السبت 15 ديسمبر 2018 م - ٧ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: عمان عطاء كالنهر

نبض واحد: عمان عطاء كالنهر

حمد بن سعيد الصواعي:
هذه هي عُمان منذ ولادة فجر التاريخ وهي قامة ترتفع بتوفيق من الله سبحانه وتعالى العلي القدير، وكذلك للذين كتبوا على صفحاتها وشيّدوا أركانها أجمل ما صنعه القادة العظام ورجال المواقف الصعبة لأوطانهم لتكون عُمان في قلب العالم النابض بالسلام قيمة عليا، وفي صلب الوجود المفعم بالحياة كزهرة تعطر المكان البشري بزكيها وتجمعه على الحب والوئام والسلام وكنجمة مشعة في سماء صافية بعلمها الشامخ الذي يرفرف وينفرد بأجنحة الحب والسلام وانعكس ذلك على من يسكنوها وهم عبر أزل العصور ورغم النكبات والصدمات والمحطات من الأطماع والغدر وسموم الخيانة ولكنهم بهمم عالية وقيم راسخة وبمبادئ ثابتة منطلقون للحياة بكل حب وجمال وبهاء وبالوقت نفسه يبرهن لنا التاريخ يا قارئ صفحاته كيف يكونوا كالرصاص الممتلئ بالحمم والبراكين حين يشعروا بالخطر المحدق بوطنهم.
وعلى امتداد هذا الفخر والاعتزاز تتجسد الإشادة الدولية من قبل دولة عظمى بالعالم كأميركا المطلعة على قضايا المنطقة والعالم من خلال جمعها للمعلومات وتحليلها ورصده في تقرير وزارة خارجيتها الذي صدر مؤخراً حول جهود عمان وإنجازاتها في السلام.
وما أكده التقرير بأن السلطنة شريك مهم بالمنطقة لكونها تنبع من كون عمان لاعباً أساسياً في صنع وإشاعة السلم ليس فقط في الحوار الإقليمي وإنما في العالم أجمع، وكذلك أشاد التقرير بإسهاب في جهود السلطنة في مكافحة الإرهاب كجهود فعلية مقدرة، وكذلك ثمن التقرير العمل العماني بصمت بدون ضجيج إعلامي من أجل القضاء على هذه الآفة التي تهدد أمن الشعوب، وكذلك تطرق التقرير الأميركي على جهود السلطنة في الوسطية وعدم التطرف ونبذ العنف بكافة أشكاله وصوره وهي جهود يعترف يها المجتمع الدولي.
ورغم قيمة وأهمية الدلالات الضمنية للتقرير الأميركي بناء على معطيات فعلية حقيقية ومعلومات وأدلة واقعية في الأدوار المفصلية التي تقوم بها السلطنة في عملية السلام بصمت، ولكن هذه الرسالة السامية يدركها كل من يعيش في هذا الوطن ويعيش أزهى تفاصيلها في مجال الحياة والحب والسلام هي بلا شك ثمرة جهود متواصلة منذ أزل العصر في تأكيد المؤكد من خلال صلابة الموقف وثبات المبدأ ورسوخ القيم وحكمة الرأي كمنهجية عمان الثابتة عبر العصور.
هذه هي عُمان قيمة عليا في قلوب دول العالم منذ أزل العصور التاريخية وظلت قيمتها ثابتة وشامخة وحاضرة بقوة في ضمير العالم المحب لسلام، ولذلك أفلا يحق لنا أن نفتخر بهذا الوطن التاريخي العظيم الذي صار أيقونة الزمان والمكان في حبه لسلام بين دول العالم وصار المثال والنموذج والعلاقة في إطار المشهد الذي يسعى العالم لتحقيقه ونيل مكتسباته؟!.

*Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى