الثلاثاء 26 مارس 2019 م - ١٩ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / السياحة في السلطنة.. مقومات طبيعية متنوعة تسهم في إيجاد بيئة جاذبة للسياح
السياحة في السلطنة.. مقومات طبيعية متنوعة تسهم في إيجاد بيئة جاذبة للسياح

السياحة في السلطنة.. مقومات طبيعية متنوعة تسهم في إيجاد بيئة جاذبة للسياح

منها القلاع والحصون والأبراج والشواطئ الجميلة والرمال الذهبية
مسقط ـ العمانية: تزخر السلطنة بمقومات طبيعية متنوعة تساهم في إيجاد بيئة سياحية جاذبة للسياح من مختلف الأماكن، فسحر الطبيعة العمانية نسج من الجبال والأودية والسهول والبحار سحر ملهم يتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه.
كما تنعم السلطنة بتاريخ مجيد وبحضارة واسعة تتضح ملامحها في جميع الولايات من خلال القلاع والحصون والأبراج الشامخة الشاهدة على معالم السلطنة التاريخية والطبيعية وترسخ قيمة للسياحة.
وتنسجم الطبيعة في السلطنة فتنحت الأودية طريقا لها وسط الجبال الشاهقة لتعبر في طريق زراعي وصولا إلى البحر، حيث تجد عدداً من الكهوف الجميلة التي يقصدها السياح والمستكشفون، والشواطئ الجميلة والرمال الذهبية التي تجذب الزوار للتجول والتخييم، كما تنعم البلاد بجبال وسهول معتدلة الأجواء في مختلف الفصول.
وتعد نيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى بمحافظة الداخلية إحدى المناطق التي تلهم السياح، ويقع الجبل على ارتفاع أكثر من 3000 متر عن سطح البحر، ويمتاز بطقسه المعتدل واللطيف في فصل الصيف والبارد في فصل الشتاء ويشتهر بتنوع منتجاته الزراعية كالفاكهة والزهور والرمان والخوخ والمشمش واللوز والجوز والورود التي لا تنمو إلا في ظروف معينة.
ومن الجبال الجميلة والممتعة في فصل الصيف “جبل شمس” ويقع في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية على ارتفاع ما يقارب من 3500م عن سطح البحر، حيث تصل درجة الحرارة إلى صفر درجة مئوية في فصل الشتاء، وما بين 26 و35 درجة مئوية في فصل الصيف، مما جعله مصدر جذب للسياح الأجانب من هواة التخييم وبعض العائلات العربية التي تبحث عن الهدوء والطقس اللطيف.
كما يوجد بالسلطنة العديد من عيون المياه العذبة والساخنة لتشكل إحدى المقومات السياحية المهمة وتعد “عين الكسفة” بولاية الرستاق إحدى عيون المياه الطبيعية وتصل درجة حرارتها
إلى 45 درجة مئوية، وتشتهر مياهها بأنها علاج طبيعي لأمراض الروماتيزم لطبيعتها “الكبريتية ” وكذلك تستخدم علاجا للأمراض الجلدية، ومن العيون المشهورة في السلطنة كذلك “عين الثوارة ” بولاية نخل التي تنبع من جبل صلد، وهي ذات مياه صحية ساخنة تنساب من الوادي لمسافة 300 متر قبل أن تتفرع إلى قسمين، يكون أحدهما فلج “كبة” والاخر فلج “الصاروج”، وتعتمد ولاية نخل على هذه العين وروافدها في ري مزروعاتها بنسبة 90% تقريبا.
وتشكل الأودية أحد عوامل الجذب السياحي في السلطنة ومن أشهر تلك الأودية “وادي بني خالد” وهو أشهر أودية محافظة شمال الشرقية، ومن الأودية الموجودة في السلطنة التي تعد وجهة سياحية ” وادي شاب” الذي يقع في نيابة طيوي التابعة لولاية صور، ويعد من الأودية الجميلة التي تشتهر بها محافظة جنوب الشرقية، ويجمع بين الطبيعة الساحلية الجميلة والتكوينات الجبلية التي تتضمن الكثير من مقومات الجذب السياحي، ويعد وادي شاب مزارا جميلا تتصافح على أطرافه المياه العذبة المنحدرة من أعالي الجبال مع مياه البحر المالحة نتيجة لقرب الوادي من البحر.
