الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / المواطنة في الخطاب التشريعي الإسلامي مع اختلاف العقائد (1 ـ 5)
المواطنة في الخطاب التشريعي الإسلامي مع اختلاف العقائد (1 ـ 5)

المواطنة في الخطاب التشريعي الإسلامي مع اختلاف العقائد (1 ـ 5)

سلطان الحراصي: البعض حاول التفريق بين الدين والوطن، باعتبار أن وعاء الدين قد لا يتسع للوطن بكافة مكوناته في زمن العولمة

الإسلام يُؤصل لإرادة إنسانية تمنع الحاكم من إبعاد ثوابت الدين وقيمه المطلقة من الواقع والحياة

النبي (عليه الصلاة والسلام) عبّرعن الوطن بكلمات قليلة تحمل مضامين عظيمة

قراءة ـ علي بن صالح السليمي:
بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجــلالة السلطان قـابـوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أقيمت خلال الفترة من 25 الى 28 جمادى الاولى 1434هـ الموافق 6 الى 9 ابريل 2013م ندوة تطور العلوم الفقهية والتي جاءت بعنوان:”فقه رؤية العالم والعيش فيه ـ المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة” وهي النسخة الثانية عشرة من الندوات التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في هذا الجانب المهم .. حيث شارك في الندوة علماء ومفكرين وباحثين من داخل السلطنة وخارجها .. وتناولت أوراق عمل وبحوثا هامة.
وضمن تلك البحوث والأوراق المقدمة .. ورقة عمل بعنوان: (المواطنة في الخطاب التشريعي الإسلامي مع اختلاف العقائد) للباحث الدكتور سلطان بن محمد بن زهران الحراصي.

