الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل فعاليات ملتقى ظفار الأول للفيلم العربي بصلالة

تواصل فعاليات ملتقى ظفار الأول للفيلم العربي بصلالة

صلالة ـ من سعيد الشاطر
يتواصل ملتقى ظفار الأول للفيلم العربي فعالياته في يومه الرابع بتقديم العديد من الأفلام التسجيلية ، كما تتواصل فعاليات الملتقى بتنظيم ندوة فى استغلال المكونات السياحية والتاريخية بمحافظة ظفار للاشتغال بها في الإنتاج السينمائي.
على هامش ملتقى ظفار الأول للفيلم العربي أقامت جمعية السينما العمانية ندوة سينمائية في النقد الفني مساء أمس الأول ألقاها الناقد السينمائي على أبو شادي الذي بدأ محاضرته بمقدمة بسيطة قام فيها بتعريف للأفلام السينمائية وكيف تجرى عملية صناعة السينما وما هي العناصر التي يتكون منها العمل السينمائي. انتقل بعدها لتعريف ماهية النقد السينمائي وكيف تتم هذه العملية، حيث قال فى تعريفه إن النقد السينمائي هو عملية تفسير وتحليل وتقييم الفيلم السينمائي، وتحليل الأحداث التي دارت في الفيلم عن طريق إيجاد إجابة للأسئلة الأربعة وهي (كيف، أين، متى، لماذا) فكل شيء موجود في الفيلم يجب أن يكون له مبرر وهدف، وأضاف بعدها أن الناقد السينمائي يجب أن يكون مدركا بطبيعة الحرفة، وأن يكون على علم ودراية بكل عناصر الفيلم السينمائي، كالإخراج والتصوير وكتابة السيناريو …. الخ. كما يجب أن يكون له رؤية معينة يستطيع من خلالها أن يفهم لماذا الكاتب اختار تلك الصيغة للكتابة ولماذا المخرج اختار تلك اللقطة. وهو ليس مجرد مشاهدا عاديا، كما أردف قائلا إن من أهم أمثلة النقد السينمائي هو ما يسمى بالنقد الانطباعي الذي يكون من شخص صاحب ثقافة عالية في مجال الفن والسينما وعناصرهما. ولكنه غير متخصص في النقد السينمائي. واختتم أبو شادي هذه الورشة بالحديث عن الفرق بين النقد والانتقاد، حيث قال إن النقد السينمائي هو النقد الموضوعي السليم الذي يعتمد على عناصر معينة، قد يكشف في بعض الأحيان بعض العيوب في العمل السينمائي وهذا يحق للناقد السينمائي، أما ما يقال عنه انتقاد فهو الطريقة التي يكون هدفها كشف العيوب في العمل السينمائي وهي غير معتمدة على أي من العناصر التي يستخدمها الناقد السينمائي. وقال هناك صحافة فنية مهمتها تتبع الأفلام وإخباره وكذلك إخبار الفنانين ولكن بعض الصحفيين عملية النقد لبعض الهوى، فالصحافة الفنية لها دور كبير في مسيرة العمل السينمائي والنقد الهادف، فالناقد يعتبر صحفيا مجتهدا، وقال بان العملية الفنية قائمة على (العمل الفني والجمهور والنقد) وهذا المثلث هو صلب العملية الفنية لا غنى عن احدهما عن الآخر، والناقد الحقيقي عليه ان يعرف لغة الفن التي يتعامل معها سواء نقد مسرحي أو سينمائي وغيره فعليه بالدراسة وتاريخ الفن الذي يتعامل معه وتطوره وعليه ان يدرس فن صناعة السينما والمونتاج والإخراج وكل عناصر العمل السينمائي. كما ان الناقد الحقيقي يملك رؤيا موازية ومتقدمة ومختلفة عن رؤية عمل الفنان وان يقيس بها العمل الذي يشاهده مختلفا عما يشاهده فردا اخر فالناقد يثير ويفسر للمشاهد العادي في كتاباته ما يخفى أو يختلف عليه من العمل الفني فإذا أجاب الفنان لماذا عالج هذا الحدث بهذه الكيفية فقد نجح فالعمل الفني ليس صدفه فالكاتب او المخرج هو الذي يصنعه ويوصل فكره حدوده فليس في العمل الفني شيء اسمه صدفة، كما ان المشهد لا بد ان يكون مكملا للعمل الفني فلا بد من وضع المشاهد الناقد أمام الحدث الفني من غير تشتيت وخروج عن العمل وهذا دور الناقد الذي يكتشف هذه الثغرات.
فيما تختتم فعاليات الملتقى اليوم يتم عرض الفيلم الروائي الطويل ” نبض التراب ” والفيلم التسجيلي ” ناجي العلي” في الفترة الصباحية بينما يقام حفل الختام مساء تحت رعاية سعادة علوي بن احمد الحداد ـ المشرف العام لمكتب الامين العام لشئون البلاط السلطاني حيث تبدأ فقرات الاحتفال بعرض فيلم “أصيل” بعدها يتم تكريم لجنة التحكيم، مع تقديم جوائز الملتقى.

إلى الأعلى