السبت 15 ديسمبر 2018 م - ٧ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / متى نفرض إحترامنا للآخرين؟!
متى نفرض إحترامنا للآخرين؟!

متى نفرض إحترامنا للآخرين؟!

عزيزي القارئ .. شرفتني هذه الجريدة العصماء (الوطن) بالكتابة فيها من خلال زاوية أسبوعية ، وعبر هذا التشريف أحاول أن أسلط الضوء على العديد من القضايا التي تلامس حياتنا اليومية. وفي هذه الزاوية نتحدث عن خاصية معينة في قلب الكائن البشري وهي: (متى نفرض إحترامنا للآخرين؟) من خلال ارتكاب الخطأ أو اقتراف الإثم سواء في حق نفسه أو في حق الآخرين، أو في حق مجتمعه الأصيل لتقصيره إزاء واجب معين من واجباته أو لتفويته فرصة سانحة أو حدث ما أو غير ذلك من الأمور التي أخذت مجرى مختلفاً عن المجرى الذي كان ينبغي أن تسير عليه.
حديثنا اليوم يتمحور لقضية باتت منتشرة في عدد من محافظات وولايات السلطنة في ربوع عماننا الحبيبة، ألا وهي (إحترامنا للآخرين) من بينها عندما نلتقي بشخص آخر يقود مركبة سواء كانت حكومية أو خاصة ـ ويبقى الفهم هنا للقارئ الكريم ـ ولسببٍ ما يوقف الاثنان مركبتهما فينزل الآخر ويبقى الطرف الثاني داخل المركبة دون أن يحرك ساكناً، مما يضطر الطرف الآخر للنزول والذهاب اليه لمحاورته، وهو في داخل مركبته، ناهيك عن العبارات التي يتلقاها القادم من المركبة الأخرى، والتي أحياناً لا تمت بأي حال من الأحوال للسلوكيات العمانية التي تربّى عليها ابن هذا البلد الأصيل ، وهذا بطبيعة الحال ـ وللأسف الشديد ـ أمر مخجل بالفعل، فقد أصبح الشباب العماني لايعي معنى هذا التصرف، مما يوجه رسالة واضحة للعالم بأن الشباب العماني عند مواجهة الناس يتصرف وفق ما تمليه عليه مخيلته في وقتها.
ولو عادت بنا الذاكرة الى الزمن القديم عندما كان الأب يصطحب ابنه في مختلف المحافل سواءً الطرقات أو الأماكن العامة أو المناسبات .. الخ، وكما يقال (أن الابن مرآة والده)، والتربية الحقيقية تنبع من تصرفات الوالدين داخل المنزل وخارجه، وأمام المجتمع بشتى صنوف المناسبات، وحقيقة الامر أصبح الوضع مؤرقاً للغاية، ولابد من تصحيح الاوضاع، وكلنا يدرك بأن النسيج العماني مترابط من حيث المحافظة على العادات والتقاليد واحترام الطرف الآخر، والحديث يطول في هذا المجال، وما وددت التطرق اليه هو جزء بسيط من هذه الظاهرة.
لقاؤنا يتجدد مع حدث آخر بإذن الله تعالى.

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى