السبت 15 أغسطس 2020 م - ٢٥ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / الصناعات حرفية بنزوى .. إرث تتوارثه الأجيال
الصناعات حرفية بنزوى .. إرث تتوارثه الأجيال

الصناعات حرفية بنزوى .. إرث تتوارثه الأجيال

رصد وتصوير – سالم بن عبدالله السالمي:
اشتهرت ولاية نـزوى بالعديد من الحرف والصناعات التقليدية منذ زمن قديم بعضها مرتبط بما تجود به الأرض وأخرى يعاد تصنيعها وقد أجاد الأهالي ممارستها ومنها صناعة الفضة والذهب والنحاس والحدادة والصفارة والتبسيل والسكر العماني والخوصيات والنسيج والحلوى العمانية وماء الورد والذي يشتهر به أهالي الجبل الأخضر ومازالت هذه الحرف والصناعات قائمة حتى الآن وتحارب من أجل البقاء بعضها تتوارثه الأجيال والبعض انقرض بفعل موت الحرفيين القدامى .
واشتهرت ولاية نزوى قديما بصناعة الفضة والذهب حيث كان يمارس هذه الصناعة عدد كبير من الأهالي منذ زمن كبير وقد ازدهرت صناعتها خلال الستينات حتى بلغت أعداد الذين يمارسونها قرابة الخمسين شخصا ولا يزال عدد منهم يمارسها حتى الوقت الحالي خاصة صناعة الخناجر والمدالي والسيوف والأحزمة التي تستخدم للخناجر مع بعض المصوغات والحلي والزينة وتعد صناعة النحاس والتي يمارسها عدد قليل من الحرفيين والذين يستوردون الصفائح من خارج السلطنة ثم يقوم الصانعون بتشكيله في مصنوعات محلية مختلفة مثل المراجل بأنواعها وأواني الطبخ كالقدور والصفاري وأواني حفظ الحليب والمأكولات وما يسمى”المكب” أما صناعة النسيج فقد عرفت عند القليل من أهالي الولاية ممن يمارسها رغم ما توفره له من مصدر رزق جيد إلا أن الذين يمارسون هذه الحرفة قل عددهم وأصبح لا وجود لهم .
كما اشتهرت نزوى قديما بصناعة السكر العماني حيث يعتبر قصب السكر من الزراعات التي كانت شهيرة في الولاية وينتجون كميات كبيرة من السكر الأحمر الذي يستخدم في المقام الأول في صناعة الحلوى العمانية إضافة إلى الاستخدمات المنزلية وهناك نوعان من السكر المحسن وتتفرد به نـزوى في صناعته ويسمى البلوج ولا يوجد سوى أشخاص قليلين يستطيعون إنتاج هذه النوعية من السكر ولكن هذه المهنة تراجعت في الفترة الماضية وأصبح قلة فقط يعملون فيها .
صناعة الحلوى العمانية
تعتبر مدينة نـزوى أشهر مدينة في صناعة الحلوى العمانية وقد ذاع صيتها منذ زمن بعيد وقد حافظت هذه الصناعة على مكانتها وقد أجاد أهل نزوى هذه الصناعة حيث استطاع الآباء أن يورثوها لأبنائهم هذه الصناعة أما صناعة ماء الورد الذي يشتهر به أهالي الجبل الأخضر فقد ازدهرت صناعتها حيث يعمل فيها عدد من أهالي الجبل وتعد من المصادر الرئيسية للعائد الاقتصادي بالنسبة لهم وهي صناعة موسمية من خلال زراعة الورود بكميات كبيرة حيث يستخدم من يعملون في هذه المهنة العديد من الأدوات المحلية سابقا في عملية التقطير.

إلى الأعلى