الأحد 21 أكتوبر 2018 م - ١٢ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / السفير السعودي بالسلطنة: تطلعات المملكة مستمرة بتحولها لنموذج عالمي رائد من خلال رؤية 2030
السفير السعودي بالسلطنة: تطلعات المملكة مستمرة بتحولها لنموذج عالمي رائد من خلال رؤية 2030

السفير السعودي بالسلطنة: تطلعات المملكة مستمرة بتحولها لنموذج عالمي رائد من خلال رؤية 2030

أكد على عمق العلاقات الثنائية بين السلطنة والسعودية
تحتفل المملكة العربية السعودية في الـ23 من سبتمبر 2018م بالذكرى 88 لإعلان جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ توحيد البلاد في 23 سبتمبر 1932م الموافق 17 جمادى الأولى 1351هـ. ومنذ ذلك التاريخ سعى ملوك المملكة العربية السعودية وحتى يومنا الحاضر، الى بناء وتنمية الوطن على كافة الأصعدة، وخاصة في بناء الانسان السعودي، الذي هو حجر الأساس في أي عملية تنمية، حيث أصبح هناك علماء وباحثون سعوديون متميزون في كل المجالات، وقيادات شابة في جميع مؤسسات الدولة، وعقول مستنيرة تدير كبريات الشركات السعودية ويؤكد ذلك احتلال المملكة المرتبة (39) عالميا في مؤشر التنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهذا إن دل فإنما يدل على ما بذلته وتبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ في تحقيق التوازن بين العملية التنموية والحفاظ على الإرث الروحي والثقافي، التي تميزت بها بلادنا، حيث تحتضن الكعبة المشرفة والمسجد الحرام، وبها مسجد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، والروضة الشريفة، ويتشرف ملك المملكة العربية السعودية بأنه خادم للحرمين الشريفين، وتبذل الحكومة بكافة قطاعاتها وأفرادها، كل طاقاتها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ومما تفخر به المملكة العربية السعودية نجاحها في تنظيم موسم الحج لعام 1439هـ، حيث سخرت بلادنا المباركة مختلف الجهود للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وعمارتها على أعلى المستويات وأحدث المواصفات، لتوفير وسائل الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن.
ومن أهم المشاريع التي تهدف إلى خدمة زوار الحرمين الشريفين، مشروع القطار السريع الذي يربط بين مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مرورًا بمدينتي جدة ورابغ، بطول يمتد إلى 450 كم، ويقطع مسافته بسرعة 300 كم في الساعة. حيث يعد القطار من أهم المشاريع التنموية التي تشهدها المملكة، كما يعد أضخم مشاريع النقل العام في الشرق الأوسط، ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة المسافرين، خاصة في مواسم العمرة والحج، وتستغرق رحلته المباشرة من مكة إلى المدينة المنورة 120 دقيقة فقط، وتبلغ طاقته الاستيعابية 60 مليون راكب سنويًّا، ويعتمد على تشغيل 35 قطارًا بسعة 417 مقعدًا للقطار الواحد، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الكامل لهذا المشروع هذا العام إن شاء الله.
إن جذور الثقافة السعودية ضاربة في أعماق التاريخ، حيث تقام فعاليات مهمة لإبراز هوية المملكة ومكانتها العلمية والتاريخية وتراثها وعاداتها التي تستمد مقوماتها من ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة من خلال بعض المهرجانات والفعاليات كمهرجان الجنادرية وسوق عكاظ والأيام الثقافية وكذلك من خلال إقامة بعض الفعاليات الثقافية في الخارج مثل معرض (روائع آثار المملكة عبر العصور) الذي يهدف إلى إبراز ما تزخر به المملكة العربية السعودية من آثار تؤرخ لثقافات قديمة وحضارات متعاقبة مرت على أرض المملكة العربية السعودية على مر العصور والذي أقيم حتى الآن في 13 عاصمة عالمية.
وفي إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تستمر التطلعات الطموحة بتحول المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد يسعى إلى صناعة مستقبل واعد، يشهد تنويع مصادر الدخل القومي للبلاد وتحسنا في بيئة الأعمال، وزيادة في معدلات الاستثمار والجودة والرخاء. فما زالت قيادة بلادنا تسعى بخطى حثيثة إلى تحقيق مشاريع المملكة العملاقة، حيث شهدت المملكة خلال عام 2017 إطلاق العديد من المشاريع التنموية الضخمة ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية، والتي صنف بعضها كأضخم المشاريع على مستوى العالم، لما خصص لها من استثمارات كبيرة تخطت 685 مليار دولار.
فقد بدأت أعمال إنشاء مشروع نيوم الواقع في شمال غرب المملكة، والذي يعد من أضخم المشاريع السعودية، حيث يمتد بين ثلاث دول وهي “السعودية، ومصر، والأردن”، ويتم تمويله بنحو 500 مليار دولار من قبل صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة، ومستثمرين محليين وعالميين، وستركز “منطقة “نيوم” على 9 قطاعات استثمارية متخصصة وهي: مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء ومستقبل العلوم التقنية والرقمية ومستقبل التصنيع المتطور ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي ومستقبل الترفيه ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات.
كما وأطلق صندوق الاستثمارات العامة في أغسطس 2017م، مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي الذي يهدف إلى تطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، على بُعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية في المملكة. ويبلغ حجم المشروع 34 ألف كم مربع.
أما على صعيد العلاقات الخارجية فتواصل المملكة العربية السعودية نهجها القائم على التعاون مع الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية في تعزيز السلم والأمن الدوليين، وفي تعزيز علاقاتها مع شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليجي العربي والدول العربية والإسلامية وكافة دول العالم، وفق أسس الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية الدول الأخرى.
شهدت العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وشقيقتها سلطنة عمان منذ إقامتها، تنسيقا مستمرا، وتشاورا بين ملوك المملكة العربية السعودية وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (حفظه الله) وأخيهم سلطان عمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد (حفظه الله) بهدف الوصول إلى أقصى درجات التعاون في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، ويستمر تبادل الزيارات الثنائية بين المسئولين في البلدين الشقيقين، لمناقشة المسائل والقضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أو حتى على مستوى قضايا المنطقة. وقد قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية وضمن جولته الخليجية بزيارة إلى سلطنة عمان بتاريخ 27/4/1439هـ، والتقى خلالها بكل من صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء، وصاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، ومعالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، ومعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية. وقد كانت الزيارة ناجحة من جميع المقاييس، والتي اكدت على عمق العلاقات الثنائية الأخوية التي تجمع المملكة والسلطنة، والتعاون المشترك في جميع المجالات.

إلى الأعلى