يقول الباحث في مستهل بحثه: ان مفهوم المواطنة يجب أن لا يثير جدلا ونقاشا في الدائرة الإسلامية، لأن الإسلام واضحُ المعالم بينُ الاعتبارات، إذا ما طبقت معاييره القرآنية ومقتضياته الإيمانية، فالأصل تمَيُِز المسلم فردا أو جماعة، حاكما أو محكوما بشريعة الإسلام الحقة، ورغبته الملحة في إظهار دعوة الإسلام العالمية بما تحمله من قيم المواطنة الحديثة، فيكون ذلك مدعاة لقبول الناس له ودخولهم في دين الله أفواجا .. بيد أن كثيرا من القضايا المفتعلة قد لز بها في الساحة الإسلامية من غير داع، سوى اجترار ما حصل في الغرب خوف أو بغية وقوعه في الشرق، فقضية المرأة ـ مثلا ـ ضُخمت وعُظمت واتهم الإسلام ـ أولُ محرر للمرأة من قبضة الجاهلية ـ بتهم ما أنزل الله بها من سلطان، فبدل من أن تعتز بعض النساء بما أعطاهن الإسلام من قيم الطهر والنقاء والفطرة والسلامة، والتي تضمن لهن العفاف والسكينة، والراحة والرحمة، أخذ كثير منهن يجري وراء كل من يدعوا إلى قيم المساواة المزعومة والحرية المطلقة، الداعية إلى متابعة العالم في قيمه المادية، وأطروحاته الجسدية.
وقال: وكذلك الحال في قضية المواطنة، فهي اليوم ـ عند البعض ـ من الأمور المعقدة والصعبة، فقد تتحول ـ عند البعض ـ إلى عصبية مصادمة للإسلام، ولعل السبب في هذه النظرة هي محاولة المقايسة في النظرة بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات الغربية في زمن العولمة، والتداخل الثقافي والفكري والمجتمعي، ولذلك ظهرت مشكلة الأقليات غير المسلمة، وكيف يمكن أن تطبق في مجتمعهم شريعة الإسلام، ففيه تفريق بين أبناء الوطن الواحد، ونسي هؤلاء أو تناسوا أن الإسلام ــ بعقيدته وشريعته التي تدعوا إلى التسامح والمساواة ــ قد استوعب جميع المواطنين وضمن لهم الحقوق، في مجتمع تسوده المودة والرحمة والوفاق والألفة والتعاون، وإن ظهر غير ذلك في تاريخه فلا يعود إليه بقدر ما يعود إلى سوء فهم وتطبيق لعقيدة الإسلام، أو سوء استيعاب قواعده الكلية، ولا أدل على ذلك من إقرار الإسلام بتعدد الأمم والشعوب، واختلاف الأفكار والميول وتباين الآراء والرغبات، وإذابة جميع الفوارق وإسقاطها، والتزام مبدأ التقوى الذي يحصل به ويتحقق عن طريقه صحة تطبيق مبادئ الحق والعدل والمساواة والوحدة.
موضحاً بأن البعض حاول التفريق بين الدين والوطن، باعتبار أن وعاء الدين قد لا يتسع للوطن بكافة مكوناته في زمن العولمة، فظهر في بعض الأطروحات إبعاد السلطة الدينية عن السلطة الزمنية، ففرخ ـ نتيجة لذلك ـ الاستبداد والظلم في كثير من الأوطان، وظهرت الطبقية وصراع الأضداد، وابتعد كثير من الناس عن رب العباد، والحق أنه لا يوجد في الإسلام تنازع حقيقي ـ بل مفتعل في كثير من الأحيان ـ بين السلطة الدينية والزمنية، والتي تتحقق بها الوطنية، وكل ما ظهر في تاريخ الوطن الإسلامي ـ قديما وحديثا ـ من صراع وتنازع إنما هو صفحات مظلمة في تاريخ المسلمين، فقد انقطع الوحي من السماء بموت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبقي سلطان القرآن العظيم المتمثل في ثوابته الواضحة، والتي تمثل الهوية والتميز والأصالة، فكل ما جاء به الوحي يُتلقى بروح الإيمان الصادق، والتصديق الجازم، والتطبيق الواقعي، ويتم فهمه عبر العقل السليم، ومع ظهور التعارض بين مقتضيات النص الظاهر والعقل الباهر، ومع عدم القدرة على التوفيق بينهما، وجب تأويل النص بقرائنه من غير مبالغة وتعسف، أي بما يتفق مع العقل ومقتضياته، وأما غير الثوابت فهي المتغيرات التي يحتكم فيها إلى الاجتهاد والرأي لتحقيق مصلحة الوطن وفق قواعد الإسلام العامة، وضوابطه الخاصة المنبثقة من عقيدته الطاهرة، وقيمه العليا الراقية، فتكون الأمة عندها ” حرة مستقلة في شؤونها، كالأفراد في خاصة أنفسهم، فلا يتصرف في شؤونها العامة إلا من تثق بهم من أهل الحل والعقد، المعبر عنهم في كتاب الله بأولي الأمر، لأن تصرفهم ـ وقد وثقت بهم ـ هو عين تصرفها، وذلك منتهى ما يمكن أن تكون به سلطتها من نفسها” ، وهنا يمكن أن يقال: بأن الديمقراطية في الوطن الإسلامي هي حكم الشريعة والسياسة الإسلامية للشعب، عن طريق مبايعة الأمة للحاكم، شريطة خضوعه لدستور القرآن، وقبول محاسبة أهل الحل والعقد (مصدر السلطات) له .. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نجد أن الإسلام يُؤصل لإرادة إنسانية تمنع الحاكم وزمرته من الاستبداد عن طريق محاولة تغليف أعمالهم تغليفا دينيا كهنوتيا ـ كما حصل في دولة بني أمية قديما وإيران حديثا ـ لا يقبل المسائلة أو المحاسبة (الحكم بالحق الإلهي)، أي استغلال السلطة للنزعة الدينية عن طريق تغليف الحكم بمفاهيم لاهوتية، تفرض على المواطنين، فلا يملكون إلا الخضوع والاستكانة لأمر الحاكم المتضمن قضاء الله الأزلي.
