الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولنا كلمة مشاكل فوترة الهواتف

ولنا كلمة مشاكل فوترة الهواتف

دائما ردود الأفعال تجاه أي جهاز خدمي تأتي نتيجة الشعور لدى البعض ببعض القصور في تقديم الخدمة، وتلك ظاهرة صحية مشروعة، البعض منها محق فيها الزبون والبعض الآخر غير محق ربما لجهلة بالقوانين والأنظمة المعمول بها والتي يفترض بطريقة ما تصل إليه عن طريق التوعية المعني بها كل جهاز خدمي، والتي يفترض أن يستخدم فيها نظام الحصار الإعلامي صحيح أنه يستنزف بعض الأموال إلا أنه في المقابل يوفر ثقافة لدى أفراد المجتمع بقانونية وإجراءات تقديم الخدمة ويحميهم من تحمل الكثير من التبعات المالية المترتبة على الاستخدام الخاطئ للخدمة، ومع ذلك تبقى بعض الأمور التقنية التي لا دخل الزبون بها لها علاقة بالنظام الخاص بتقديم الخدمة مثل تعطل على سبيل المثال نظام الفوترة أو بمعنى آخر احتساب الاستهلاك الشهري الإلكتروني لخدمة الاتصالات في شركة العمانية للاتصالات عمان تل التي تعمل هي الأخرى جاهدة أن تكون مع المشترك دائما، صحيح هناك بعض الأمور تعلمها الشركة لا يعلمه المشترك لأنها وتداركا لهذا الموقف يكون الحل في تحديد الاستهلاك على ضوء المتوسط الشهري من واقع الفواتير السابقة ثم تفاجئ المشترك بعد مدة بقطع الخدمة وبمبالغ كبيرة واجبة الدفع، على الرغم من استمرار المشترك في دفع مبالغ شهرية على استخدامه للخدمة.
فالسؤال الذي أصبح يسأله الكثير من الناس المستفيدين من الخدمة: لماذا يقع المواطن ضحية لدفع ثمن أخطاء تقنية تحدث، ويطالب تحت ضغط الحاجة إما أن يدفع تلك المبالغ المتراكمة نتيجة تلك الأخطاء التي لا ناقة له ولا جمل فيها كما يقال أو نحرمه من الخدمة؟ أليس من الأجدر إيجاد حلول أفضل للمحافظة على العلاقة مع الزبائن عبر استحداث أنظمة تساعد على توزيع تلك المبالغ على فواتير الشهور القادمة وفق نسب محددة طالما أن هناك التزاما من الزبون في دفع الفواتير الشهرية؟ وأن تكون هذه البرمجة تلقائية دون إشعاره بالقطع الذي يمكن أن يمارس في حقه إذا ما التزم بدفع ما عليه نتيجة خطأ لا دخل له به اللهم أنه مارس حقه في استخدام خدمة يعتقد أنها من حقه قانونا طالما يدفع لها أجرا شهريا، وإذا كانت هناك شريحة كبيرة من المستفيدين من هذه الخدمات ترى من وجهة نظرها بأنها حتى الآن لم تصل إلى مستوى الرضا المطلوب عن هذه الخدمات نتيجة غياب المنافس الحقيقي للاتصالات على الرغم من محاولة الشركة الجادة للتطوير والمقدرة، إلا أنها ترضخ للأمر الواقع أملا في أن تكون هناك بدائل أخرى يمكن أن تحاكي ذلك الرضا المطلوب ومنها القطع المفاجئ لبعض الخدمات نتيجة الأخطاء التقنية.
وما نعلمه بالضرورة في مثل هذه الخدمات هو أن الزبون دائما يمثل الإيراد الحقيقي لأي مؤسسة خدمية، وبالتالي فإن مراعاة تقديم الأفضل له من الأسس الموضوعية الناجحة لخطط التسويق التي يفترض أن تدركها الإدارة وتعمل عليها، وذلك من أجل المحافظة على سمعتها وصورتها الذهنية حتى وإن كانت تشعر بأنها الوحيدة في تقديم هذا النوع من الخدمات دون منافس، صحيح ربما تتردد كثيرا في خفض رسوم بعض الخدمات مثل الاتصالات وخدمات الإنترنت وذلك للمحافظة على مستوى معين من الإيراد السنوي، إلا أن بالإمكان تعويض ذلك من خلال تقديم الكثير من التسهيلات بزيادة الحزم المجانية على الاتصالات وإدخال أنظمة يراعى من خلالها عدم تحمل الزبون تبعات الأخطاء التقنية وحتى الإدارية التي تحدث بين الحين والآخر، سواء على نظام الفوترة أو أي إجراء آخر، فما ذنب من تترتب عليه مبالغ نتيجة ذلك أن تقطع عليه الخدمة إذا ما دفعها كاملا على الرغم من حاجته إليها؟ ولماذا ندفعه إلى إحراج أحد المسؤولين باللجوء إليه لطلب المساعدة بوقف القطع مؤقتا وإيجاد حل لمشكلته؟ إن مشاكل الفوترة إذا لم يجد لها حل تقني ستبقى قائمة ليس لعدم قدرة الزبائن على دفع المبالغ كاملة فقط، وإنما التحول لنظام اتصال آخر مع بقاء المطالب المالية لسنوات، وزعوا المبالغ المترتبة على الأخطاء الفوترية على الفواتير القادمة واضمنوا عدم قطع الخدمة واكسبوا الزبون للاستمرار في تعزيز إيراداتكم فأنتم شركة، الكل يقدر جهودكم ومحاولاتكم الجادة للتطوير.

طالب بن سيف الضباري
Dhabari88@hotmail.com

إلى الأعلى