الأحد 20 أكتوبر 2019 م - ٢١ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لوحات اللبناني حسين ماضي تؤكد قدرة الطبيعة على انتاج مصادر للإلهام
لوحات اللبناني حسين ماضي تؤكد قدرة الطبيعة على انتاج مصادر للإلهام

لوحات اللبناني حسين ماضي تؤكد قدرة الطبيعة على انتاج مصادر للإلهام

عمّان ـ العمانية:
يقدم التشكيلي اللبناني حسين ماضي، في معرضه المقام على جاليري نبض، أعمالاً تتخذ من الطبيعة مصادراً للإلهام ونقطة بداية لقراءة الكون بمجمله. تتنوع الأعمال في المعرض الذي يحمل عنوان “نساء، طيور، ورمّان”، بين الرسم والنحت والحفر، وقد أُنجزت وفق تقنيات وأساليب متعددة منها الموزاييك والطباعة والنحت، مع عناية باللون والمادة والظل والضوء، التي تعد من أهم عناصر اللوحة التي تتأمل الطبيعة وموجوداتها وحركتها غير المرئية أحياناً، وتفاصيلها العابرة، التي تتحول بالتركيز في اللوحة إلى طاقة تعبيرية تستحث القيم الجوهرية للوجود وكائناته، وللحياة وجريانها الناعم.
في تجربة ماضي المولود عام 1938، تجسّد مفردات اللوحة معنى الوحدة التشكيلية والنظام، وهذان العنصران أساسيان في قراءة الطبيعة بصرياً، أما الاختلافات فتكون لجهة اللون والحجم والعدد.. فنظام الطبيعة هو في الأساس نظام هندسي في تكوينه، وقراءةُ هذا النظام يمكن أن تتمثل في أشكال هندسية محددة يتم الفصل بينها من خلال العمل الفني عن طريق اللون، حيث تبدو القدم مستطيلاً، والحذاء مثلثاً، والخصر أسطوانياً. ويحضر الجسد البشري وبخاصة جسد المرأة بقوة في أعمال ماضي الذي درس في أكاديمية الفنون الجميلة بإيطاليا متقناً حِرف الرسم والنحت والطباعة، إضافة إلى تقنيات فن الفرِسْكو والموزاييك والغرافيك. حيث يُظهر مواطن الجمال والقوة في الجسد، مع اعتماد ألوان هادئة وتقسيمات هندسية أقل حدّة من رسوماته التي تجسد أشكالاً أخرى. وتذكّر أعمال ماضي باعتمادها الألوان الحارة والأشكال الهندسية بحوافها المحددة، بفن الزخرفة الإسلامي المعتمد على اللون الحار والشكل الهندسي المتكرر، وهذا الشكل الهندسي يحضر أيضاً في أعمال النحت والحفر التي أنجزها الفنان.
في تقديمه لمعرضه، يقول ماضي: “هناك دائماً زاوية في رأس الفنان لا تتبدل أساسياتها، حيث ينظر الفنان إلى عمله الفني ويتعامل معه من خلالها. فكل شيءٍ في الطبيعة، سواء كان طيراً أو إنساناً أو شجرةً، يحمل في داخله بنيةً خاصةً به لا تتغير أبداً. وهكذا أنا، يدفعني منطق أساسي في رؤيتي لعملي الفني وهو الحفاظ على هذه البنية الداخلية، والتي رغم إمكانية حدوث تبدلٍ في عناصرها، سواء في وضعها أو لونها أو شكلها أو قياسها، إلا أنها تظل تكرر نفسها دائماً ولا تفقد هويتها أبدا”. يُذكر أن لماضي أعمالاً ضمن مجموعات فنية عامَة وخاصة حول العالم، ومن المتاحف التي تعرض أعماله: المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، والمتحف البريطاني في لندن، ومتحف أوينو الملكي في طوكيو، ومتحف سرسق في بيروت.

إلى الأعلى