الخميس 13 ديسمبر 2018 م - ٥ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ارتفاع شهداء مسيرات العودة ومواجهات الضفة.. والخارجية الفلسطينية تحذر من التصعيد
ارتفاع شهداء مسيرات العودة ومواجهات الضفة.. والخارجية الفلسطينية تحذر من التصعيد

ارتفاع شهداء مسيرات العودة ومواجهات الضفة.. والخارجية الفلسطينية تحذر من التصعيد

القدس المحتلة ـ الوطن :
ارتفعت أمس حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين اغتالهم جنود الاحتلال في مسيرات العودة بقطاع غزة، ومواجهات الضفة المحتلة السلمية الى 6 شهداء فلسطينيين.

حيث شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس، وذلك عشية ما يعرف بـ (يوم الغفران) الاسرائيلي، الذي تفرض فيه سلطات الاحتلال إغلاقًا تامًا على المناطق الخاضعة لها، بالاضافة الى اغلاق وسائل الإعلام بأنواعها بالإضافة إلى كافة المرافق الحكومة والخاصة، باستثناء آلة القتل الأمنية. ففي قطاع غزة، استشهد الشابان محمد أحمد أبو ناجي (34 عاما) أحمد محمد محسن عمر (20 عاما)، خلال مهاجمة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة سلمية انطلقت بالقرب معبر بيت حانون (إيرز)، شمالي قطاع غزة، فيما أصيب 46 آخرون، مساء الثلاثاء. وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط معبر بيت حانون الرصاص الحي صوب عشرات الفلسطينيين المشاركين في مسيرة سلمية انطلقت تحت شعار “حماية حقوق اللاجئين”. أما عن الجرحى، فأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزّة، د. أشرف القدرة، أن 46 فلسطينيًا أصيبوا، 3 منهم بالرصاص الحي، و37 بشظايا وقنابل غاز بشكل مباشر، و6 حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع ومسعفين. وتظاهر المئات، امس الاول الثلاثاء، احتجاجا على القرارات الأميركية بوقف المساعدات المالية المقدمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ولكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ العام 2016، وللمطالبة بعودة اللاجئين لأراضيهم المحتلة عام 1948.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 170 فلسطينيًا وإصابة الآلاف بجراح مختلفة. وفي القدس، استشهد الشاب محمد يوسف شعبان عليان (26 عاما)، مساء االثلاثاء، متأثرًا بجروحه الخطيرة بعد إطلاق جنود الاحتلال أعيرة نارية عليه في حي وسوق المُصرارة المقابل لسور القدس التاريخي من جهة باب العامود، بادعاء محاولة تنفيذ عملية طعن. وقالت وزارة الصحة إن الارتباط المدني (جهة تابعة للحكومة الفلسطينية، ومهمتها التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي في الشؤون المدنية) أبلغها باستشهاد مواطن (لم تعرف هويته بعد) عقب إطلاق النار عليه في القدس. وأعلنت ما تسمى بـ”الإدارة المدنية” التابعة للاحتلال الإسرائيلي، أن الشاب الفلسطيني استشهد وأنه من سكان مخيم قلنديا في الضفة الغربية المحتلة، ويبلغ من العمر 26 عاما، دون تحديد هويته. فيما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن “قوات الاحتلال منعت طواقمنا من الوصول للشاب المصاب في حي المصرارة في القدس المحتلة”. وأظهرت مقاطع فيديو أن قوات الاحتلال تركت الشاب الفلسطيني المصاب في القدس المحتلة، ينزف على الأرض، دون تقديم العلاج له. وزعم بيان صدر عن شرطة الاحتلال أن الشاب هاجم مستوطنا في حي المُصرارة، (دون تحديد كيفية مهاجمته أو ذكر المزيد من التفاصيل)، ولاذ بالفرار وأطلقت عليه الرصاص وتم “تحييده”، على حد تعبيرها. ونقلت مصادر فلسطينية عن شهود عيان قولهم إن “جنود الاحتلال أطلقوا النار دون مبرر على الشاب قرب باب العمود، دون أن يقوم بأي محاولة طعن، بحسب المزاعم الإسرائيلية”. واستشهد الشاب محمد زغلول الريماوي (23 عاما)، صباح الثلاثاء، عقب تعرضه لاعتداء وحشي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اعتقاله من منزله في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله.

وفي غزّة، أيضًا، استشهد فلسطينيان في غارات نفذتها طائرة مسيرة تابعة للطيران الحربي الإسرائيلي فجر الثلاثاء، على مواقع للمقاومة شرق مدينة خان يونس في قطاع غزة ، يشار إلى أن الشابين وصلا أشلاء ممزقة، وتم التعرف إلى هويتهما وهما : الشهيد ناجي جميل أبو عاصي (18عامًا) والشهيد علاء زياد أبو عاصي (21 عامًا). وعثرت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، على جثماني شهيدين قرب السياج الأمني شرقي بلدة القرارة. وقال لقدرة إن طواقم الإسعاف نقلت الشهيدين إلى مجمع ناصر الطبي بعد انتشالهم على مقربة من السياج الأمني.وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن طيرانه استهدف مجموعة من الشبان قرب السياج الأمني، بزعم أنهم كانوا يحاولون وضع جسم مشبوه.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في فلسطين سياسة القتل والقمع الوحشي و”البلطجة” التي ترتكبها دولة الإحتلال وأذرعها المختلفة وعصابات المستوطنين يومياً ضد أبناء الفلسطينيين في طول البلاد وعرضها، وعلى مرآى ومسمع من العالم أجمع. وواضافت ان في يوم واحد اغتالت قوات الإحتلال وبطريقة وحشية ستة مواطنين فلسطينيين عُزل، بالإضافة إلى عشرات الإصابات، بمن فيهم الشهيد محمد الريماوي الذي ضربته قوات الإحتلال حتى الموت أثناء إعتقاله، وأيضا شهيد القدس محمد عليان الذي أعدمته قوات الإحتلال بالرصاص بدون أي سبب، في تجسيدٍ يتكرر يوميا لقرارات الحكومة الإسرائيلية التي تسهل إستباحة حياة الفلسطيني وقتله دون حساب أو عقاب، لدرجة أن ما تسمى العليا الإسرائيلية رفضت محاكمة قتلة الشهيد أبو رحمة، لتؤكد مجددا أن ما يسمى بـ”القضاء الإسرائيلي “، مرتبط مباشرة بجرائم الإحتلال ضد الشعب وجزءا لا يتجزأ من منظومة الإحتلال نفسها، ليس هذا فحسب، بل تواصل مليشيات المستوطنين المسلحة سرقة أراضي المواطنين

إلى الأعلى