الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م - ١٤ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مبادرة شخصية تحول منزل إلى متحف تراثي مصغر يجسد تاريخ صور البحري
مبادرة شخصية تحول منزل إلى متحف تراثي مصغر يجسد تاريخ صور البحري

مبادرة شخصية تحول منزل إلى متحف تراثي مصغر يجسد تاريخ صور البحري

يضم مجسمات للسفن يصل عمر أغلبها إلى 50 عاما

ثاني الغيلاني : الفكرة تهدف إلى تعريف الأجيال بماضي الآباء والأجداد
صورـ من عبدالله بن محمد باعلوي :
استطاع أن يجمع بين مواهب عدة كالرسم وعمل المجسمات والنحت والتصوير وجمع المقتنيات الأثرية ويسخرها في متحف مصغر له بمنزله الكائن بمنطقة الشعبية بولاية صور ليجسد بذلك تاريخ صور البحري والحفاظ عليه وترجمته للناشئة في موقع واحد، إنه المواطن ثاني بن سبيت الغيلاني من سكان ولاية صور الذي قام باستغلال جزء من بيتة ليكون متحفا مصغرا يطلع عليه الأجيال ليتعرفوا على تاريخ ولاية صور وماضي الآباء والأجداد.
وحول فكرة إنشاء المتحف قال ثاني بن سبيت الغيلاني إن البداية كانت بعد وفاة الوالد رحمة الله حيث كانت لدينا بعض الموروثات التي تتمثل في بعض الأسلحة والخناجر والمحازم وبعض الأواني الفخارية والنحاسية القديمة إلى جانب بعض معدات البناء القديمة حيث كان الوالد يمتهن حرفة البناء وفي نفس الوقت كان جدي رحمه الله يمارس مهنة صناعة السفن الخشبية ويقوم بعمل مجسمات للسفن الخشبية وكان بحوزته مجموعة من أدوات صناعة السفن ومن هنا جاءت فكرة تجميع هذه الأدوات والموروثات التراثية للحفاظ عليها من الاندثار وفي نفس الوقت كنت أمارس هواية الرسم ولدي بعض المشاركات الفنية.
وأضاف “الغيلاني” نهدف من إنشاء المتحف إلى الحفاظ على المقتنيات الأثرية وإبرازها بشكل أفضل وتعريف الأجيال على ماضي وتاريخ الآباء والأجداد ودورهم في صناعة تاريخ صور البحري حيث بدأت فكرة تنفيذ المتحف منذ عام 2001 بتشجيع من الأهل والأصدقاء وتم اختيار المنزل بقصد تجميع الأهل وتوثيق صلة الرحم إلى جانب سهولة الوصول إليه للراغبين الاطلاع على مقتنياته.
وحول محتويات المعرض قال ثاني الغيلاني إن المعرض تم تصميمه بمجهود فردي وبتعاون ومساندة من إخواني وأولادي فقط وتم اختيار الديكور الخارجي من التراث الصوري ويتكون من أركان متنوعة تتمثل في ركن للخناجر والمحازم والأسلحة القديمة الفردية وركن لأدوات صناعة السفن وصناعة الأخشاب إلى جانب ركن للأدوات النحاسية القديمة وبعض المناديس والأبواب الخشبية وأركان للسفن والمجسمات الخشبية ويتوسط المعرض قطعة اثرية من أهم وأبرز المقتنيات وتعتبر من أركان السفن الشراعية وهي جامعة الأشرعة بالسفينة والتي تستخدم لرفع الأشرعة في السفينة وتكون متواجدة في أعلى الدقل وأغلب المقتنيات تم جمعها من الأهل ويتعدى أعمار بعضها الخمسين سنة.
واختتم “الغيلاني” حديثه بتقديم الشكر لكل من سانده في تحقيق هذه الفكرة من الأهل والأصدقاء وتمنى من الجهات المعنية دعم هذه الأفكار وتشجيعها خدمة لهذا الوطن الغالي بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وأمد في عمره.

إلى الأعلى