الخميس 13 ديسمبر 2018 م - ٥ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / بعد ختام قمتهما .. الزعيمان الكوريان يستعرضان (الوحدة) على جبل بايكتو
بعد ختام قمتهما .. الزعيمان الكوريان يستعرضان (الوحدة) على جبل بايكتو

بعد ختام قمتهما .. الزعيمان الكوريان يستعرضان (الوحدة) على جبل بايكتو

سيئول ـ عواصم ـ وكالات:
بعد ختام قمتهما، زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن امس الخميس جبل بايكتو، مهد الأمة الكورية، تعبيراً عن الوحدة بعد الدفع الجديد الذي أعطته القمة بين الكوريتين للمفاوضات بين بيونج يانج وواشنطن. ووافق كيم الأربعاء على إغلاق منشأة تونغتشانغ ـ ري لتجارب محرّكات الصواريخ ومنصة إطلاق الصواريخ، بحضور خبراء دوليين.
ورحّبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان وأكدت أنها مستعدة لاستئناف المحادثات على الفور بهدف نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية في غضون ثلاثة أعوام. وأشارت بيونج يانج أيضاً إلى أنها يمكن أن تغلق مجمع يونغبيون النووي إذا اتخذت واشنطن “إجراءات مماثلة”، وهو شرط لم يتوضح بعد. لكن يبدو أن هذا الإعلان الذي وُقع في ختام القمة الثالثة بين الكوريتين خلال ستة أشهر، كان كافياً لحلحلة المفاوضات مع واشنطن المتوقفة منذ أسابيع. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مساء أمس الاول إلى “إجراءات ملموسة” لمتابعة التعهّد الذي قطعته كوريا الشمالية بإغلاق موقع للتجارب الصاروخية بحضور مراقبين دوليين. ورحّب جوتيريش بالاعلان المشترك الصادر عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ـ أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ـ إن إثر قمتهما في بيونج يانج. وأكّد جوتيريش استعداد الأمم المتحدة للمساهمة في تعزيز الجهود الرامية إلى نزع الاسلحة النووية بالكامل من شبه الجزيرة الكورية ودعا الدول الكبرى الى توحيد جهودها لبلوغ هذا الهدف.
وتعثرت المفاوضات بين الكوريتين بعد القمّة التاريخية التي جرت في يونيو بين كيم وترامب، والتي كرّر خلالها الزعيم الكوري الشمالي التزامه “النزع الكامل للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”. وتختلف بيونغ يانغ وواشنطن منذ ذلك الحين حول تفسير هذه العبارة. وتطالب واشنطن “بنزع كامل ونهائي ويمكن التحقق منه للأسلحة النووية” لكوريا الشمالية فيما تريد بيونج يانج اعلانا رسميا من الولايات المتحدة ينهي حالة الحرب الكورية التي انتهت في العام 1953 بمجرد هدنة وليس اتفاق سلام. وندد الشمال بأساليب الأميركيين لأنهم يسعون للحصول على نزع أسلحة أحادي الجانب بدون تقديم أي تنازل في كل مرحلة وبدون تخفيف الضغط ولا العقوبات. وترغب سيئول و بيونج يانج في تعزيز علاقاتهما، حيث يريد كيم أن تستفيد بلاده من القوة الاقتصادية للجنوب فيما يريد مون أن يبعد عن شبه الجزيرة الكورية شبح نزاع مدمر بين الكوريتين. ومن المفترض أن يزور كيم سيئول. وستكون هذه الزيارة التي قد تحصل هذه السنة، الأولى لزعيم كوري شمالي إلى الجنوب منذ نهاية الحرب الكورية (1950-1953). وأعلن القائدان أنهما سيتقدمان بملف ترشيح مشترك لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2032. وتعهدا بإقامة لقاءات منتظمة للعائلات التي فرقتها الحرب أو بذل جهود من أجل ربط شبكات الطرق والسكك الحديدية. وبحسب سيئول، زار مون وكيم برفقة زوجتيهما امس الخميس جبل بايكتو الذي يقع على حدود كوريا الشمالية والصين. وأظهرت الصور الرجلين يرتديان معطفين سوداوين على قمة الجبل ويرفعان يديهما المشبوكتين. وأمل مون أن يتمكن العديد من المواطنين الكوريين الجنوبيين أن يحذوا حذوه. ويعتبر الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2744 متراً، مقدساً بالنسبة لجميع الكوريين إذ يعرف بأنه مكان ولادة دانغون، المؤسس الأسطوري للمملكة الكورية. وبحسب الرواية الكورية الشمالية الرسمية، فهو أيضاً مكان ولادة والد كيم جونج أون، كيم جونغ إيل. كما أن جده كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية، قاد على جبل بايكتو المقاومة ضد الاستعمار الياباني الذي حكم شبه الجزيرة من العام 1910 حتى 1945. لكن المؤرخين الأجانب يؤكدون أن كيم جونغ إيل ولد في الاتحاد السوفياتي. ويذهب السياح الكوريون الجنوبيون إلى الصين لرؤية الجبل فيما سُمح لعدد قليل منهم بالوصول إليه عبر كوريا الشمالية، غالبيتهم لأغراض بحثية.

إلى الأعلى