الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م - ١٤ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / معرض رسالة الإسلام يصل اليونسكو
معرض رسالة الإسلام يصل اليونسكو

معرض رسالة الإسلام يصل اليونسكو

بعد إقامته في ٣٥ دولة

ـ مناقشات حول جذور التعايش في عُمان بحضور صناع الثقافة العالمية

ـ إشادة دولية بسياسة السلطنة والنهج العماني الرصين في نشر ثقافة التعايش والتفاهم

استمرارا لحرص السلطنة على نشر وتعزيز ثقافة التعايش السلمي والتفاهم والوئام بين الأمم والثقافات والشعوب، احتضنت العاصمة الفرنسية باريس أمس الأول معرض رسالة الإسلام الذي أفتتح في مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) .
حضر افتتاح المعرض عدد من الشخصيات البارزة لدى اليونسكو وعدد من السفراء ورؤساء المراكز الدينية والجاليات العربية والمهتمين والأكاديميين وعدد كبير من المدعوين من المجتمع الفرنسي.
وخلال الحفل ألقت سعادة الدكتورة السفيرة سميرة بنت محمد موسى الموسى كلمة أشارت فيها إلى جهود السلطنة الكبيرة والمتنوعة لنشر ثقافة التسامح وتعاونها مع اليونسكو لنشر هذه القيم شاكرة الحضور على مشاركتهم فعاليات المعرض.
فيما أكد الدكتور محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية والمشرف العام على المعرض على أن الشراكات التي تمت مع مختلف المنظمات والمراكز المرموقة في العالم تتوسع وتكبر معها المسؤولية تجاه تجديد المعرض وتطوير محتوياته مشيرا إلى وجود المئات من الطلبات التي ترد بشكل مستمر لإقامة المعرض في مختلف البلدان .
وفي زيارته للمعرض قدم تشين كونغ شكره وإعجابه بالمعرض والذي يصب في مصلحة البشرية مؤكدا ضرورة الاستمرار فيه وإضافة الجديد إليه من المنشورات التعليمية والتثقيفية في موضوع التسامح والحوار.
هذا وقد اشتمل المعرض على لوحات عن الحياة العامة في السلطنة والفن التشكيلي العماني والخط العربي بالإضافة إلى عرض بعض التحف العمانية وعرض لوحات إلكترونية وأفلام وثائقية بـ ١٨ لغة عالمية والتي يمكن تصفحها الشاشات إلكترونية تعمل باللمس ومشروع ( فن الظلال ) والذي يقدم للجمهور قيما روحية بالدمج بين عدد من الفنون كفن الخط العربي والزخرفة وعامل الضوء إذ تشكل في مجموعها لوحة فنية معبرة كما اشتمل المعرض على (رسائل عالمية) وهو حملة إعلامية عالمية تهدف الى نشر ثقافة التعايش والسلام والتسامح والوئام عبر نشر بطاقات تعبر عن هذه القيم .
فيما تهدف حملة “افعل شيئا من أجل التسامح” إلى تمكين كل شباب وفتيات العالم من ابتكار الأفكار والأطروحات والتجارب والجهود التي يمكن أن تسهم ولو بشكل بسيط في نشر ثقافة التسامح في المجتمعات الإنسانية وعرض بعض الكتب العمانية المهتمة بالتواصل الحضاري وتعميق الفهم المشترك للقيم الإنسانية بالإضافة إلى استعراض عدد من صور المخطوطات العمانية المتعلقة ببعض المعارف الدقيقة كعلم الفلك وعلم البحار وعلم الطب وغيرها.
من ناحية أخرى تم على هامش المعرض تنظيم نقاش علمي حول تجربة التعايش والتسامح والتفاهم في عمان أدارته سعادة الدكتورة سميرة بنت محمد الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو وتم فيه تقديم ثلاثة أوراق عمل : الأولى ألقاها الدكتور محمد بن سعيد المعمري بعنوان (جذور التعايش في عمان )، أشار فيها إلى ما تتمتع به السلطنة من مقومات العيش الكريم والنهضة الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم الذي أرسى دعائم العدل والمساواة والقيم الإنسانية المشتركة مشيرا إلى الإرث الحضاري العماني والانفتاح التجاري والثقافي والتواصل القائم على تبادل المصالح بالإضافة إلى منظومة قانونية تحفظ الحقوق وتحقق كرامة الإنسان.
وقدم رياض رافات نائب رئيس مركز ساينت فيليب في المملكة المتحدة ورقة حول انطباعاته التي لاحظها حول النهج العماني الرصين في نشر ثقافة التعايش والتفاهم والأثر العالمي الذي تتركه في المؤسسات العالمية والمجتمعات الإنسانية، مشيرا إلى أن التجربة العمانية جديرة بالاهتمام والاستفادة، وخصوصا في المناحي التعليمية للأجيال الجديدة.
وقدم جورج بوب الأمين العام للجمعية العمانية الألمانية والمدير العام لمؤسسة آرابيا فيلكس ورقته حول مجالات التعاون لإقامة معرض (رسالة الإسلام) منذ انطلاقته عام ٢٠١٠م والمسيرة الحافلة لإقامته في ٣٥ دولة حتى الآن ، والذي رسخت لديه أهمية العمل بروح الفريق، والاهتمام بالقيم المشتركة والنظر إلى المكتسبات الإنسانية بشكل عام.
الجدير بالذكر أن المعرض تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالتعاون مع المندوبية الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو ومجموعة أصدقاء تشين كونغ لدى اليونسكو وسيستمر حتى يوم غد الجمعة.

إلى الأعلى