الإثنين 16 ديسمبر 2019 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / “الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم تنظم ندوة حول الصعوبات التي تعترض الحق في الوصول إلى المعلومات
“الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم تنظم ندوة حول الصعوبات التي تعترض الحق في الوصول إلى المعلومات

“الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم تنظم ندوة حول الصعوبات التي تعترض الحق في الوصول إلى المعلومات

- التعريف بالنفاذ الرقمي وأهميته لتحقيق الأهداف المستدامة على المستوى الوطني

نظمت اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم صباح أمس ندوة وطنية حول تعميم الانتفاع بالمعلومات الواقع والتحديات في مبنى الفرقة الكشفية الموسيقية، حيث يأتي تنظيم هذه الندوة بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للحق بالانتفاع بالمعلومات والذي يصادف يوم الثامن والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام واستهدفت موظفي مؤسسات الدولة المسؤولين عن المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والمعنيين في القطاع الخاص والمبادرات المجتمعية المسؤولين عن إنتاج المحتوى الإلكتروني الهادف بالإضافة إلى طلاب المدارس والجامعات.
هدفت الندوة إلى التعريف بالنفاذ الرقمي وأهميته لتحقيق الأهداف المستدامة على المستوى الوطني، وتعزيز جهود الهيئات العامة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام من أجل تفعيل حق النفاذ إلى المعلومة، وتقييم المراحل المنجزة في هذا المجال والكشف عن الصعوبات والوقوف على العقبات، بالإضافة إلى التعريف بأهمية الأمن السيبراني في عملية النفاذ الرقمي وتعزيز الانتفاع بالمعلومات، والاطلاع على ما وصلت إليه السلطنة في مجال تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من الانتفاع بالمزايا الخدمية الإلكترونية التي تقدمها المؤسسات الحكومية والخاصة، وكذلك تعزيز ثقافة الضوابط والمبادئ للنفاذ للمعلومات.
رعى حفل افتتاح الندوة سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم، وتضمن برنامج الحفل كلمة اللجنة الوطنية العمانية ألقاها محمد بن سليّم اليعقوبي أمين اللجنة قال فيها : “إن التغييرات المتسارعة التي يشهدها هذا العصر على المستويات العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية بفضل التكنولوجيا الحديثة، يدفعنا إلى مواكبة التطورات والاطلاع على المستجدات الإقليمية والعالمية، والأخذ بأسباب التقدم والرقي من خلال اكتساب المعرفة والانتفاع بها في شتى مجالات الحياة، حيث يندرج هذا الأمر ضمن حقوق الإنسان الأساسية وخصائص الطبيعة البشرية التي تتطلع للمعرفة، إضافة إلى أنها ضرورة ملحة لبناء المجتمعات وإنتاج المعارف وتشاطرها ونشرها، واكتشاف الثقافات الأخرى ومن أجل تأكيد أهمية وجدوى حق الانتفاع بالمعلومات فقد أطلقت منظمة اليونسكو إعلان بريسبان بشأن “حرية الانتفاع بالمعلومات: الحق في المعرفة (٢٠١٠)، وخصصت يوم الثامن والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام يوما للاحتفاء بأحقية تعميم الانتفاع بالمعلومات لجميع أفراد المجتمع، فدأبت على حث الدول الأعضاء لإعداد سياسات وطنية لتعزيز التعدد اللغوي وتعميم الانتفاع بالمجال السيبراني ودعم تنفيذها لضمان التدفق الحر للمعلومات بين الأفراد دون تمييز قد يقوم على اعتبارات جغرافية أو اقتصادية أو اجتماعية”.
أهمية خاصة
وأكد أمين اللجنة خلال كلمته بأن الاحتفاء بهذا اليوم له أهمية خاصة لارتباطه بأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، لا سيما الهدفان العاشر والسادس عشر اللذان يدعوان إلى ضمان انتفاع الأفراد بالمعلومات وحماية حرياتهم الأساسية، واستمراراً لهذا الدور كان لابد من بناء مجتمعات معرفية تضمن تدفق المعلومات دون قيود، وتكفل حرية التعبير وفق نظم وقوانين محكمة، كما تعمل على تسخير الإمكانيات المادية والبشرية من أجل تشجيع تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مختلف مجالات الحياة. وهنا تأتي أهمية تكاتف جميع الجهات الحكومية منها والخاصة مؤسسات وأفراد لتقديم خدمات تقوم على الشفافية والدقة و السرعة.
نشر المعرفة
وأضاف قائلاً: “إن الإعلام الجديد أو ما يسمى بالبديل يُعد أحد وسائل نشر المعرفة والانتفاع بها وله دور كبير في إيصالها لمختلف شرائح المجتمع، ويشكل مشروعا للارتقاء بنوعية حياة الإنسان، وكما تعلمون فإن المحتوى الإعلامي قد يفتقر في بعض الأحيان إلى الدقة في عرض الحقائق واستقائها من مصادرها الصحيحة، مما قد يؤثر على عقول الشباب بشكل سلبي، الأمر الذي يتطلب بث مزيد من الوعي بين أفراد المجتمع وإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة، وطرق الاستفادة منها وتوظيفها في تنمية وتطوير معارفهم وثقافاتهم، وستتطرق أوراق هذه الندوة إلى دور الإعلام في نشر ثقافة النفاذ الرقمي”.
كما أكد اليعقوبي بأن المجتمع العماني له قيمه وخصائصه ومرتكزاته، مما يتوجب علينا في ظل هذا التدفق المعلوماتي تنقيح كل ما يصل إلينا من أفكار وبيانات وآراء ومعتقدات، وتعزيز ثقافة ضوابط ومبادئ النشر والنفاذ للمعلومات.
وخلال حفل افتتاح الندوة قدمت الدكتورة سعاد بنت عبدالله الإسحاقية من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ورقة عمل رئيسة حول “دور وسائل الإعلام في تعميم الانتفاع بالمعلومات”، تحدثت خلالها عن أهمية الحصول على المعلومات للوسائل الإعلامية لتمكينها من المساهمة في دفع عجلة التنمية ونشر العلم والمعرفة كأحد وسائل التنمية المعرفية وصناعة وجهات النظر واتخاذ القرارات، كما تحدثّت عن التحديات التي تواجهها الوسائل الإعلامية في ظل الانفتاح المعرفي في عالم الإنترنت وانتشار الأخبار غير الصحيحة والشائعات، وآلية التصدي لها، كما تحدثت عن المفهوم الصحيح لحرية الصحافة وحرية التعبير، وما يتوجب على المؤسسات الإعلامية فعله لايصال المعلومة للجمهور بالشكل والتوقيت والطريقة الصحيحة.
كما اشتمل برنامج الندوة على جلستي عمل ألقيت خلالهما عدة أوارق ترأسهن طلال بن سعيد العاصمي مدير أمن المعلومات الإلكترونية بوزارة التربية والتعليم، ففي جلسة العمل الأولى قدم طارق بن علي الروشدي من فريق والله نستاهل ورقة عمل عنونها بـ”أهمية الانتفاع بالمعلومات لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي”، سلط الضوء خلالها على أهمية إتاحة المعلومات لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، كما تطرق إلى الإطار القانوني لهذا الحق من خلال الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، واستعرض تجربة فريق والله نستاهل في الانتفاع من المعلومات المتاحة والجهد الذي يبذله الفريق في الحصول على معلومات من مصادر أخرى.
فيما قدم علي بن عبدالله العمري من الهيئة العامة لتقنية المعلومات ورقة العمل الثانية وكانت بعنوان “النفاذ الرقمي للخدمات الإلكترونية”، تحث خلالها عن المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالنفاذ الرقمي للمواقع الإلكترونية الخاصة بفئة ذوي الإعاقة، كما تطرق إلى الصعوبات التي تواجه هذه الفئة في مجال النفاذ للمواقع الإلكترونية وتبادل المعلومات مع بقية أفراد المجتمع، كما قدّم عدّة مقترحات تفيد هذه الفئة لتسهيل حصولهم على المعلومة وتخصيص لهم مواقع إلكترونية وتطبيقات تنصب على الهواتف الذكية.
أما الورقة الثالثة حملت عنوان “دور الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم في تمكين الطلبة والباحثين” قدمها الدكتور عبدالمنعم بن علي الخروصي من الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم تحدث فيها عن هدف الشبكة في تمكين الطلبة والباحثين في إثراء التعاون البحثي والتعليم وتحسين قدراتهم البحثية من خلال إنشاء شبكة معلوماتية عالية السرعة وبنية أساسية، وتعزيز التواصل والتعاون بين الباحثين وتعزيز الابتكار.
كما تضمنت جلسة العمل الثانية للندوة ورقتي عمل الأولى منها كانت بعنوان “التشريعات والقوانين الضابطة لعمليات النشر الإلكتروني”، قدمتها ثريا بنت خليفة الرحبية من الادعاء العام، تناولت فيها التشريعات والقوانين التي تنظم عمليات النشر الإلكتروني في السلطنة، كما أكدت بأن السلطنة واكبت التطور الإلكتروني، وتعاملت مع العالم الافتراضي بالشكل المطلوب من خلال سن القوانيين والتشريعات القانونية المنظمه لهذا العالم وأبرزها “قانون المعاملات الإلكترونية” والذي ينظم التعاقد الإلكتروني بين الأطراف عبر الشبكة المعلوماتية، كذلك صدر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والذي ينظم آلية استخدام تقنية المعلومات، وتجريم التعدي على حرمة الحياة الخاصة بالأفراد كنشر أخبار أو وتسجيلات بأنواعها وإن كانت صحيحة، وكذلك تجريم نشر كل ما يمس بالنظام العام والقيم الدينية.
واختتم هيثم بن هلال الحجري من مركز السلامة المعلوماتية الندوة بورقة حول “النفاذ الإلكتروني وتحديات الأمن السيبراني”، تحدث فيها عن تطور الثورة الصناعية الرابعة وهي تقنية الاتصالات والمعلومات وانتشار وتطور النفاذ الإلكتروني في عدّة قطاعات منها الخدمات الحكومية والمصرفية، وقطاع الخدمات اللوجستية والتجارية؛ مما ساهم في تحول المخاطر التقليدية إلى مخاطر سيبرانية وظهور جيل جديد من المخاطر والتي تستهدف الخدمات الإلكترونية المقدمة من جميع القطاعات، كما تحدث عن دور المركز الوطني للسلامة المعلوماتية في المساهمة في تقليل المخاطر الإلكترونية وتأمين النفاذ الإلكتروني للمستخدمين.

إلى الأعلى