ومن الأودية التي تعد مقصداً مهماً للسياح ايضا “وادي الأبيض” وهو أحد أودية ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، وتوجد بين جنباته المزارع والمناظر الجميلة، وتنساب مياهه العذبة طوال السنة كما تغذي مياهه بعض أفلاج الولاية، وهناك “وادي الحوقين” وهو أحد الأودية الجميلة في ولاية الرستاق، ويتميز بجريان مياهه طوال العام وتتجمع في مجراه الكثير من البرك المائية، إضافة إلى وجود الشلالات الجميلة خاصة في موسم الامطار.
كما يعد “وادي ضيقة” من الوجهات السياحية الجميلة في السلطنة، ويقع في ولاية قريات ويشكل وادي ضيقة متنزها طبيعيا تتجمع في أجزاء كبيرة منه الأحواض المائية الواسعة التي تمثل مقومات الجذب السياحي، حيث يعد هذا الوادي بمثابة نهر جار تتدفق فيه المياه طوال العام، كما ساعد إنشاء سد “وادي ضيقة” على شهرة المكان وهو يتسع لما يقارب من 100 مليون متر مكعب من المياه.. ويوجد العديد من الاودية الاخرى في مختلف محافظات وولايات السلطنة التي تشكل عامل جذب للسياح كوادي فدى بولاية ضنك، ووادي العربيين بولاية قريات، وغيرها من الاودية.
كما تنتشر القلاع والحصون في مختلف أرجاء السلطنة ومن أهمها قلعة “الجلالي” وتطل على بحر عُمان وتعرف ايضاً بـالقلعة الشرقية وتعتبر من أشهر القلاع العُمانية، وقلعة “الميراني” وتَقع في مسقط مُطلة على بحر عمان وتعرف ايضاً باسم القلعة الغربية فهي مُطلة على تلة صَخرية عالية في آخر السور الغربي، ويتم الصعود اليها عبر درج مَنحوت في الصخور.
وقلعة “بهلاء” وتَقع في محافظة الداخلية، وقد تَم إدراجها ضمن موقع التراث العالمي عام 1987وتعد من أقدم وأكبر القلاع وبها السور الذي يبلغ طوله ما يقارب 13 كم ويعود تاريخ بنائه إلى فترة ما قبل الإسلام، وكذلك قلعة “نخل” وهي واحدة من أبرز المعالم التاريخية بالسلطنة التي استمدت اسمها من اسم الولاية نفسها، وقلعة “نزوى” وتعتبر من أقدم القلاع العُمانية وتَقع في ولاية نزوى ويصل ارتفاعها إلى 24 متراً، وكذلك “قلعة صحار” وتعد من أهم القلاع في ولاية صحار ويرجع تاريخ بنائها إلى نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الميلادي.
وتمتلك السلطنة كذلك العديد من الشواطئ الجميلة التي تتنوع بين جبلية ورملية، حيث تتميز محافظة مسقط بوجود شواطئ رائعة وملائمة للتخييم والاستجمام كشاطئ الخيران والسيفة، إضافة إلى الشوطئ الترفيهية كشاطئ القرم ومطرح والعذيبة والسيب.
ومن أهم المواقع السياحية الموجودة في السلطنة التي يمكن للسائح من داخل وخارج السلطنة زيارتها خلال فصل الصيف “محافظة ظفار” حيث تشتهر بموسم فريد من نوعه وهو موسم الخريف حيث يجتمع جمال الطبيعة من جبال مخضرة وشواطئ جميلة وسهول وأودية وعيون رائعة مع الأجواء الماطرة، وكذلك تجد على طول الطريق الواصلة بين ولاية قريات بمحافظة مسقط وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية الشواطئ الجميلة المتنوعة ذات الرمال البيضاء التي تستهوي عشاق الرحلات والتخييم.
وفي محافظة جنوب الباطنة توجد العديد من الشواطئ الرائعة التي تعد مزارا سياحيا للسياح وأشهرها، شاطئ السوادي بولاية بركاء.، كما يعد شاطئ شبه جزيرة مسندم موقعا ذا أهمية استراتيجية كبيرة لموقعه المتميز، ويكمن جمال هذا الموقع بكثرة وجود المضايق، وهو مكان مثالي للقيام بجولات في القوارب، ومن أهم المناشط والفعاليات التي تقام في هذا الموقع السباحة والغوص وزيارة قرية الأسماك الصغيرة.

إلى الأعلى