الخميس 18 أكتوبر 2018 م - ٩ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: حفتر يؤكد أن قواته لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في طرابلس

ليبيا: حفتر يؤكد أن قواته لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في طرابلس

طرابلس ـ وكالات: اعلن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي المعين من جانب مجلس النواب المنتخب، ان الجيش لن يظل يقف مكتوف الأيدي ازاء ما يحدث في العاصمة الليبية. جاء ذلك خلال لقاء المشير حفتر مع مشايخ وأعيان مناطق غرب ليبيا وجنوبها في مدينة بنغازي، بحسب وكالة الأنباء الليبية التابعة للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب. وطالب هؤلاء المشايخ والأعيان وحكماء المناطق القائد العام بالتدخل لوضع حد لما يحدث في طرابلس، ومناقشة بعض مشاكل الجنوب. ومن جهته، أكد المشير حفتر أن الوضع في طرابلس لن يظل على ما هو عليه، وأن ما يحدث في طرابلس لا علاقة للجيش به، ولكنه لن يظل مكتوف الأيدي أمام ما يحدث للمواطنين من انتهاكات وقتل. وقال القائد العام إن الجيش سيتحرك في الوقت المناسب بما يثلج صدور الناس الذين ضاقوا ذرعا من تناحر الميليشيات المسلحة. وتشهد العاصمة الليبية اشتباكات منذ السادس والعشرين من الشهر الماضي ،رغم التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار برعاية بعثة الامم المتحدة للدعم إلى ليبيا في التاسع من الشهر الجاري. واسفرت الاشتباكات عن مقتل 106 أشخاص واصابة، 503 بحسب إحصائية إدارة شؤون الجرحى. وتأتي الاشتباكات على وقع الانفلات الأمني، الذي تشهده ليبيا منذ الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام2011، إضافة إلى تنافس ثلاث حكومات على إدارتها، وهى الحكومة المؤقتة وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا وحكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته. على صعيد اخر قال فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي، إن المجلس أقر امس قانون الاستفتاء على الدستور الليبي الدائم وقام بتعديل المادة الثامنة من الإعلان الدستوري الليبي. وأضاف المريمي قائلاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “الإقرار تم بالتدوير، وليس بالتصويت، حيث وقّع أكثر من 135 نائبا بالبرلمان بالموافقة على التعديل وقانون الاستفتاء”. وبحسب تصريح المريمي فقد لجأ المجلس لـ”طريقة التمرير” بسبب الظروف اللوجستية، التي تحول دون حضور عدد كبير من النواب لمقر المجلس في مدينة طبرق شرق ليبيا، نظرا لعدم توقف الاشتباكات في العاصمة طرابلس واستمرار إغلاق المطار في المدينة. وبحسب التعديل الدستوري المُشار إليه، فسوف يتم تقسيم ليبيا خلال التصويت على الدستور إلى 3 دوائر بحسب أقاليم ليبيا الثلاث، (طرابلس وبرقة وفزّان). يشار إلى أن رئيس مجلس النواب المنتخب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا فائز السراج ورئيس المجلس الأعلي للدولة خالد المشري والقائد العام للجيش الليبي المعين من جانب مجلس النواب خليفة حفتر قد اتفقوا في اجتماع باريس في مايو الماضي على اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في شهر ديسمبر المقبل. من جهتها دعت فرنسا الأسرة الدولية إلى ممارسة ضغوط قصوى وفرض عقوبات على الذين ينشرون الفوضى في ليبيا ويمنعون هذا البلد من التقدم باتجاه انتخابات. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك “يجب أن نبدي مزيدا من الحزم حيال الذين يرغبون في فرض الامر الواقع لمصلحتهم وحدهم”. وقال لودريان أمام وسائل إعلام إن “العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي في الآونة الاخيرة ضد عدد من المهربين يجب أن تليها عقوبات أخرى، وأعتقد بشكل خاص ضد الجماعات المسلحة التي تهدد طرابلس”. وعقد وزير الخارجية الفرنسي اجتماعا مع نظرائه في الدول المجاورة لليبيا (الجزائر وتونس ومصر والنيجر وتشاد)، وممثلين عن إيطاليا وعن أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي، للحصو على دعم في هذا الاتجاه.
وحضر الاجتماع رئيس الوزراء الليبي فايز السراج والموفد الخاص للأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة، عبر الفيديو من طرابلس.

إلى الأعلى