال

- إيداع 34 طفلا ممن تعرضوا للإساءة “دار الوفاق” بهدف حمايتهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع

- مندوب الحماية : الأطفال ضحية التفكك الناجم عن الطلاق دائما عرضة للتحرش أو الإساءة بأنواعها

- غرس ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة وإدراك الطفل لحدود التلامس الجسدي مع الآخرين

بلغ إجمالي حالات الأطفال المعرضين للإساءة التي تعاملت معها لجان حماية الطفل في مختلف محافظات السلطنة خلال النصف الأول من شهر يناير وحتى يونيو لعام 2018م الجاري (646) حالة إساءة منها (387) ذكراً و259 أنثى.
وتحتل محافظة مسقط المرتبة الأولى من حيث عدد الحالات المعرضة للإساءة، والتي بلغت (250) حالة (161 ذكراً و89 أنثى)، تليها محافظة شمال الباطنة بعدد (125) حالة (72 ذكراً و53 أنثى)، وتأتي بعد ذلك محافظة جنوب الباطنة بنصيب (53) حالة (34 ذكراً و19 أنثى)،
كما تبلغ في محافظة الداخلية (46) حالة (21 ذكراً و25 أنثى)، ثم تتبعها محافظة الظاهرة بـ (45) حالة (35 ذكراً و10 أنثى)، تعقبها محافظة شمال الشرقية بعدد (41) حالة (20 ذكراً و21 أنثى)، ثم محافظة البريمي بنصيب (35) حالة (21 ذكرا و14 أنثى)، وتتساوى الحالات في محافظتي جنوب الشرقية ومسندم بعدد (22) حالة لكل منها، بواقع (11 ذكراً و11 أنثى) في محافظة جنوب الشرقية، و(8 ذكور، و14 أنثى) في محافظة مسندم، وتأتي بعد ذلك محافظة ظفار بعدد (6) حالات (4 ذكور و2 أنثى)، وفي المرتبة الأخيرة محافظة الوسطى بحالة واحدة (أنثى).
ويوجد في دائرة الحماية الأسرية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية دار الرعاية المؤقتة “دار الوفاق” وهذه الدار مخصصة لحالات الأطفال المعرضين للإساءة والعنف، ويتم إيداع الأطفال فيها بناء على توصية يقوم بها مندوب حماية الطفل وبقرار من الادعاء العام بهدف تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
حيث وصلت حالات الأطفال المعرضين للإساءة الذين تم إيواؤهم في دار الوفاق خلال النصف الأول من العام الجاري (34) حالة (16 ذكراً و18 أنثى)، حيث بلغت الحالات من محافظة مسقط (21) حالة (13 ذكراً و8 أنثى)، ومن محافظة الظاهرة (6) حالات (1 ذكر و5 أنثى)، ومن محافظة الداخلية (4) حالات (1 ذكر و3 أنثى)، وجنوب الباطنة 2 حالة (1 ذكر و1 أنثى)، ومن محافظة البريمي حالة واحدة (أنثى).
من جانب آخر فإن حالات إساءة الأطفال التي تلقاها خط حماية الطفل (1100) التابع لوزارة التنمية الاجتماعية خلال النصف الأول من شهر يناير وحتى يونيو من عام 2018 الجاري بلغت (387) حالة، وتأتي محافظة مسقط في المرتبة الأولى من حيث عدد حالات الإساءة وذلك بواقع (159) حالة من بينها (47) حالة تعرضت لإساءة جسدية، و(29) حالة تعرضت لإساءة نفسية، وتعرّض (23) حالة لإساءة جنسية إلى جانب (60) حالة تعرضت لإساءة إهمال.
وتأتي محافظة شمال الباطنة في المرتبة الثانية بعدد (90) حالة، وبواقع (9) حالات إساءة جسدية، و(9) حالات إساءة نفسية، و(16) حالة إساءة جنسية، و(56) حالة إساءة إهمال.
وتتساوى كلٌّ من محافظات: الداخلية، وجنوب الباطنة، وجنوب الشرقية في عدد الحالات وذلك بنصيب (24) حالة لكل محافظة، ففي محافظة الداخلية سجلت (9) حالات إساءة جسدية، و(4) حالات إساءة نفسية، و(6) حالات إساءة جنسية، و(5) حالات إساءة إهمال، كما سجلت محافظة جنوب الباطنة (14) حالة إساءة جسدية، وحالة واحدة كإساءة نفسية، و(9) حالات إساءة إهمال، بينما نصيب محافظة جنوب الشرقية فقد بلغت الإساءة الجسدية (10) حالات، وحالة واحدة إساءة نفسية، وأيضاً (حالة واحدة) كإساءة جنسية، و(12) حالة إساءة إهمال، وتأتي بعد ذلك محافظة شمال الشرقية بعدد (21) حالة، وذلك بعدد (3) حالات إساءة جسدية، و(حالة واحدة) إساءة نفسية، و(حالة واحدة) أخرى إساءة جنسية، وتسجيل (16) حالة إساءة إهمال، ثم محافظة ظفار بـ(14) حالة وبواقع (3) حالات إساءة جسدية، و(2) حالة إساءة نفسية، و(حالة واحدة) إساءة جنسية، و(8) حالات إساءة إهمال، وتتبعها محافظة البريمي بعدد 13 حالة منها (9) حالات إساءة جسدية، و(2) حالة إساءة نفسية، و(حالة واحدة) إساءة جنسية، وأيضاً (حالة واحدة) أخرى إساءة إهمال.