مشيرا الى انه ولكن ـ وفي المقابل أيضا ـ نجد أن الإسلام يُؤصل لإرادة إنسانية تمنع الحاكم من إبعاد ثوابت الدين وقيمه المطلقة من الواقع والحياة عن طريق استخدام مفاهيم ونظرات علمانية، بحيث تكون السلطة الحقيقية للمصلحة الواقعية الآنية واللذة البشرية لا الدين، فالعلمانية (نفي القداسة والعصمة لأحكام الدين كليا) والكهنوتية (إضفاء القداسة والعصمة المطلقة لعلماء الدين كليا) لا مجال لهما في تربة الإسلام الحق،لأن الأولى تفصل الدين السماوي عن الوطن الأرضي لإحلال الهوى بديلا عنه، والوطن الحق يحتاج إلى تكامل بين الأرض والسماء، والثانية تستغل الدين مصلحيا بفرضه على الوطن واقعيا، والدين لا يقبل الاستغلال بسبب وسطية منزعه، وطهارة مصدره ونقاوة منبعه، وسلامة أصله، فهو ينتشر ـ بين المواطنين ـ بقيمه الراقية، ومبادئه العادلة.
وقال: لقد تناولت في هذه الورقة البحثية المتواضعة موضوعا مهما ألا وهو حقيقة المواطنة في الخطاب الإسلامي مع اختلاف العقائد، فالإسلام بوصفه مشروعا عالميا هل يستطيع أن يبرهن للناس بين ما يدعوا إليه من دين واحد واضح المعالم، لا يقبل الله غيره أبدا، وبين حقيقة التعددية التي هي ناموس الوجود وسر الخلق، ذلك لأن البعض لا يرى صلاحية الإسلام اليوم لهذه المهمة، بل يجب أن يبقى حبيس المسجد، لتطور مجريات الواقع الوطني عما كان عليه الواقع الإسلامي في زمن الرسالة، ويرى آخرون أن عالمية الإسلام تكون في تطبيقه الواقعي في الوطن، تلك هي وظيفته الحقيقية، في قيمه ومبادئه الربانية.
فكان تقسيم البحث بين بيان حقيقة المواطنة في الإسلام كدين نظري، وعدم تعارضها مع مصالح الوطن كواقع بشري، وبين عدم تعارض الإسلام كوطن واقعي مع الغير المخالف له كدين وضعي، ليكونا في وطن واحد، وفق العهد والميثاق والمصالح العليا للدين الوطني، وكان لا بد من بيان وتوضيح ـ ولو في بعض النقاط ـ لمنهج متطرفي العلمانية الدنيويين، ومخالفته الكلية لتربة الإسلام الدينية الوطنية، (المبحث الأول: معنى المواطنة ـ المطلب الأول: معنى المواطنة والوطنية) ، فأصل كلمة المواطنة دخيل في العالم الإسلامي، فقد وصل إلينا عند ترجمة التراث الغربي الحديث، وقد وجدت كلمات مرادفة لهذه الكلمة في اللغات الأجنبية كالانجليزية والفرنسية والاسبانية .. الخ، ولكن نجد أن اشتقاق هذه الكلمة في العربية يرجع إلى كلمة الوطن كما في التعريف اللغوي: حيث جاء في لسان العرب ما نصه:” الوطن: المنزل يقيم به، وهو موطن الإنسان ومحله .. وطن بالمكان وأوطن أقام. وأوطنه: اتخذه وطنا.يقال: أوطن فلان أرض كذا وكذا، أي اتخذها محلا ومسكنا يقيم فيها. والميطان: الموضع الذي يوطن لترسل منه الخيل في السباق .. وفي التنزيل : “لقد نصركم الله في مواطن كثيرة”، وأوطنت الأرض ووطنتها توطينا واستوطنتها أي اتخذتها وطنا .. أما المواطن فكل مقام قام به الإنسان لأمر فهو موطن له، كقولك: إذا أتيت فوقفت في تلك المواطن فادع الله لي ولإخواني”، وإذا كان المَوطِن هو مكان إقامة الإنسان، فان المواطن هو الفرد المقيم مع غيره في تلك البقعة من الأرض، تقوم على إثرها علاقة واجبات وحقوق بينه والغير، والمعنى الاصطلاحي: أولا: المواطنة، لم يعثر الباحث على كلمة المواطنة في التراث العربي الإسلامي، ولكن يوجد في الإسلام ما تحمله هذه الكلمة من معاني الحرية والعدل والمشاركة والمساواة، فنظام الشورى يكفل المشاركة وعدم الاحتكار، وما في القرآن العظيم وسيرة النبي الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قيم أصيلة تكفل للمواطن الحرية والعدل والمساواة، والمَوَاطِن: كل مكان قام به الإنسان لأمر فيكون موطنا له، ولا تستقيم المواطن أو الوطن من غير ديار تستوعب الساكنين، وبحسب ما في الدار يكون نوعها، فهناك ديار المؤمنين وديار الفاسقين وديار الظالمين والكافرين ..