الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. من المعني بتحقيق أحلام هؤلاء؟

نبض واحد .. من المعني بتحقيق أحلام هؤلاء؟

كم هو رائع أن يكون صناع القرار في هذا الوطن المعطاء بمستوى الحدث في ابتكار الحلول والبدائل في الالتفاف الشامل حول المواطن في هذا الوطن باختلاف مواقع العمل التي يتواجد فيها من أجل تذليل العقبات والتحديات التي قد تعترض له من خلال تنفيذ استرتيجية وطنية قوامها المواطن ومحركها العدل مهما كان موقع هذا الإنسان ، وتزامنا مع النقلة النوعية للوطن بعد الأحداث الأخيرة في لملمة القضايا الشائكة التي كانت تشكل تحديا جوهريا يحد من تطلعات هذا المواطن ، وحتى نكون منصفين تمت معالجة الكثير من القضايا الوطنية التي كانت تشكل هاجسا مقلقا للمواطن ، ولكن بالمقابل هناك بعض القضايا ظلت عالقة ولم تحقق أحلام البعض منهم ، ودعونا نتتبع تسلسل الأحداث في معالجة القضايا التي تلامس وجدان كل مواطن بعد الأحداث الأخيرة ، حيث وللأسف الشديد من يدقق في تسلسل الأحداث بالنقلة النوعية للوطن بشتى المجالات ، حيث مازالت أحلام ذوي الدخل المحدود والمتوسط والمتقاعدين القدماء لم تلب طموحاتهم ولم تسعفهم التغييرات الجذرية التي شهدها الوطن، وبالتالي ومن رحم معاناة هذه الفئات تنبثق بعض الأسئلة الجذرية بعمق دلالة الأمثلة الواقعية التي يتكبدها هذا المواطن البسيط المتمثلة في من المعني بتحقيق أحلام هؤلاء ؟ وإلى متى سيظل هؤلاء بهذه الرواتب الضعيفة في القطاعين ؟ ولماذا لم تحقق أحلام هؤلاء أصحاب الدخل المحدود والمتوسط ؟ ولماذا لم تحقق بعض الوعود التي تمس هذه الفئات من الشباب ؟ والأمثلة على ذلك تفرض نفسها بقوة الواقع وتعريه في أن صندوق الزواج الخاص لهذه الفئة المحدودة الدخل والمتوسط لم يفعل ، وكذلك الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بمرسوم سلطاني أيضا لم تفعل ، وكذلك رواتبهم ظلت كما هي مع زيادة كسور بسيطة في رواتبهم مقياسا بالنقلة النوعية لرواتب الموظفين بالوطن من الدرجة الأولى بفئاتها المتنوعة وإلى نهاية الدرجة الثانية عشر، من خلال أنها ظلت الدرجات المالية أسفل الجدول العمالية والخدمية دون المأمول في تحقيق أحلامهم ، وكذلك رواتب العاملين في القطاع الخاص لا تتناسب مع المعطيات الحالية ، فلماذا لم يتم تعويضهم خاصة الرواتب الضعيفة منهم من قبل الحكومة من أجل توفير حياة كريمة لهم ولأسرهم كنسيج متكامل في منظومة الوطن ، حيث من غير المنصف أن ترصد ميزانية ضخمة من موارد الوطن في معالجة الرواتب لموظفي الوطن لفئة معينة على حساب فئات أخرى كان من المفترض أن تكون شريكة في هذه الزيادات كنوع من العدل والإنصاف ، ويكون نصيب الدرجات المالية أسفل الجدول لا تمثل 10% من الميزانية التي وضعتها بمعدل شهريا ، ويكون موظفو القطاع الخاص أصحاب الرواتب الضعيفة خارج نطاق هذه الموازنة بالرغم من أنهم في أمس الحاجة إلى هذه الزيادات والمحصلة النهائية سيظل هؤلاء أصحاب الدخل المحدود والمتوسط والمتقاعدين القدماء في دوامة صراع وعدم استقرار أسري وعملي نتيجة القفزة الاقتصادية والتغيير الاجتماعي وازدياد مطالب الفرد والأسرة في مختلف المجالات وإضافة إلى عبء تنوع الفواتير ،التي أصبحت اليوم من الحاجات الأساسية والضرورية بالحياة ومن هنا يمكننا القول : إن قضية الرواتب المتدنية للعاملين أسفل الهرم والعاملين بالقطاع الخاص والمتقاعدين القدماء أصبحت حسب الإحصائيات تشكل منعطفا وانحدارا يحمل في طياته أبعادا نفسية واجتماعية واقتصادية للشباب تبحث عن حلول وطنية تقلص هذه الفجوات الكبيرة في النهوض بهذه الرواتب بحيث تتناسب مع متطلبات الوقت الحاضر لتكون الرواتب في مستوى المعقول وتساعد هذه الفئة من الشباب في سد متطلباتهم الحياتية والأسرية وتبعث فيهم روح الاستقرار النفسي الذي من خلاله يتولد روح الإبداع وروح المبادرات في العمل ، فمعالم الحياة برمتها وكافة تفاصيلها الدقيقة تغيرت وتبعثرت لتكون المادة هي المسيطرة عليه وبالتالي يتطلب من الحكومة الرشيدة البحث عن حلول واقعية تنهض بهذه الرواتب وتعين هذه الفئة من الشباب في سد متطلبات حياتهم .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى