الإثنين 20 مايو 2019 م - ١٤ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الخام العماني يقترب من 89 دولاراً للبرميل وتوقعات بلوغ الأسعار حاجز الـ 100 دولار
الخام العماني يقترب من 89 دولاراً للبرميل وتوقعات بلوغ الأسعار حاجز الـ 100 دولار

الخام العماني يقترب من 89 دولاراً للبرميل وتوقعات بلوغ الأسعار حاجز الـ 100 دولار

كتب: يوسف الحبسي:
واصلت أسعار النفط تسجيل ارتفاعات قياسية جديدة مسجلة بذلك ارتفاعا هو الأول منذ نوفمير 2014 حيث اقترب الخام العماني أمس من حاجز 89 دولاراً وتفوق على نفط “برنت” مع قرب فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على الخام الإيراني وزيادة الطلب على المشتقات النفطية مع دخول فصل الشتاء بالإضافة إلى تأثيرات الحرب التجارية بين أميركا والصين والحرب.
وقد بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر نوفمبر القادم أمس (96ر88) دولار أميركي حيث قالت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عُمان شهد أمس ارتفاعًا بلغ (6) دولارات أميركية و(43) سنتًا مقارنة بسعر يوم أمس الاول والبالغ (53ر82) دولار أميركي.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر أكتوبر المقبل بلغ (72) دولارًا أميركيا و(64) سنتًا للبرميل منخفضا بمقدار (53) سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر سبتمبر الجاري.
وأرجع عدد من الخبراء الاقتصاديين في لقاءات مع الوطن الاقتصادي أسباب الارتفاع إلى قرب تطبيق العقوبات الاقتصادية على ايران متوقعين مواصلة أسعار النفط الارتفاع لمستويات جديدة قد تصل إلى 100 دولار مع الدخول الفعلي لتطبيق العقوبات على ايران.

تنويع مصادر الدخل
وقال الدكتور ناصر بن راشد المعولي، عميد كلية الدراسات المصرفية والمالية: تجاوز الخام العماني حاجز 88 دولاراً وتفوق على برنت وربما يرجع ذلك إلى الأوضاع الجيوسياسية والحرب التجارية بين أميركا والصين واقتراب العقوبات الأميركية على النفط الإيراني بالإضافة إلى دخول فصل الشتاء واتساع الطلب على المشتقات النفطية.
وتوقع أن تستمر أسعار النفط ضمن حدود الثمانينات خلال الفترة المقبلة .. مضيفاً: أن سعر الخام العماني الحالي يمنح اريحية للموازنة العامة للدولة وقدرتها على تسديد الديون وتنفيذ بعض المشاريع التنموية وهذا بحد ذاته سينعكس على أداء الاقتصاد الوطني، ولكن في ذات الوقت يجب القول إننا لم نصل إلى مرحلة الاستقرار الاقتصادي ولا نزال نحتاج إلى المزيد من الآليات لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وارتفاعات اسعار النفط هي وقتية وانية ويجب أن نعتمد على الأساسيات في التنويع الاقتصادي والنمو بعيداً عن التقلبات السوقية لأسعار النفط.

شح في المعروض
وقال فضل بن سعد البوعينين، اقتصادي ومصرفي بالمملكة العربية السعودية: عززت أسعار النفط ارتفاعها بعد إحجام دول أوبك عن اتخاذ أي اجراء لزيادة الانتاج حيث كانت التوقعات تشير إلى عكس ذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي ترمب المطالبة باتخاذ اجراءات للحد من ارتفاع الأسعار من قبل دول أوبك.
وقال: بتجاوز سعر برميل برنت 82 دولارا يوم الثلاثاء الماضي وهو الأعلى مستوى منذ 2014 تترجح توقعات صعود أسعار النفط تدريجياً لتلامس مستوى 100 دولار مع مطلع العام المقبل 2019 وربما قبل ذلك مستفيدة من بدء تطبيق العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية مطلع نوفمبر القادم وهذا من شأنه إحداث شُح في المعروض ما قد يغذي أسعار النفط.

مساع حثيثة
وقال محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية: هناك مساعٍ حثيثة تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية من أجل التأثير على مستوى الإنتاج من المعروض في السوق العالمية، وثمة استحقاق وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرابع من نوفمبر المقبل من أجل تصفير المصدر من النفط الإيراني في السوق العالمية وبالتالي هو يريد أن تكون هناك دول مثل أعضاء أوبك أو غيرها من الدول المنتجة مثل روسيا تقوم بزيادة إنتاجها من الخام، وهناك وفد من وزارة الخزانة الأميركية زار كلاً من موسكو والرياض مؤخراً وتم بحث إمكانية زيادة الإنتاج من أجل التعويض عن النفط الإيراني في السوق الدولية بهدف عدم زيادة أسعار النفط.

90 دولارا
وأشار إلى ان الولايات المتحدة تعتقد بأنه يجب خفض أسعار النفط لكن على العكس من ذلك رأينا أن الأسعار في السوق النفط قاربت 90 دولارا للبرميل وبالتالي كل التوقعات تشير إلى أنه إذا ما فرضت عقوبات على النفط الإيراني سوف لن تتمكن دول أخرى منتجة للنفط سواء أكانت في منظمة أوبك أو خارج المنظمة أن تعوض عن النقص من النفط في السوق العالمية، وبطبيعة الحال السعودية لن تستطيع خلال شهر أو شهرين أو 6 أشهر زيادة الإنتاج بمستوى مليوني برميل يومياً وهو الجحم الذي تصدره إيران من النفط والذي يبلغ تقريبا 2.5 مليون برميل من النفط يومياً، وربما السعودية تحتاج إلى وقت أطول كي تصل إلى تصدير 13 مليون برميل يومياً، وإذا افترضنا أن السعودية قادرة على إضافة مليوني برميل يومياً إلى معدل إنتاجها اليومي من الخام فإنها بلاشك لن تستطيع أن تصدر هذه الكمية، إذ يحتاج إضافة مليوني برميا يومياً إلى إمكانية إضافية، أما روسيا فقد طلبت من الولايات المتحدة سد النقص الذي من المفترض سيحصل في السوق العالمية للنفط من جراء تصفير تصدير الخام الإيراني لكن يبدو أن روسيا عارضت الرغبة الأميركية وإبدت عدم استعدادتها لزيادة الإنتاج، وبذلك التوقعات تشير إلى أن الولايات المتحدة لن تنجح في تصفير المصدر من الإنتاج الإيراني.. على ذلك هذه الحساسية التي تبديها الولايات المتحدة لمنظمة أوبك هو الذي يدفع بنوع من الاضطراب في السوق العالمية للنفط وهذا الاضطراب يؤدي إلى زيادة الأسعار وخصوصاً وأننا على عتبة فصل الشتاء.
وأضاف: أن ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة من انتقاد منظمة أوبك يدل على عدم رضوخ المنظمة للضغوط الأميركية في زيادة الإنتاج وخفض الأسعار خلال اجتماعها الوزاري الأخير في الجزائر ومن شأن الضغوط الأميركية زيادة الأسعار برغم من أن بعض دول أوبك لا تريد زيادة أسعار النفط لكن هناك رغبة اميركية في التأثير على النفط الإيراني واعتقد أن أعضاء أوبك هم من يستطيع التحكم بحجم الإنتاج والأسعار، وعدم إلتزام بعض أعضاء المنظمة بحجم الإنتاج سوف يؤثر على مصداقية أوبك.

مكاسب اضافية
واشارت وكالة رويترز في تقرير لها أمس أن أسعار النفط في طريقها لتحقيق مكاسب جديدة خلال الايام القادمة فهي ما زالت تتجه صوب تحقيق خامس مكاسبها الفصلية على التوالي، بدعم من الانخفاض الوشيك لصادرات إيران في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام حين يشتد الطلب على النفط.
وتراجعت عقود الخام الأميركي 19 سنتا إلى 72.09 دولار للبرميل، وتفرض الولايات المتحدة عقوبات لوقف صادرات النفط من إيران، ثالث أكبر منتج بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من الرابع من نوفمبر، والخسارة المتوقعة في الإمدادات الإيرانية عامل رئيسي في موجة ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة.
وأشار عدد من كبار مشتري الخام الإيراني، ومن بينهم شركات تكرير هندية، إلى أنهم سيقلصون مشترياتهم تدريجيا، لكن أثر الفاقد الإيراني على توازن السوق العالمية لم يتضح تماما بعد.
واجتمعت أوبك وحلفاؤها من المنتجين المستقلين، ومن بينهم روسيا أكبر منتج في العالم، مؤخراً لكنهم لم يروا ضرورة لإضافة إنتاج جديد في ظل ما تتمتع به السوق حاليا من إمدادات جيدة، نتيجة لذلك، يتجه برنت صوب تحقيق خامس زيادة فصلية له على التوالي وهي أطول فترة صعود منذ أوائل 2007، عندما سجل الخام موجة ارتفاع دفعته إلى مستوى قياسي بلغ 147.50 دولار للبرميل.
في غضون ذلك، أظهرت البيانات أن مخزونات الخام الأميركية قفزت على نحو غير متوقع في الأسبوع الماضي. وقال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام زادت 2.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 21 سبتمبر إلى 400 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين لانخفاضها 1.3 مليون برميل.

إلى الأعلى