الخ، والمُواطِنُ يتفاعل في وطنه من جهتين الأولى: ما في الوطن من ذكريات مادية وحسية، وهي قليلة التغير فالإنسان يذكر ما في وطنه من المنازل والصحاري والجبال والمناظر الطبيعية، والهواء العليل ولذلك تفنن الشعراء في ذكر هذا الجانب الوصفي والذي يمثل الهيكل الجسمي والجسدي المادي للوطن ـ إن صح التعبير ـ أما الشق الآخر ـ وقد يكون من الأهمية بمكان ـ فهو الجانب الثقافي الفكري أو المعنوي الروحي المتمثل في قيم الوطن وعقيدته، وعاداته وتقاليده، وأساليب تعامل الأفراد مع بعضهم البعض، حكاما ومحكومين… فكم من حاكم جائر انتهك الحقوق وظلم الأبرياء، فخرج ـ بسببه ـ كثير من الناس من أوطانهم هربا من بطشه وظلمه، وقلوبهم تحن إلى أوطانهم، وهذا ما ذكره القرآن الكريم على لسان القوم الكافرين، عندما هددوا رسل الله الأكرمين، ولا يخفى على أحد أن الإخراج من الأوطان، يمثل عقوبة شديدة، قد تعادل القتل الذي يخرج الإنسان من الحياة، وقد أمر الله تعالى بإخراج المحاربين لله ورسوله كوسيلة من وسائل العقاب الناجحة، وتمثل ـ في الوقت نفسه ـ أهمية الوطن لدى المواطن.
ومن المعلوم أن حب الوطن فطرة راسخة في النفس البشرية، لأن الوطن يمثل المكان الذي نشأ الإنسان فيه وتربى، فهو منبت طفولته، ومكان صباه، والموضع الذي اجتمع فيه مع الآخرين، من الأقربين والأبعدين، تشكلت فيه الأفكار وتحددت به المعالم، وتأثر بجوه وأفراده الإنسان، فالإنسان وليد بيئته، إذ كثيرا ما تؤثر البيئة عليه سلبا أو إيجابا مع محاولته إصلاح ما فيها من المفاسد، وتقويم ما بها من الاعوجاج.
وقال: لقد عبّر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الوطن بكلمات قليلة تحمل مضامين عظيمة، وذلك عندما هم بالخروج من مكة إذ قال:” ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك”، ففي هذا الكلام النبوي ارتباط وجداني ببلد لا يرغب البتة في الابتعاد عنها لولا ما واجه من عنت القوم الظالمين، وعندما نظر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات مرة إلى جبل أحد قال:” أحد جبل يحبنا ونحبه” فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتذكر ـ ولا ريب ـ ما دار حول هذا الجبل وفيه من معركة كانت النصرة فيها للمسلمين بداية بفضل الله أولا وبركة جبل جماد، يخاطبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطابا وجدانيا بلفظ المحبة، يذكرنا بذلك الجذع الذي حن لنبي الرحمة فأن لبعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنه قليلا.
مؤكدا وفي هذا دلالة أن الوطن إنما يُحَبُ بسبب أنه وسيلة لنشر الحق والدين وإقامة شرعه العظيم، الموصل إلى مرضاة رب العالمين خالق الكون بأسره، وإلا يكون حب الوطن بعيدا عما ينبغي أن يكون عليه الوطن من تطبيق قيم الحق والعدل والدين والإيمان، مظهرا من مظاهر الوثنية والمادية والمصلحية المهلكة، فالمواطنة لا تستقيم إلا بوطن، فتكون صفة المواطن الذي له حقوق وعليه واجبات تفرضها طبيعة انتمائه إلى الوطن، كحق التعليم والرعاية الصحية، والعمل (الوظيفة) ..الخ، ومن الواجبات واجب الولاء للوطن والدفاع عنه، وأداء العمل وإتقانه ..الخ، على أن مفهوم الوطن في الإسلام هو الوطن الذي يسيطر عليه المسلم بعقيدته ويحكم فيه بشريعته، فيتمكن من إقامة شعائر دينه، ونشر رسالة الإسلام العالمية، بما تحمله من معاني الحرية والكرامة والمساواة والعدالة، وهي نفسها المعاني الظاهرية التي تدعوا إليها المواطنة بمفهومها الحديث، ذلك لأن الإسلام رسالة عالمية، وقيم ربانية، تعالج الوطن من مشكلاته، والمواطن من أزماته، ولذلك ينكر الإسلام على المسلمين قبول الذل والاستكانة والهوان في حال الفتنة، فيأمرهم بترك ديارهم إن كانت تحارب الله ورسوله وتعطل شريعته، رغم ما لهم فيها من مصالح وأموال، لأن الحفاظ على الدين هو الأساس والمقدم، ولا أدل على ذلك من إذن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لصحابته الكرام بالهجرة بعد اشتداد أذى المشركين بهم، فخرجوا خفية إلا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فقد خرج متحديا بسيفه وقوسه وسهمه الكفر والظلم.
وقال: وبالجملة فـ”المواطنة هي نتاج لتفاعل عناصر عديدة في إطار جغرافي، يشكل وطنا أو مستقرا لمجموعة من البشر بينهم تراث مشترك، ناتج عن تفاعلهم مع بعضهم البعض من ناحية، ومع البيئة المحيطة من ناحية ثانية، حيث تحتوي هذه البيئة على الدين والثقافة واللغة والخبرة التاريخية المشتركة، وهو ما يعني أن المواطنة هي تعبير عن روح أمة تتجلى من خلال الفرد”، وأما المواطنة من ناحية علم الاجتماع فهي:” مكانة أو علاقة اجتماعية، تقوم بين شخص طبيعي وبين مجتمع سياسي (دولة)، ومن خلال هذه العلاقة يقدم الطرف الأول الولاء ويتولى الثاني مهمة الحماية، وتتحدد هذه العلاقة بين الشخص والدولة عن طريق القانون كما يحكمها مبدأ المساواة”.

.. وللحديث بقية

إلى الأعلى