الثلاثاء 13 أبريل 2021 م - ٣٠ شعبان ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / السياسة / وزير الخارجية السوري: معركتنا ضد الإرهاب شارفت على الانتهاء
وزير الخارجية السوري: معركتنا ضد الإرهاب شارفت على الانتهاء

وزير الخارجية السوري: معركتنا ضد الإرهاب شارفت على الانتهاء

خلال كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة

ـ نواصل دعم اللاجئين وتوفير مقومات الحياة لهم بمساعدة روسيا

ـ حررنا الجنوب السوري وعازمون على استعادة كامل الجولان المحتل

ـ قدمنا رؤية متكاملة حول تشكيل اللجنة الدستورية ولا يجب فرض أي شروط مسبقة

دمشق ـ الوطن ـ نيويورك ـ وكالات:
أعلن نائب رئيس الوزراء السوري وزير الشؤون الخارجية والمغتربين أن “المعركة على الإرهاب شارفت على الانتهاء بعد أكثر من 7 سنوات لبدء الحرب على سوريا”. وفي كلمته أمام الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويوك، قال المعلم أن السوريين صمدوا في وجه الإرهاب وداعميه انطلاقا من قناعتهم بأن معركتهم هي معركة الدفاع عن وجودهم وتاريخهم ومستقبلهم وأنهم سينتصرون بها. وأضاف إننا عازمون على مواصلة المعركة المقدسة حتى تطهير كل الأراضي السورية من رجس الإرهاب بمختلف مسمياته، ونعلن للعالم بعد أكثر من سبع سنوات من الحرب القذرة على بلادنا بأن الوضع على الأرض قد أمسى أكثر أمنا واستقرارا وأن معركتنا ضد الإرهاب قد شارفت على الانتهاء. وأشار المعلم إلى أن التحالف الدولي غير الشرعي وقد حارب كل شيء إلا الإرهاب وأهدافه تتماهى مع أهداف المجموعات الإرهابية في نشر الفوضى والقتل والدمار. وقال المعلم: “التحالف” دمر مدينة الرقة السورية وخرب البنى التحتية والمرافق الخدمية وارتكب المجازر بحق المدنيين، كما قدم التحالف دعما عسكريا مباشرا للإرهابيين مرات عدة في مواجهة الجيش العربي السوري ولذلك فإن الاسم الأنسب لهذا “التحالف” هو “تحالف دعم الإرهاب وجرائم الحرب”. وأضاف: لن نقبل بأي فكرة تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية السورية ونشدد على أن الكلمة الفصل تبقى للشعب السوري في أي أمر يتعلق بالدستور أو أي شأن سيادي آخر وحول عودة المهجرين، لفت المعلم إلى أن بعض الدول الغربية تعرقل عودة المهجرين السوريين تحت ذرائع واهية وتقوم بتسييس هذا الملف الإنساني واستخدامه لتنفيذ أجندات سياسية. وأكد المعلم بأن السوريين عازمون على التكاتف لإزالة آثار الحرب الإرهابية وإعادة إعمار بلدهم بأيديهم وبكل كوادرهم وخبراتهم، والشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده دون أي تدخل خارجي ولا مكان للإرهاب على الأراضي السورية.
وقال المعلم: اليوم وبعد أن بات الوضع على الأرض أكثر أمنا واستقرارا بفضل الإنجازات التي تحققت ضد الإرهاب، وفي ظل عمل الحكومة المستمر على إعادة تأهيل المناطق التي خربها الإرهابيون وإعادة الحياة إلى طبيعتها باتت الأرضية مهيأة للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم الذي غادروه بسبب الإرهاب والاجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي استهدفتهم في أساسيات حياتهم وفي لقمة عيشهم، وبالفعل فقد بدأنا نشهد عودة آلاف السوريين المهجرين في الخارج إلى سوريا. وأضاف المعلم: أود أن أعلن من على هذا المنبر أن عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة للدولة السورية وأن الأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة وأؤكد أن ما ينطبق على السوريين الموجودين داخل الوطن ينطبق على من هم خارجه والجميع تحت سقف القانون كما أن الحكومة السورية بمساعدة مشكورة من روسيا. كما اضاف وزير الخارجية السوري: اليوم إذ نكتب الفصل الأخير للأزمة في سوريا فإن السوريين عازمون على التكاتف لإزالة آثار الحرب الإرهابية وإعادة إعمار بلدهم بأيديهم وبكل كوادرهم وخبراتهم سواء من بقوا داخل البلاد أو الذين اضطرهم الإرهاب لمغادرتها ونحن إذ نرحب بمبادرات الدول والجهات التي لم تنخرط في العدوان على سوريا وتلك التي تتخذ نهجا واضحا وصريحا ضد الإرهاب للمساهمة برفد جهود الحكومة السورية في إعادة الإعمار فإننا نعيد التأكيد أن الأولوية في المشاركة في برامج إعادة الإعمار هي للدول الصديقة التي وقفت إلى جانبنا في الحرب ضد الإرهاب أما تلك الدول التي تربط مساهمتها بإعادة الإعمار بشروط وقيود مسبقة أو ما زالت تدعم الإرهاب فهي غير مدعوة وغير مرحب بها أساسا.
وحول استخدام الاسلحة الكيماوية، اعتبر المعلم أن استخدامها تحت أي ظرف كان وفي أي مكان أو زمان وضد أي كان أمر مدان ومرفوض كليا ولذلك تخلصت سوريا من أسلحتها الكيميائية بشكل كامل ونفذت كل التزاماتها تجاه منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وهذا ما اكدته تقارير المنظمة مرارا وعلى الرغم من أن بعض الدول الغربية تحاول بشكل مستمر تسييس عمل المنظمة إلا أننا كنا دائما نتعاون معها إلى أبعد الحدود.
إلى ذلك قال المعلم: إن إسرائيل ما زالت تحتل جزءا غاليا من أرضنا في الجولان السوري وما زال شعبنا هناك يعاني من ممارساتها القمعية والعدوانية لا بل أن تلك الممارسات وصلت إلى حد دعم التنظيمات الإرهابية التي كانت موجودة في جنوب سوريا إضافة إلى التدخل العسكري المباشر لحمايتها وشن اعتداءات متكررة على الأراضي السورية، ولكن كما حررنا جنوب سوريا من الإرهاب فإننا عازمون على استعادة الجولان السوري المحتل كاملا حتى خط الرابع من يونيو لعام 1967.
وختم المعلم كلمته بالقول: لقد آن الأوان لأن يخرج البعض من حالة الانفصال عن الواقع وأن يتخلى عن آخر أوهامه ويرى الأمور بواقعية وعقلانية ويدرك بأنه لن يحصل بالسياسة على ما لم يحصل عليه بالحرب فنحن لم نتنازل في ذروة الحرب عن ثوابتنا الوطنية حتى نتنازل عنها اليوم ولكننا في الوقت ذاته نحمل رسالة سلام لشعوب العالم لأننا نريد السلام لشعبنا.

إلى الأعلى