وعقب ذلك تجيء محافظة الظاهرة بنصيب (12) حالة، وذلك بتسجيل (حالة واحدة) كإساءة جسدية، و(5) حالات إساءة نفسية، و(حالة واحدة) إساءة جنسية، و(5) حالات إساءة إهمال، ثم محافظة مسندم بواقع (5) حالات منها حالة إساءة جسدية واحدة فقط، و(4) حالات إساءة إهمال، وتحتل محافظة الوسطى المرتبة الأخيرة من حيث عدد الحالات بتسجيل حالة إساءة جنسية واحدة فقط.
* الإساءة وأنواعها
من جانب آخر عرّف عماد بن محمد السعيدي مندوب حماية الطفل بدائرة الحماية الأسرية الإساءة العامة للطفل وفقاً لقانون الطفل الصادر في 2014م بأنها (تعذيب الطفل أو إيذاؤه جسدياً أو نفسياً أو جنسياً بشكل مقصود بفعل مباشر أو إهمال ولي أمر الطفل على نحو يؤدي إلى إيجاد ظروف ومعطيات من شأنها إعاقة النمو الجسدي أو النفسي أو الاجتماعي)، وعرّف كذلك العنف بأنه (الاستخدام المتعمد للقوة والقدرة البدنية من قبل فرد أو جماعة ضد الطفل أو تهديده باستعمالها، ويكون من شأن ذلك إلحاق ضرر فعلي أو محتمل به)، وأيضاً المقصود بـ (الاستغلال) هو الاستفادة من الطفل أو أعضائه في أغراض أو طرق غير مشروعة كالدعارة .. وغيرها من أشكال الاستغلال الجنسي والسخرة والعمل قسراً والاسترقاق والممارسات الشبيهة بالرق والاستعباد أو نزع أعضائه ، وعلى ضوء تعريف الإساءة فهناك (الإساءة الجسدية) وهي (استخدام العنف والقدرة البدنية) مما ينتج عنها آلام جسدية مباشرة للطفل وتترك آثارا واضحة مثل الكدمات والكسور والحروق والشلل والعاهات والإعاقات والنزيف وقد تؤدي إلى الوفاة، كما أن (الإساءة الجنسية للطفل) متفرعة كالتلفظ بألفاظ جنسية غير لائقة في المجتمع وتخدش حياء الطفل وأيضاً التحرش بالملامسة أو الاحتضان أو الإيلاج للأعضاء التناسلية وتشمل كذلك استغلالهم في الدعارة أو الأفلام والإعلانات الإباحية ، أما (الإساءة النفسية) فهي اتجاهها نفسي مؤثر على نفس الطفل وذاته كالإهانات اللفظية والترهيب والعزل والتجاهل.
وأكد السعيدي على الدور الذي تقوم به (لجان حماية الطفل) في السلطنة، والتي تتواجد كل لجنه منها في مقر مديريات التنمية الاجتماعية في مختلف محافظات السلطنة، حيث يمثل هذه اللجان أعضاء من مختلف الجهات الحكومية كوزارات التربية والتعليم والصحة وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام ومستشفى جامعة السلطان قابوس لمحافظة مسقط، حيث تقوم هذه اللجان بتلقي البلاغات عن طريق أعضاء اللجنة في المحافظات وخط حماية الطفل (1100) التابع لدائرة الحماية الأسرية، وهي الدائرة المعنية ببناء أسرة آمنة ومتماسكة وترتكز رسالتها على توفير الحماية للحالات المستفيدة من والعمل على تأهيلها.
* طرق تقليل الإساءة
كما تحدث مندوب حماية الطفل عن الطرق التي من شأنها أن تقلل تعرض الأطفال للإساءة كأهمية غرس ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة، وإدراك الطفل لحدود التلامس الجسدي مع الآخرين، ويدرك بأن العورة بمثابة خط أحمر في الملامسة، كما يجب على الأهل تنبيه طفلهم برفض الهدية التي تقدم من الغرباء، ورفضه لمس المواضع الحساسة في جسمه، وفي حال حدوث ذلك فمن الضرورة هروب الطفل إلى مكان آمن كالمنزل أو مكان تظهر فيه حركة الناس، أو لجوئه إلى إدارة المدرسة في حال وجوده في المدرسة، كما يجب على الطفل بألا يتردد في إعلام أهله من أول مرة في حال تعرضه أو محاولة تعرضه لأي من أنواع الإساءات.
وأوضح بأن الأطفال الذين يقعون ضحية التفكك الأسري الناجم عن الطلاق يكونون عرضة للتحرش أو الإساءة بأنواعها ، وذلك إثر فقدهم متطلبات الاهتمام الأساسية كالحب والحنان والاهتمام الأمر الذي قد يضطرهم للجوء إلى شخص يشعرهم بهذه المشاعر، ومؤكدا على أن المتحرشين لديهم من الخبرة الكافية في كيفية الإيقاع بضحاياهم، كانتقاء الأطفال المهزوزين بأنفسهم والمحرومين من الحب والحنان، ولذلك على الآباء مراعاة أبنائهم في هذا الجانب تجنبا للبحث عن هذه المشاعر خارج المنزل ، كما أن الجهات المعنية بحماية الطفل تقوم بدورها في تقديم الحماية له ، حيث يظهر دور الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات التعليمية ، وأيضاً إعداد النشرات وإقامة المحاضرات التوعوية.

إلى الأعلى