الخميس 13 ديسمبر 2018 م - ٥ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / جذور التعايش تمد أفرعها للعالم

جذور التعايش تمد أفرعها للعالم

لم يقتصر نهج التفاهم والتعايش السلمي الذي نبتت جذوره في السلطنة وأثمرت تاريخا من الوئام وقيم التسامح التي تميز المجتمع العماني .. بل بات نشر هذا النهج مسؤولية ورسالة تولي السلطنة لها اهتماما كبيرا لتمتد فروع التعايش إلى العالم أجمع بعد أن نبتت جذورها بالأرض العمانية.
وضمن هذه الجهود يحط معرض (رسالة الإسلام) رحاله في مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) بالعاصمة الفرنسية باريس بعد أن زار أكثر من خمس وثلاثين دولة وأكثر من مائة وسبع عشرة مدينة حول العالم منذ أن تم إطلاقه من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عام ٢٠١٠م وحتى الآن.
فالمعرض الذي يحمل عنوان: (التسامح والتفاهم والتعايش: رسالة الإسلام في سلطنة عُمان) يهدف إلى نشر مظلة هذه القيم بين شعوب العالم وذلك عبر التنسيق مع عدد من المنظمات العالمية والعديد من المركز الدينية المهتمة بنشر القيم المعتدلة والدعوة إلى السلم والعيش المشترك بين الناس والثقافات والأديان.
وعلى مدار السنوات التي جال فيها المعرض أنحاء العالم تعمقت الشراكات مع مختلف المنظمات والمراكز المرموقة لتتوسع وتكبر معها المسؤولية تجاه تجديد المعرض وتطوير محتوياته عبر إضافة الجديد من المنشورات التعليمية والتثقيفية في موضوع التسامح والحوار بما يصب في صالح نشر قيم التسامح والتعايش التي يؤكد عليها المعرض.
وكمثال وتجسيد حي لقيم التعايش وآثارها على المجتمع كان ولا بد أن يشتمل المعرض على لوحات توضح الحياة العامة في السلطنة ماضيا وحاضرا سواء كان بالفن التشكيلي أو من خلال المعرض الإلكتروني والأفلام الوثائقية بـ ١٨ لغة عالمية أو عبر مشروع (فن الظلال) والذي يقدم للجمهور قيما روحية بالدمج بين عدد من الفنون لتشكل في مجموعها لوحة فنية معبرة.
وفي ظل ما يشهده العالم من صراعات متأججة تبقى الأرض العمانية وبما تزخر به من جذور تعايش مركز إشعاع للتسامح والسلام.

المحرر

إلى الأعلى