الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م - ١٤ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / قوات الاحتلال تصعد من التنكيل بالفلسطينيين
قوات الاحتلال تصعد من التنكيل بالفلسطينيين

قوات الاحتلال تصعد من التنكيل بالفلسطينيين

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التنكيل بالفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.
ففي الضفة الغربية، أصيب عدد من المواطنين، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي اندلعت في قرية زبوبا غرب جنين. وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ونشرت فرقة مشاة ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأعيرة المعدنية تجاه الشبان والمنازل، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، دون أن يبلع عن أي اعتقالات. وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية ونصبت حواجز عسكرية على مداخلها وكثفت من تواجدها العسكري في خطوة استفزازية مستمرة. وفي الخليل، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس، الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل؛ بحجة تأمين احتفال مستوطنيهم بـ “عيد العرش” العبري، ويستمر الإغلاق. وقال مدير الحرم ورئيس سدنته الشيخ حفظي أبو سنينة: إن سلطات الاحتلال تغلق الحرم الابراهيمي الشريف أمام المصلين، للسماح لمستوطنيها اقتحام وتدنيس الحرم المفتوح بشقيه أمامهم، وأداء شعائرهم التلمودية لمناسبة احتفالهم بـ “عيد العرش” في جميع باحاته، وساحاته، وأروقته الداخلية والخارجية. كما عززت تلك القوات من تواجدها على البوابات والحواجز المحيطة بالحرم، وعرقلت دخول المواطنين القاطنين في محيطه إلى منازلهم، ومنعت موظفي وقضاة المحكمة الشرعية الوصول لتأدية عملهم كالمعتاد في مقر المحكمة بمنطقة السهلة، كما منعت العاملين على خدمة الحرم الوصول إلى عملهم، ونشر الحواجز العسكرية وشددت إجراءاتها امام المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة، وفي المقابل سهلت حرية حركة المستوطنين المحتفلين بالعيد اليهودي. وقسمت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف عقب المجزرة المروعة التي ارتكبها احد المستوطنين في 25 فبراير 1994، وذهب ضحيتها 30 شهيدا كانوا يؤدون شعائر صلاة الفجر، إلى جناحين وخصصت الجزء الأكبر منه للمستوطنين، وتتزامن عمليات الإغلاق مع اعتداءات من قبل المستوطنين ضد المصلين المسلمين وضد سدنة الحرم، إلى جانب منع رفع الأذان عبر سماعاته في كثير من الأوقات. من جهة اخرى أفاد المسؤول الاعلامي بدائرة الأوقاف الاسلامية في القدس فراس الدبس، أن المسجد الأقصى يشهد في هذه الأثناء تطورات خطيرة، لافتا إلى أن مجموعة من ما تسمى “منظمة طلاب لأجل الهيكل” رددت قبل قليل “النشيد الإسرائيلي” بصوت مرتفع داخل المسجد الأقصى المبارك. وأوضح مراسلنا في الضفة الغربية، أن هذه التطورات تأتي في ظل يوم جديد من أيام “عيد العُرش” اليهودي الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مقدسيين من داخل الاقصى، بينهم اثنان من موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى، وهما: أنس الدباغ، وعلي بكيرات، والشاب محمد الحموري الذي تم اعتقاله بالقوة وهو يصلي في منطقة باب الرحمة داخل الأقصى المبارك، في الوقت الذي تواصل فيه عصابات المستوطنين اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد. كما اعتقلت قوات الاحتلال، امس، اثنين من موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك من داخل مسجد قبة الصخرة، واحتجزت بطاقات عدد آخر بعدما أوقفت عملهم في المسجد. ونقل مراسلنا عن المسؤول الاعلامي في الأوقاف فراس الدبس، أن قوات الاحتلال اعتقلت الموظّفيْن: أنس الدباغ، وعلي بكيرات، من على سطح مسجد قبة الصخرة بالأقصى المبارك. وقال: إن عشرة من ضباط الاحتلال حاصروا مدخلاً رئيسياً لمسجد الصخرة ومنعت لجنة الاعمار التابعة لدائرة الأوقاف الاسلامية من إدخال معدات للمسجد وحصلت مشادات كلامية تخللها اعتقال اثنين من موظفي لجنة الاعمار واحتجاز بطاقات آخرين. وفي تطور لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد الحموري بالقوة من داخل المسجد الأقصى وهو يصلي في منطقة “باب الرحمة”، وأوقفت اثنين آخرين من الشبان قرب المُصلى المرواني في المسجد المبارك. كما واصلت عصابات المستوطنين، استباحتها للمسجد الأقصى المبارك، وتدنيسه باقتحامات واسعة من باب المغاربة، وبإقامة طقوس وشعائر تلمودية في المسجد، وتحديدا في منطقة باب الرحمة، بحراسة مشددة ومعززة من قوات الاحتلال. وتسود المسجد الأقصى في هذه الأثناء أجواء شديدة التوتر وسط اقتحامات متواصلة وانتشار لقوات الاحتلال الخاصة، في الوقت الذي تؤدي فيه عصابات المستوطنين في هذه اللحظات صلوات وترانيم تلمودية علنية أمام المسجد الأقصى من جهة باب الأسباط. وكانت ما تسمى بـ “منظمات الهيكل” المزعوم دعت جمهور المستوطنين إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات الأقصى خلال فترة عيد “العُرش” اليهودي، الذي بدأ قبل يومين ويستمر لثمانية أيام.

إلى الأعلى